ووفقا لما ذكرته صحيفة ديلي ميل البريطانية اُكتشفت الجثث في مواقع متفرقة داخل المحمية الجبلية بوسط إيطاليا، وهي المنطقة التي تُعد المعقل التاريخي للذئاب الإيطالية، وأشارت التقارير الأولية الصادرة عن إدارة المتنزه إلى أن الوفاة ناتجة على الأرجح عن" طعام مسموم"، في حادثة وصفتها الإدارة بأنها" كارثة مدمرة وغير قابلة للتصديق"، مؤكدة أنها تهدد السلامة العامة والتوازن البيولوجي في المنطقة.
ووصف وزير البيئة الإيطالي، جيلبرتو بيكيتو فراتين، الحادثة بـ" المروعة"، معلناً عن توجيهات صارمة لشرطة الغابات بتكثيف عمليات التفتيش لضبط الجناة، وقال فراتين في بيان رسمي: " تولي الوزارة أولوية قصوى لحماية هذا النوع، نظراً لدوره الجوهري في الحفاظ على توازن نظامنا البيئي".
تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه أعداد الذئاب انتعاشاً ملحوظاً في إيطاليا، حيث سجل إحصاء عامي (2020-2021) وجود نحو 3300 ذئب، بعد عقود من خطر الانقراض، ومع ذلك يثير هذا التعافي توتراً مع قطاع المزارعين الذين يشكون من تزايد الهجمات على الماشية.
وفي السياق السياسي، شن أنجيلو بونيلي، القيادي في" حزب الخضر"، هجوماً على الحكومة، متهماً إياها بالتهاون مع" لوبيات الصيد" المقربة من ائتلاف اليمين الحاكم، داعيا إلى فرض عقوبات رادعة ورقابة أكثر صرامة.
وهو ما يعزز فرضية حملة تسميم ممنهجة وغير قانونية استهدفت التنوع الإحيائي، وبناءً عليه، باشر الادعاء العام في مدينة سولمونا تحقيقاته القانونية، فيما طالبت السلطات السكان المحليين بالإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة للمساعدة في كشف ملابسات هذه الجريمة البيئية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك