قالت الدكتورة حياة الحريري الأكاديمية والباحثة السياسية، إن ما يحدث في لبنان لا يمكن اعتباره وقفًا فعليًا لإطلاق النار، بل هو هدنة هشة، مشيرة إلى أن الوثيقة التي نشرتها وزارة الخارجية الأمريكية تتضمن بنودًا تسمح لجيش الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة عملياته داخل المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان، بذريعة الدفاع عن النفس والبحث عن عناصر حزب الله.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أنّ الاعتداءات الإسرائيلية لا تزال مستمرة، بما في ذلك استهداف المناطق المدنية والصحفيين، لافتة إلى أن ما تغير فقط هو توقف الضربات في بيروت وبعض المناطق خارج الجنوب، مقابل استمرارها في القرى التي تحتلها إسرائيل ضمن ما يعرف بالمنطقة العازلة.
اختلال ميزان القوى وغياب قواعد الاشتباكوأكدت أنّ الحديث عن قواعد اشتباك تقليدية لم يعد قائمًا، في ظل اختلال واضح في ميزان القوى لصالح دولة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أن ما يجري في الجنوب هو احتلال بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بالتوازي مع انقسام سياسي داخلي يضعف قدرة الدولة اللبنانية على فرض قراراتها.
ولفتت إلى أن المفاوضات الجارية تتركز على تمديد الهدنة ووقف عمليات التدمير، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى فرض واقع أمني وسياسي جديد، بينما تستفيد الدولة اللبنانية من دعم عربي ودولي للضغط باتجاه وقف الاعتداءات، خاصة مع تحركات دبلوماسية تقودها مصر والسعودية.
أزمة داخلية وضغوط اقتصاديةوأشارت إلى أن الأزمة الاقتصادية والضغوط المعيشية، إلى جانب ملف النزوح، تشكل تهديدًا حقيقيًا للاستقرار الداخلي، محذرة من احتمال حدوث انفجار اجتماعي في حال استمرار الأوضاع الحالية، مؤكدة ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق النار لمعالجة التحديات الاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك