روسيا اليوم - كرة المونديال تتسبب في لقطة طريفة خلال مؤتمر رئيسة المكسيك (فيديو) Euronews عــربي - مقتل جيمس هاندي ممثل "جومانجي" و"توب غن: مافريك" طعنا عن عمر 81 عاما قناة القاهرة الإخبارية - لبنان بين النار والدبلوماسية.. ماذا يريد الاحتلال من استمرار عملياته العسكرية؟ Euronews عــربي - استطلاع: أغلبية الإسرائيليين ترفض أن يحدد ترامب طبيعة عمليات الجيش الإسرائيلي العربي الجديد - عالم متعدد الأقطاب من بكين..هل هي اللحظة المناسبة؟ التلفزيون العربي - ذكرى استقلال أميركا.. ترمب يستبدل الحفلات الموسيقية بتجمع جماهيري بعد انسحاب فنانين يني شفق العربية - سفير تركيا يلتقي طالباني في أربيل ويبحث تطورات المنطقة Euronews عــربي - من بيروت إلى طهران.. تقرير إسرائيلي يكشف كواليس أخطر عمليات الموساد في عهد ديفيد برنياع روسيا اليوم - حبس رئيس ناد مصري عريق العربية نت - مصر تسرع برنامج الطروحات.. و4 شركات حكومية تستعد لدخول البورصة
عامة

رحيل موران... قرنٌ من الفلسفة والحكمة

العربية نت
العربية نت منذ 1 يوم
1

برحيل الفيلسوف الفرنسي إدغار موران (8 يوليو/تموز 1921 - 29 مايو/ أيار 2026) يفقد المجال الفلسفي أحد أقطابه الكبار؛ فهو فيلسوفٌ انشغل بالنظرية المعرفية كما في كتابه «المنهج» وبالتوازي مع هذا الخط كان م...

ملخص مرصد
توفي الفيلسوف الفرنسي إدغار موران (1921-2026) بعد قرن من الإسهامات الفلسفية، حيث جمع بين النظرية المعرفية والمشاركة في الشأن العام. ركز موران على مفاهيم الحياة اليومية كالسعادة والقلق، ودعا إلى رفض المقارنة الاجتماعية و"مأساة المقارنة" في العصر الرقمي. ترك موران إرثاً فلسفياً غنياً، أبرزها مؤلفاته الموسوعية مثل «المنهج» و«وحدة الإنسان»، معتبراً أن إصلاح الحياة يتطلب توازناً بين الحرية الفردية والاندماج الاجتماعي.
  • توفي الفيلسوف الفرنسي إدغار موران عن 105 أعوام بعد مسيرة فكرية حافلة
  • ركز على الحياة اليومية والسعادة والقلق في فلسفته، ودعا لرفض المقارنة الاجتماعية
  • ألف كتباً موسوعية أبرزها «المنهج» و«وحدة الإنسان» ودعا لإصلاح الحياة عبر توازن الحرية والاندماج
من: إدغار موران أين: فرنسا

برحيل الفيلسوف الفرنسي إدغار موران (8 يوليو/تموز 1921 - 29 مايو/ أيار 2026) يفقد المجال الفلسفي أحد أقطابه الكبار؛ فهو فيلسوفٌ انشغل بالنظرية المعرفية كما في كتابه «المنهج» وبالتوازي مع هذا الخط كان منفعلاً بالمجال العام السياسي والدنيوي وله مداخلات وحوارات مطولة حول كل مستجدٍّ يجري في العالم، وما كان منعزلاً في قوقعة النظريات الكلية بل بقي محافظاً على مقالاتٍ وكتاباتٍ عن شؤون البشر اليومية، وكان لقوله أثرٌ مهم في متابعيه وتلاميذه، وقد انشغل بمفاهيم يوميّة كالسعادة والقلق وحاول تأسيس مفهومٍ للعيش والحياة.

لطالما مثَّلت علاقة الإنسان بالكينونة والوجود عموداً أصيلاً في بناء الفلسفة عبر العصور.

لم تكن الرحلة نحو الإجابة سهلة، لا على موران ولا على الفلاسفة السابقين، ذلك لأن الإجابة عنها تستلزم خوض دروب وعرة كما هو تعبير هيدغر الشهير، وعبر العصور لم ولن يكون الإنسان مطمئناً، وإنما سيظلّ في حالة بحثٍ دائمةٍ عنها.

ما من إجاباتٍ لحلّ هذه المعضلة، وإنما قصارى ما وصل إليه التفكير الفلسفي مجرّد مقارباتٍ ولكنها جدّية وضرورية.

ثمة من ذهب نحو طريق اليأس أو القنوط، والبعض الآخر اختار طريق الحكمة وفهم العيش وأتقن قيادة حياته.

فكرة موران أنه من المستحيل خلق وصفةٍ سحرية قط من أجل الوصول لفكّ لغز القلق البشري تجاه ما يواجهه من تحدّيات، ولكن الأهم من كل ذلك ما فتحته تلك التحديات من أسئلة.

الذروات التقنية القصوى الحاليّة أدّت بكثيرين إلى محاولة إنكار الحياة الذاتية بسبب محاولة تقليد حياة الآخرين.

إن فكرة المقارنة مع الآخرين تنزع الحياة من طبيعتها، وهذا يتّضح في الموضات الإعلامية، والحالات السوشيالية التي تضع غشاوةً خطيرة تجعل الإنسان في حالة عنادٍ لإدراك ما يعيشه من نعيم، إنها «مأساة المقارنة» الجنونية.

مما يميز الفيلسوف موران أنه عاش كل التحوّلات خلال القرن الماضي، وبنى عليها فلسفته حول الحياة، بل أبدى ملاحظاتٍ أساسيّة حول الحياة الجديدة التي تُعاش الآن، وبخاصةٍ ما يتعلق بالتطوّر العلمي الرهيب، وثورة «الذكاء الاصطناعي».

من أهم مؤلفاته «الأحمق الغبي هو من لا يفكر» وهو مؤلَّف موسوعي من 100 جزء، ومن مؤلفاته أيضاً: «السينما أو الرجل الخيالي» و«وحدة الإنسان» و«الإنسان والموت»، ومن أهمها كتابه «المنهج».

على سبيل المثال؛ رأى موران في حوارٍ معه حول كتابه «المنهج»: «أن فكرة فن العيش قديمة، كرست فلسفات الهند والصين والعصور اليونانية القديمة نفسها لهذا البحث.

إنها تقدم نفسها اليوم بطريقة جديدة في حضارتنا تتميز بالتصنيع والتحضر والتنمية وتفوق الكمّي.

إن التطلع المعاصر إلى فن الحياة هو أولاً وقبل كل شيء رد فعل مفيد لأمراض حضارتنا، ومكننة الحياة، والتخصص المفرط، والكرونومتر.

إن تعميم الشعور بالضيق، بما في ذلك داخل الرفاهية المادية، يثير، كردّ فعل، الحاجة إلى السلام الداخلي، والوفرة، والوفاء، أي التطلع إلى الحياة الحقيقية».

وحين سُئل عن مفهومه المتداول حول إصلاح الحياة أجاب بوضوح: «يجب أن يشمل إصلاح الحياة في الوقت نفسه اثنين من أعمق التطلعات الإنسانية التكميلية: التأكيد، (أنا) في الحرية والمسؤولية، وذلك الاندماج ل(نحن) التي تؤسّس الاعتماد على الآخرين في التعاطف، والصداقة والحب.

يشجعنا إصلاح الحياة على الانضمام إلى المجتمعات من دون أن نفقد أياً من استقلاليتنا».

تتعلق إحدى أولويات إصلاح الحياة برأيه أن يتعلم الإنسان أشكالاً جديدة من التواصل الاجتماعي؛ ما تسمى سياسة الرعاية والاهتمام بالآخرين هي جزء من المشاريع الكبرى لإصلاح الحياة.

الخلاصة؛ أنه برحيل موران ندرك أن وضع إجاباتٍ حاسمةٍ على المعضلات القائمة أمرٌ مستحيل، نعم هو علّمنا أن الإنسان أضاع زمنه ووجوده ووقته بغية إصلاح الآخرين، من دون إدراك مستوى الخراب في حياته.

لبّ فكرة موران أن إصلاح الحياة قيمة وجودية عليا بغية صياغة مقاربةٍ للطمأنينة المنشودة.

أما التباهي انطلاقاً من معيار مقارنة الذات بالآخرين فهذه هي الكارثة الكبرى.

هذه فكرته الأساسية نحو حياة رشيدة صالحة، أما نظريّاته المعرفية الكبرى فيمكن قراءتها في مظانّها.

رحل ورمى علينا أسئلته التي لم يُجِب عنها، وقال لنا إن الحكمة الدنيوية اليوميّة يمكنها أن تصقل التجربة النظريّة الفلسفية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك