24 أبريل نيسان (رويترز) – قالت وزارة الداخلية السورية اليوم الجمعة إنها اعتقلت المشتبه به الرئيسي في مذبحة حي التضامن التي وقعت في 2013، وهي واحدة من أسوأ أعمال العنف المنسوبة إلى حكومة بشار الأسد السابقة، والتي قتل فيها 288 مدنيا.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الجمعة “أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بتنفيذ مجزرة حي التضامن في دمشق عام 2013، التي راح ضحيتها عشرات الأبرياء، ووثقتها لاحقا تحقيقات دولية أثارت صدمة واسعة بسبب وحشيتها”.
ونشرت الوزارة لقطات لاعتقال أمجد يوسف في منطقة سهل الغاب بمحافظة حماة غرب سوريا، بالقرب من مسقط رأسه.
وقال مصدر أمني لرويترز إن يوسف كان مختبئا هناك منذ الإطاحة بالأسد في نهاية 2024.
وأصبح يوسف (40 عاما)، وهو عضو سابق في المخابرات العسكرية في عهد الأسد، في دائرة الضوء في أبريل نيسان 2022 عندما نشرت صحيفة الجارديان البريطانية مقاطع فيديو قدمها اثنان من الأكاديميين قالا إنها تظهره وهو يجبر مدنيين معصوبي الأعين على الركض نحو حفرة في حي التضامن بجنوب دمشق قبل إطلاق النار عليهم.
وأمضت أنصار شحود، الباحثة في مركز الهولوكوست والإبادة الجماعية بجامعة أمستردام، أربع سنوات في توثيق المجزرة.
وتظاهرت شحود بأنها معجبة بيوسف عبر الإنترنت وكسبت ثقته وحصلت في النهاية على اعترافاته في تسجيلات صوتية ومرئية.
ولم تتمكن رويترز من الوصول إلى يوسف للحصول على تعليق لأنه محتجز.
وتعد هذه المجزرة واحدة من أبشع حوادث العنف الموثقة التي تنسب إلى حكومة الأسد خلال الحرب الدموية التي بدأت في 2011 واستمرت 14 عاما.
وبعد سقوط الأسد في نهاية 2024، توجه مدنيون ووسائل إعلام ومنظمات دولية إلى موقع المجزرة لتفقده وإجراء مقابلات مع الشهود.
ويشير السكان المحليون إلى الموقع باسم “حفرة أمجد يوسف”.
وجرى تعريفه على خرائط جوجل باسم “موقع مجزرة التضامن”.
وقال أحمد عدرة، أحد سكان المنطقة وعضو تنسيقية التضامن، إن عائلات القتلى تحتفل في الشوارع منذ الصباح.
وأضاف لرويترز “رايحين ناخد ورود بيضا ونزرعها ونقول للشهدا ذكراكم طيبة والعدالة تحققت”.
وقالت شحود إنها تشعر الآن بالأمان بعد اعتقال يوسف، لكنها أضافت أن الطريق إلى العدالة في سوريا غير واضح ولا يشمل جميع الجناة.
وأضافت لرويترز “حاسة بنوع الأمان رغم بعد المسافة، لأن كنت دايما حس أنه هاد الشخص ورايي ورح يقتلني “.
(إعداد شيرين عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير محمود سلامة ).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك