Independent عربية - "دافوس الروسي" يبرر للحرب ويروج لفوائد اقتصادية روسيا اليوم - بوتين: روسيا والصين شريكان طبيعيان.. والتعاون العسكري مستمر منذ عقود العربي الجديد - إنتر ميلان الإيطالي يُحدد 3 صفقات في ميركاتو الصيف قناه الحدث - الرئيس الروسي يؤكد الاستعداد لاتفاق سلام مع أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - اليونيفيل: مقتل جندي وجرح اثنين إثر قصف موقعنا قرب مرجعيون جنوبي لبنان Euronews عــربي - تاينوس الجبال يرقصون أيضا في "كاسيتا" "باد باني" روسيا اليوم - الآلاف يشاركون في مسيرة دعم المثليين في إسرائيل تحت حماية الشرطة (صور + فيديوهات) CNN بالعربية - حزب الله يهاجم قوات إسرائيلية جنوب لبنان التلفزيون العربي - غوغل تطلق ميزة لكشف المكالمات الوهمية قناة القاهرة الإخبارية - توسع استيطاني جديد يشعل التوترات في الضفة الغربية
عامة

ماذا وراء زيارة قاآني لبغداد؟

إيلاف
إيلاف منذ 1 شهر
1

تحمل الزيارة الخاطفة التي قام بها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، إلى بغداد، واستمرت يومًا واحدًا، في طياتها الكثير من الرسائل السرية والعلنية. أولى هذه الرسائل تكمن في تراجع ...

ملخص مرصد
قامت زيارة مفاجئة لقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني لبغداد استمرت يومًا واحدًا، وسط تراجع نفوذ طهران في العراق بعد مواجهاتها مع واشنطن وتل أبيب. تأتي الزيارة لتوثيق تحالف طهران مع بغداد عبر الفصائل المسلحة الموالية لها، وضبط مسارها في ظل خلافات سياسية عراقية حول اختيار رئيس وزراء جديد. كما تسعى طهران لترميم البيت الشيعي المتصدع في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على نفوذها الإقليمي.
  • زيارة قاآني المفاجئة لبغداد استمرت يومًا واحدًا وسط تراجع نفوذ طهران
  • تهدف الزيارة لضبط الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق
  • طهران تحاول ترميم البيت الشيعي amid خلافات سياسية حول اختيار رئيس وزراء جديد
من: إسماعيل قاآني أين: بغداد، العراق

تحمل الزيارة الخاطفة التي قام بها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، إلى بغداد، واستمرت يومًا واحدًا، في طياتها الكثير من الرسائل السرية والعلنية.

أولى هذه الرسائل تكمن في تراجع قدرة طهران على بسط نفوذها التقليدي في بغداد، لاسيما بعد المواجهات الأخيرة مع أميركا وإسرائيل، إذ لم يعد العراق مجرد دولة حليفة لإيران، بل باتت بغداد تُمثل" الحديقة الخلفية" لطهران، وتحولت تدريجيًا إلى ساحة مواجهة مباشرة، خاصة من قبل الفصائل الموالية لها التي شنت هجمات عديدة على أهداف أميركية.

وفي حين تسعى واشنطن لسحب البساط من تحت أقدام إيران في العراق، تحاول طهران جاهدة إثبات أن بغداد ما تزال حليفتها الوثيقة.

ويرتبط السبب الآخر لزيارة قاآني بنشاط الفصائل المسلحة العراقية الموالية لطهران، والتي أظهرت ولاءً خلال التصعيد الأخير عبر شن هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف أميركية داخل العراق وخارجه.

وتعرضت مقار الحشد الشعبي والفصائل المسلحة الأخرى لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، وتأتي زيارة قاآني لإعادة رسم مسار دور هذه الفصائل خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا في حال تعثر المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، إذ تسعى طهران لضبط إيقاع هذه الفصائل وتهيئتها لما هو آتٍ في حال تجددت الاشتباكات.

أما السبب الثالث لهذه الزيارة، فهو ترميم البيت الشيعي في بغداد في ظل تصاعد الخلافات داخل الإطار التنسيقي، خاصة حول اختيار رئيس الوزراء القادم.

إن الخلافات بين قوى الإطار تهدد تماسك التحالف السياسي الأقرب إلى إيران، لذا جاء قاآني لمعالجة أزمة الانسداد السياسي وغياب التوافق على مرشح محدد.

هذا التدخل يعكس حقيقة مفادها أن النفوذ الإيراني لم يعد بالقوة السابقة، وأنه بحاجة إلى ضبط التوازنات ومنع الفوضى السياسية التي لا تخدم مصالح طهران، خاصة وأن العراق يمثل المنفذ الحيوي الوحيد المتبقي لإيران لتخفيف أثر العقوبات الاقتصادية، وتأمينه يُعد تأمينًا لإيران سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا.

وكان الإطار التنسيقي أعلن في كانون الثاني (يناير) الماضي ترشيح نوري المالكي لخلافة محمد شياع السوداني رئيسًا للوزراء، غير أن واشنطن عارضت هذا الترشيح وهددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكًا في الأوساط السياسية العراقية.

في كل الأحوال، فإن زيارة قاآني لا تأتي من منطلق القوة، بل هي مؤشر على القلق ومحاولة لإعادة ترتيب الأوراق التي باتت قريبة من التبعثر.

تقف طهران اليوم عند مفترق طرق: مفاوضات غير مستقرة في الخارج، وضغط متزايد على نفوذها الإقليمي في الداخل.

لذا كانت الزيارة تهدف لضبط الفصائل، وترميم البيت السياسي، وتحصين خط دفاعي معقد.

في المقابل، قابلت واشنطن هذه التحركات بجملة من الإجراءات غير المسبوقة، مثل تشديد الرقابة على الأموال العراقية، وإرسال رسائل حازمة للقادة الشيعة بضرورة عدم اختيار رئيس وزراء يدور في فلك طهران، محذرة من أن أي عناد في هذا الملف قد يجر العراق إلى حافة الهاوية التي قد لا يُحمد عقباها.

خلاصة القول: إذا نجحت طهران وواشنطن في إبرام تسوية سياسية، فإن إيران مستعدة لدعم اختيار شخصية لرئاسة وزراء العراق لا تستفز ولا تزعج الولايات المتحدة، خصوصًا الرئيس دونالد ترامب، ولكن إذا حصل العكس، بمعنى لم تصل البلدين إلى أي اتفاق، فإن طهران، وخصوصًا الحرس الثوري الإيراني، سيدعم شخصية مستفزة ومزعجة جدًا لواشنطن ولشخص الرئيس ترامب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك