أصدرت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان، يوم أمس الخميس، تحذيرًا للمسافرين المتجهين إلى الولايات المتحدة لحضور بطولة كأس العالم 2026، من احتمال تعرضهم للاحتجاز التعسفي أو الترحيل، إلى جانب انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان.
ووقّع على التحذير، الذي صدر قبل أقل من شهرين من انطلاق البطولة في المكسيك، عشرات المنظمات، من بينها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية والرابطة الوطنية للنهوض بالملونين.
تشدد واسع قبل مونديال 2026ويأتي هذا التحذير في ظل حملة تشدد واسعة على الهجرة تنفذها إدارة دونالد ترمب، بالتوازي مع تراجع الحماية الاتحادية للأقليات العرقية.
ويشير التحذير إلى أن المشجعين واللاعبين والصحفيين وغيرهم من الزوار قد يواجهون أشكالًا متعددة من الانتهاكات، تشمل التمييز العنصري، وتفتيش الأجهزة الإلكترونية، فضلًا عن خطر التعرض لمعاملة قاسية أو غير إنسانية في حال احتجازهم داخل مرافق الهجرة.
ولفتت المنظمات إلى أن المهاجرين والأقليات العرقية والمثليين يُعدّون" الأكثر عرضة للضرر الجسيم" عند السفر إلى الولايات المتحدة في هذه الفترة.
ودعت الجهات الموقعة الزوار إلى توخي الحذر واتخاذ تدابير احترازية، من بينها إعداد خطط طوارئ قبل السفر.
وفي بيان، أكد الاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم" نفوذًا فريدًا" للضغط على الحكومة الأميركية من أجل ضمان احترام حقوق الإنسان لجميع الزوار والعاملين في المدن المضيفة، والبالغ عددها 11 مدينة.
وأضاف أن ائتلاف" ديغنيتي 2026" يحث الفيفا على اتخاذ خطوات ملموسة، مشيرًا إلى أن الاتحاد الدولي لم يقدم حتى الآن ضمانات واضحة في هذا السياق.
من جهته، قال الاتحاد الدولي لكرة القدم إن النظام الأساسي للاتحاد، وتحديدًا المادة الثالثة، يُلزم الفيفا باحترام جميع حقوق الإنسان المعترف بها دوليًا، مؤكدًا أنه يعمل على تعزيز حمايتها ضمن جميع الأنشطة المرتبطة بالبطولة.
وأشار الاتحاد إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات وتشكيل هيئة استشارية معنية بالحقوق، معتبرًا ذلك دليلًا على التزامه بهذا الملف.
وكانت منظمة العفو الدولية قد حذّرت في مارس/ آذار الماضي من أن البطولة تبتعد عن أن تكون" آمنة ومرحبة وشاملة للجميع" كما وعد الفيفا سابقًا.
ومن المقرر أن تنطلق بطولة كأس العالم 2026 في يونيو/ حزيران المقبل، مع إقامة 104 مباريات موزعة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، على أن تستضيف 11 مدينة أميركية جزءًا من هذا الحدث.
وتسلّط هذه التحذيرات الضوء على مخاوف حقوقية متزايدة تواكب التحضيرات للمونديال، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قدرة الجهات المنظمة على ضمان بيئة آمنة للزوار من مختلف أنحاء العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك