»» رؤي إبداعية لدور العمارة الداخلية في اعادة تأهيل المنازل الريفية لتنشيط السياحة الزراعية (سيوة نموذجا).
تستضيف كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية فعاليات المعرض الخاص للدكتورة دينا وجيه فاضل، الأستاذ المساعد بقسم الديكور بكلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية، والذي يُقام تحت عنوان«دور العمارة الداخلية في رفع كفاءة المنازل الريفية وإعادة توظيفها لتعزيز السياحة الزراعية – دراسة تطبيقية في واحة سيوة»، وذلك بقاعة العرض بمبنى قسم الديكور بالكلية.
قالت الدكتورة دينا وجيه إن واحة سيوة تمتلك رصيدًا غنيًا من المقومات البيئية والزراعية والثقافية، يؤهلها لأن تكون نموذجًا رائدًا للسياحة الريفية والزراعية المستدامة، إلا أن هذا الرصيد لا يزال غير مستغل بالصورة المثلى، خاصة فيما يتعلق بالمنازل الريفية التقليدية التي تمثل عنصرًا مهمًا من التراث المعماري المحلي.
وأوضحت أن المعرض يسلط الضوء على الدور المحوري للعمارة الداخلية في إعادة إحياء هذه المنازل، لا باعتبارها وحدات سكنية فحسب، بل كمساحات قادرة على نقل التراث الزراعي والثقافي وتقديم تجربة سياحية متكاملة.
واشارت الى ان معظم المبادرات الحالية تركز على الشكل الخارجي للعمارة، في حين يتم إغفال العمارة الداخلية كوسيط بصري وتجريبي فاعل في تعزيز الهوية الثقافية وتحسين جودة تجربة الزائر، وهو ما يسعى المعرض إلى معالجته من خلال نموذج تطبيقي في واحة سيوة يعتمد على مفهوم الإقامة الزراعية (Farm Stay).
كما أوضحت أن المعرض يضم 20 لوحة تصميمية تتناول مقترحًا متكاملًا لإعادة توظيف بيت ريفي قائم ضمن مبادرة «حياة كريمة» وتحويله إلى نُزل سياحي بيئي يعكس التراث الزراعي والثقافي لواحة سيوة، ويسهم في تعزيز السياحة الزراعية المستدامة، مع الحفاظ على البيئة المحلية وتمكين المجتمع المحلي.
وأضافت د.
دينا أن المقترح يعتمد على نموذج معماري تقليدي قائم على مبانٍ من دور واحد بنظام الحوائط الحاملة تتوزع حول فناء داخلي، وهو النموذج السائد في العمارة السيوية، لما يحققه من توافق بيئي ومناخي، ويسهم في تحسين التهوية الطبيعية وخلق فراغات معيشية مرتبطة بالنشاط الزراعي والحياة اليومية للسكان.
وأشارت إلى أن المعرض جزء من مشروع البحثي يأتي امتدادًا لورقة السياسات العامة التي قدمتها ضمن مبادرة «بنفكر لبلدنا» التابعة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، والتي حصلت من خلالها على المركز الثاني (فردي)، ويهدف إلى تحويل التوصيات والسياسات العامة إلى نموذج تطبيقي قابل للتنفيذ والتكرار في مناطق ريفية أخرى بمصر.
وأخيرًا أكدت أن المعرض يعكس دور البحث العلمي والتصميم في دعم قضايا التنمية المستدامة، وتمكين المجتمعات المحلية، وربط السياحة بالحفاظ على التراث المعماري والزراعي المادي وغير المادي، بما يفتح آفاقًا جديدة لاستخدام العمارة الداخلية كأداة فاعلة للتنمية الثقافية والاقتصادية في الريف المصري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك