بعد طول انتظار، لم تتضح صورة الفرق الستة الكبار المتأهلة إلى فاينال دوري كرة السلة فحسب، بل تكشّفت معها ملامح رحلةٍ شاقة، كُتبت تفاصيلها على إيقاع مبارياتٍ اتسمت بالقوة والندية، حتى بدا التأهل أشبه بانتقاءٍ صعب لا يقبل إلا من امتلك الصبر والقدرة على البقاء.
حيث تأهل: الكرامة، الشبيبة، أهلي حلب، الوحدة، النواعير، وحمص الفداء، بينما خرج الجيش والحرية من سباق المنافسة بعد عجزهما عن حجز مقعد بين الكبار، في حين كتب الثورة فصله الأكثر غرابة بهبوطه إلى الدرجة الثانية دون أن يتذوق طعم الخسارة، وكأن كرة السلة أرادت أن تذكّر الجميع بأن العدالة لا تُقاس دائماً بالنتائج.
لتبقى مواجهات الجولتين السابعة والثامنة قائمة، لا لتغيير هوية المتأهلين، بل لتأكيد الجدارة، وردّ الديون، وإعادة ترتيب المواقع على اللائحة، حيث تصبح كل مباراة اختباراً للكبرياء قبل أن تكون سباقاً على النقاط.
تنطلق مباريات الجولة السابعة يوم غد السبت بلقاء وحيد، يجمع الثورة الهابط إلى الدرجة الثانية مع جاره الوحدة في صالة الفيحاء بدمشق.
مواجهة تميل كفتها بوضوح نحو الوحدة، الذي يمتلك فارق الخبرة والتحضير، ما يجعله أقرب لتكرار تفوقه بعد فوزه ذهاباً بنتيجة (111-68).
في المقابل، يدخل الثورة اللقاء بروح مختلفة لا بحثاً عن انتصارٍ ضائع، بل عن تقليص الخسارة، وكأنها محاولة أخيرة للحفاظ على ما تبقى من ملامح الصمود.
تستكمل المباريات يوم الأحد بلقاءين، أولها يجمع الشبيبة مع الكرامة في صالة الشبيبة.
مباراة مرشحة لأن تكون عرضاً هجومياً خالصاً، حيث يتحرر الفريقان من ضغط التأهل، ليفسحا المجال أمام المهارة والابتكار.
والكرامة كان قد حسم لقاء الذهاب بصعوبة (74-73)، ما يضفي على المواجهة طابعاً ثأرياً هادئاً، عنوانه: من يملك الجرأة أكثر؟في اللقاء الثاني، يحل الجيش ضيفاً على الحرية، في مباراة فقدت قيمتها التنافسية، لكنها لم تفقد معناها المعنوي.
الفريقان، وقد ودّعا حلم الفاينال، يبحثان عن نهايةٍ أقل قسوة، خاصة وأن الحرية يسعى لردّ خسارة الذهاب (80-69).
هنا، لا تُلعب المباراة من أجل الترتيب، بل من أجل الكرامة… ومن أجل أن يكون الختام أقل مرارة.
تُختتم الجولة يوم الاثنين بلقاء يُشبه العنوان الكبير: أهلي حلب × النواعير.
مواجهة تتجاوز كونها مباراة عادية، إلى صراع طموح وهوية.
فالأهلي، الساعي لردّ اعتباره بعد خسارة الذهاب (90-67)، يدخل اللقاء مدفوعاً برغبة استعادة صورته كأحد كبار اللعبة، بينما يدرك النواعير أن طريقه نحو الصدارة لن يكون مفروشاً بالسهولة، أمام خصمٍ جريح لكنه خطير.
فريقان يضمان نخبة من اللاعبين المحليين والأجانب، ومدربان يعرفان كيف تُدار التفاصيل الدقيقة… ما يجعل اللقاء مرشحاً لأن يكون واحداً من أجمل وأقسى مواجهات المرحلة.
حمص الفداء × الوحدة (104-70)طموحات المدربين بين الواقعية والتحديمدرب الكرامة هيثم جميل يرى أن مواجهة الشبيبة ستكون قوية وهجومية، في ظل رغبة الفريقين بتحسين موقعهما.
مدرب الحرية عبود شكور لم يُخفِ خيبة أمله من نظام الدوري، متمنياً توسيع دائرة التأهل، لكنه شدد على أن فريقه سيلعب للفوز وردّ الدين.
أما مدرب النواعير عماد شبارة، فأكد صعوبة مواجهة الأهلي، مشيراً إلى التغييرات الكبيرة التي طرأت عليه، لكنه تمسك بحظوظ فريقه في المنافسة على الصدارة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك