أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم الأول في مجزرة حي التضامن بدمشق، أمجد يوسف، وذلك بعد نحو 12 عامًا على وقوع الجريمة التي هزّت العاصمة السورية.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة استمرت عدة أيام، وتم تنفيذها بنجاح في منطقة سهل الغاب، مؤكدة استمرار الجهود لملاحقة جميع المتورطين في الجريمة وتقديمهم للعدالة.
من جانبه، أكد وزير الداخلية السوري أنس خطاب، عبر منصة “إكس”، نجاح العملية الأمنية قائلاً: “المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة”.
تعود أحداث الجريمة إلى 16 أبريل 2013، حين أقدمت قوات النظام السابق على تنفيذ مجزرة مروعة في حي التضامن بدمشق، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 41 مدنيًا، حيث تم إلقاء جثثهم في حفرة كبيرة، قبل العثور لاحقًا على بقايا عظام بشرية في الموقع، وفق تقارير إعلامية موثقة.
وقد أعادت صحيفة “ذا جارديان” البريطانية في 27 أبريل 2022 تسليط الضوء على الجريمة بعد نشر مقطع مصور مسرّب، أظهر عمليات إعدام ميدانية لمدنيين على يد عناصر من الفرع 227 التابع للمخابرات العسكرية.
وأظهرت المقاطع المصورة تورط أمجد يوسف، الذي كان يعمل ضابطًا بجهاز المخابرات، في عمليات إطلاق نار مباشر على مدنيين مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين، إلى جانب مشاركته في إعدامات جماعية بحق سكان الحي.
جرائم متتالية ومقابر جماعيةولم تكن مجزرة التضامن حادثًا منفردًا، إذ تشير تقارير إلى وقوع جرائم مشابهة في المنطقة راح ضحيتها مئات المدنيين، فيما تم خلال السنوات الماضية الكشف عن مقابر جماعية جديدة تعكس حجم الانتهاكات التي شهدها الحي.
وكانت السلطات قد أعلنت سابقًا عن توقيف عدد من المتورطين في هذه الجرائم، والذين اعترفوا بعمليات تصفية طالت أكثر من 500 مدني.
وبحسب تنسيقية حي التضامن، فإن عدد الضحايا الموثقين في المجزرة بلغ 288 شخصًا، في وقت تتواصل فيه الجهود لتوثيق باقي الانتهاكات وكشف مصير المفقودين، ضمن مساعٍ لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.
بيرس مورجان يلقن ناشطة أمريكية درساً قاسياً: " تصريحاتك مقززة ومعادية لملياري مسلم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك