سكاي نيوز عربية - خطأ طبي.. جراح مارادونا يكشف "سر ما قبل الوفاة" التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. رفض إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار سكاي نيوز عربية - ترامب يضغط ونتنياهو يراوغ.. هل يولد خرق في لبنان؟ التلفزيون العربي - استعدادًا للمونديال.. فوز تاريخي لمنتخب الجزائر على هولندا في روتردام Euronews عــربي - ضربة سياسية لترامب.. تصويت رمزي في مجلس النواب الأميركي يأمر بإنهاء الحرب على إيران سكاي نيوز عربية - لماذا أشار ترامب إلى مجتبى خامنئي بالاسم؟ روسيا اليوم - وزير الصناعة الروسي: صادراتنا الصناعية تضاعفت إلى الهند ومصر والجزائر وليبيا وغيرها وكالة الأناضول - احتجاز إسرائيل "أموال المقاصة" يتسبب بنفاد 726 دواء ويهدد المرضى العربية نت - هل سئم ترامب الحرب التى بدأها؟ روسيا اليوم - ناسا تعلن انتهاء مهمتها في مدار المريخ
عامة

العمود الثامن

العربية نت
العربية نت منذ 1 شهر
1

بالتأكيد لا أحد من قراء العمود الثامن مستعد هذه الأيام لأن يقرأ تنظيراً عن أحوال العراق في العقود الماضية، فلا شيء يعلو على صوت الانتهازية والمحسوبية والشعارات الطائفية. في الأيام الماضية كنت مثل معظم...

ملخص مرصد
يتناول الكاتب في العمود الثامن معاناة العراقيين من الانتهازية والمحسوبية والطائفية، مستشهداً بقصة شخصية لفتاة من الموصل تبحث عن خالها بهنام أبو الصوف، الذي تبين أنه أخوها في الرضاعة. ويأمل الكاتب أن يقرأ السياسيون هذه الحكايات ليعرفوا معنى المواطنة الحقيقية.
  • الكاتب ينتقد الانتهازية والطائفية في العملية السياسية العراقية الحالية
  • قصة فتاة من الموصل تبحث عن خالها بهنام أبو الصوف وتكتشف أنه أخوها في الرضاعة
  • أبو الصوف يتذكر حكايات جده في الرضاعة ويأمل أن يقرأها السياسيون
من: بهنام أبو الصوف، فتاة من الموصل، الكاتب أين: الموصل، العراق

بالتأكيد لا أحد من قراء العمود الثامن مستعد هذه الأيام لأن يقرأ تنظيراً عن أحوال العراق في العقود الماضية، فلا شيء يعلو على صوت الانتهازية والمحسوبية والشعارات الطائفية.

في الأيام الماضية كنت مثل معظم العراقيين الذين ارتبطت أحوالهم بدول الجوار، أتابع الهجمة التي يشنها بعض من المحسوبين على العملية السياسية ضد كل مواطن في بلاد الرافدين يقول" أنا عراقي"، أو يتمنى أن يرفع علم العراق فقط.

في هذه البلاد قدمنا نموذجاً جديداً للديمقراطية يصر فيه المواطن على أن ينتخب" طائفته" حصراً، ولا يهم أن هذه الجماعة سرقت مستقبله وقبله سرقت أمواله ووضعته على قائمة الدول الفاشلة.

المهم أن البرلماني من طائفتي.

وأنا أتابع المعارك الطائفية على الفضائيات تذكرت أنني قرأت يوماً في مذكرات الآثاري العراقي بهنام أبو الصوف التي صدرت عن دار المدى هذه الحكاية التي أتمنى على كل عراقي أن يقرأها ليعرف ما معنى المواطنة، يقول أبو الصوف: " حدث في أحد أيام الدوام الرسمي، أن دخل عليَّ سكرتير مكتبي ليخبرني وبشيء من الحرج والتردد قائلاً: إن فتاة من أهالي الموصل في المكتب طالبة مقابلتك، وحين سألتها عن غرضها من المقابلة قالت إنه خالي وأريد السلام عليه، ولما أخبرتني اسمها الكامل صرت في حيرة لأنها مسلمة فكيف تكون أنت خالها؟ قلت للسكرتير مبتسماً: طيب دعها تدخل ولنستمع إلى قصتها".

بعد لحظات دخلت مكتبي فتاة في مقتبل العمر، صغيرة الجسم، حين تكلمت عرفتُ فيها لهجة سكان حي الميدان في الموصل القديمة عند باب شط القلعة.

قلتُ لها: أخبريني حكايتك وكيف أكون أنا خالك؟ قالت: دكتور، أخبرتني والدتي حين رأتك منذ مدة وأنت تتجول في محلتنا مع بعض الرجال، وأخبروها حين سألت عنك وعن اسمك واسم عائلتك، ولما نقلت ذلك إلى والدتها جدتي أم إبراهيم قالت لها: هذا ابني في الرضاعة بهنام من بيت أبو الصوف، وجدته أمينة كانت جارتنا مقابل بيتنا هذا، وأشارت إلى الدار ذات المدخل الواسع من المرمر المزخرف، وهي كانت تأتي به دوماً لأرضعه معك وأنت طفلة ترضعين، يعني أنه أخوك في الرضاعة.

حينها طلبت مني والدتي أن أزورك في الدائرة لأنقل لك كلام والدتي وجدتي لك، وأبلغك سلامهما وعتاب جدتي عليك لأنك في الموصل ولم تأتِ لتسلم عليها.

قلت لها وأنا غائب في ذكرياتي التي كنت أستمع إليها من والدتي وجدتي أمها: سلمي على والدتك وعلى جدتك أم إبراهيم وأخبريها بأنني سأزورها قريباً.

ورجعت إلى ذاكرتي وأنا صبي حين كانت تحكي لي جدتي أمينة كيف كانت تأخذني وأنا طفل لا يزيد عمري على ستة أشهر إلى جارتها أم إبراهيم لترضعني مع ابنتها المولودة حديثاً، بسبب مرض والدتي في تلك الفترة.

هذه الحكايات أتمنى أن يقرأها ساسة الطائفية – إن كانوا يقرأون–.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك