يقول الدكتور أحمد طه ريان، العميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، ردا على السؤال عبر إذاعة القرآن الكريم إن القرآن الكريم كلام الله تعالى المقدس؛ ولذلك من الواجب حفظه ورعايته وصيانته وتكريمه، ويحرم امتهانه أو امتهان كلماته.
وقد كان جيلنا ونحن صغار نكتب القرآن على ألواح من الصاج للتأكد من حفظه، وكان المحفِّظون يأمروننا بغسل هذه الألواح مما كان فيها من آيات القرآن، وكان البعض يطرح ماء غسيل القرآن في حفرة ويلقي عليها التراب حتى لا تمتهن أو تلقى عليها القاذورات، وهذا من باب التكريم لحروف القرآن الكريم.
ثم جاءت مرحلة الحفظ من خلال المصاحف والأجزاء الورقية، وعندما كانت تتمزق بعض الأوراق أو الأجزاء من كثرة استعمالها كنا نؤمر بدفنها في أرض طاهرة، أو إلقائها في الماء الجاري، كالترع والقنوات ونحوها، وكان البعض يحرقها بالنار، وإن كان بعض مشايخنا من المحفِّظين كان يكره ذلك وينهانا عنه، ونقل عن بعض العلماء، لكن لا بأس به، وقد فعله عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولم يُنكَر عليه.
ولذلك نقول لمن يسأل إنه يمكن التخلص من الأوراق التي بها شيء من القرآن إما بدفنها في أماكن طاهرة ونظيفة بعيدة عن ممر الناس وطرقاتهم وعن مرامي القاذورات، وإما بإلقائها في الماء الجاري إن تيسر ذلك ولم يكن المجرى ممتهنًا، أو يتم إحراقها صيانةً لها ومحافظةً من الامتهان، على أن يكون ذلك بطريقة ليس فيها شيء من الامتهان ونحوه، والله أعلم.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك