استقبلت وزيرة الثقافة الجزائرية، مليكة بن دودة، الباحثة في علم الاجتماع فاطمة أوصديق، في لقاءٍ رسميٍّ جاء بعد أقل من أسبوعٍ على الجدل الذي أثاره منع جلسة توقيع كتابها" ميزاب، هويّات متمردة"، وما تلاه من إجراءاتٍ أثارت نقاشاً واسعاً حول وضعية النشر والإيداع القانوني في البلاد.
ونشرت الوزيرة، مساء أمس الخميس، صورةً من مكتبها تجمعها بالباحثة أوصديق، مرفقةً بتدوينةٍ وصفت فيها اللقاء بأنه" استثنائي"، مشيرةً إلى أن ضيفتها تُعدّ من أبرز المتخصصين في علم الاجتماع، وتمتلك، حسب تعبيرها، " انشغالاتٍ فكرية متواصلة حول الجزائر، تاريخها وخصوصياتها ومسارها المستقبلي"، مع تأكيد ما وصفته بـ" حضور حبّها للبلد في مختلف أطروحاتها".
وكانت السلطات قد منعت، قبل أيام، تنظيم جلسة بيع وتوقيع لكتاب" ميزاب، هويّات متمردة" داخل مكتبة الفنون الجميلة وسط العاصمة الجزائرية، مع اتخاذ قرارٍ بإغلاقها لمدة شهر.
ويتناول الكتاب قراءاتٍ سوسيولوجية وسِيَراً لشخصياتٍ ثقافية وسياسية من منطقة بني ميزاب في ولاية غرداية، وهي منطقةٌ ذات خصوصيةٍ لغويةٍ ودينيةٍ معروفة في جنوب البلاد.
يتناول الكتاب قراءاتٍ سوسيولوجية وسِيَراً لشخصياتٍ ثقافية وسياسيةوأثار قرار المنع ردات فعلٍ متباينة، إذ اعتبر صاحب دار النشر" كوكو"، أرزقي آيت العربي، أن الإجراء" غير مفهوم وغير قانوني"، موضحاً أن العمل ثمرة سنوات من البحث الميداني حول تاريخ وسوسيولوجيا وادي ميزاب.
في المقابل، أوضحت إدارة المكتبة الوطنية أن دار النشر لم تحترم الإجراءات القانونية المتعلقة بالنشر، مؤكدةً أن" الكتاب غير مسجّل ولم يُودَع لدى مصلحة الإيداع القانوني، وأن الناشر لم يقدّم النسخ المطلوبة بعد السحب وفق ما تنص عليه القوانين المعمول بها".
وأضافت الإدارة أن رقم الإيداع الدولي المستخدم يعود إلى إصدارٍ آخر صدر سنة 2022، ما اعتبرته مخالفةً للإجراءات التنظيمية.
ويأتي اللقاء بين وزيرة الثقافة والباحثة في سياق محاولة تهدئة الجدل المثار، في انتظار ما إذا كانت هذه الخطوة ستفتح مساراً لتسوية الملف أو إعادة النظر في الإجراءات المتخذة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك