قانون الأحوال الشخصية والأسرة المصرية وقرار الرئيس قضية مهمة وحيوية.
والحقيقة أنه طوال فترة حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي، بل منذ أن كان المشير عبدالفتاح السيسي وزيراً للدفاع وحتى تقلد حكم مصر، وكل قراراته وتحركاته وبصماته تنحاز انحيازاً كاملاً للأسرة المصرية.
بعد توجيه الرئيس لمجلس النواب والسلطة التنفيذية بإعداد ومناقشة وإصدار قانون الأحوال الشخصية اقترح أن يسمي قانون الأسرة المصرية للمسلمين أو للمسيحيين لأنه يتضمن ويمس كل الأسرة أماً وأباً وأبناء وجداً وجدة.
أما الأحوال الشخصية فتتحدث عن أحوال استثنائية، ولكن قانون الأسرة يدعم تماسك الأسرة بكاملها ويحافظ عليها ويدعم المناخ الصحي لتنشئة أبنائنا وبناتنا ذخيرة المستقبل، ويرسخ حقوق الآباء والأمهات والأبناء وحتى الجد والجدة.
والمتابع لقانون الأحوال الشخصية من قانونيين يعرف أنه تجاهل عن قصد أو دون قصد تنظيم الخطبة بين المقبلين على الزواج أو تعريفها القانوني والحالة القانونية للشبكة التي تقدَّم للعروس، وغيرها من الحالات التي أغفلها القانون الحالي، مثلما تغافل عن حق الأب في الحضانة والرؤية التي تحولت لعقاب، وهي ليست منحة إنما حق، بل أكثر من ذلك أنه يجب أن يقر القانون حق الأب في الاستضافة وليس مجرد الرؤية ليعيش معه الأبناء ويتعايش الابن معه ليري حياته وكيف يعيش ويري أحزانه وأفراحه وحكمته، لذا يجب أن يتضمن القانون الجديد النص بوضوح علي حق الأب الصريح في أن يكون له استضافة كاملة فيها معايشة ومبيت وحياة كاملة حتي يعم السلام الاجتماعي.
ومثلما يمنح القانون للأب حق الرؤية والاستضافة يجب أن تكون الواجبات واضحة، منها نفقة الأبناء وتكاليف مدارسهم وعلاجهم وتدريبهم وولايته عليهم، ثم ينظم حقوق الأم ولها حق النفقة وطيب المعاملة، وينظم حق الجد والجدة.
لا شك أن الأب مظلوم في ترتيب الحضانة وحقه في الرؤية.
وأذهب من هذا القانون إلي سؤال ورسالة وهي.
ماذا لو لم يوجِّه الرئيس بعمل القانون وتسميته بقانون الأسرة المصرية، ونتساءل أيضاً ألم يحن الوقت لإصدار حزمة من القوانين تخص الأسرة للمسلمين وغير المسلمين، وهي قوانين حياتية يحتاجها المواطن وكان من الأحري أن يتنبه لها النواب.
وأنا أكتب مقالتي هذه التي اعتدت أن أكتبها في جريدتي وموقعي المفضل لجريدة الوطن، ودائماً ما أتذكر لقاءات الرئيس مع المرأة وعظيمات مصر والرجال ومؤتمرات الشباب واللقاء السنوي الذي يحرص عليه الرئيس سنوياً تحت شعار ومسمي «إفطار الأسرة المصرية».
وإذا كان هناك فضل في إصدار وظهور هذا القانون فهو للرئيس السيسي، وهو الذي حرَّك المياه الراكدة لحماية الأسرة فأصدر قرارات وتوجيهات واضحة.
لو كان هناك عتاب فهو لأصدقائي وإخوتي وأبنائي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الذين نجد لهم كل يوم في الإعلام تصريحات عن القانون تثير كل العجب بمقترحات لا تتوافق مع الواقع والأحداث الجارية والتطورات التي نعيشها ولا مع مبادئ الشريعة، ولا تتوافق حتي مع الدستور.
في المقابل كان هناك بعض النواب الذين خرجوا علينا بتصريحات وأفكار جيدة جاءت من قلب الحدث ومن داخل واقع وحياة الأسرة المصرية.
قانون الأسرة قانون في غاية الأهمية لأنه يعزز نواة المجتمع ويرسخ استقرار السلام المجتمعي، حيث تُعد الأسرة، ممثلة في الأم والأب والأبناء، هي نواة المجتمع، وهو قانون يجب أن يؤخذ بجدية حتي الإصدار.
وهناك حقيقة مهمة أن الاصطفاف الوطني يكون في الأزمات والحروب والشدائد، وهو ضرورة وفرض عين، ولذلك فهذا القانون يستوجب الاصطفاف الوطني.
وأخيرا وليس آخرا إن هذا القانون فرض عين من أجل الأسرة المصرية لتظل متماسكة تعمل علي أن تكون الأسرة ظهيرا وطنيا للدولة المصرية، وأتمني أن أري القانون الجديد خلال الفترة المقبلة من أجل الأبناء والضحايا والأسرة المصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك