النائب فايز أبوحرب: نقف خلف القيادة السياسية في كل مشروع يتم على أرض سيناءبينما كانت شمس «أرض الفيروز» تعانق مآذن العريش في ذكرى تحريرها، لم يكن مشهد الأطفال والنساء وهم يتجولون في شوارع المدينة حتى ساعات الفجر الأولى مجرد نزهة مسائية، بل كان إعلاناً صريحاً عن انتصار «إرادة الحياة» على «خفافيش الظلام».
في هذا المشهد الذي يفيض طمأنينة، التقت «الوطن» بالنائب فايز أبوحرب، عضو مجلس الشيوخ عن محافظة شمال سيناء والمنسق العام لاتحاد القبائل والعائلات المصرية، والذي وصف ما تعيشه أرض الفيروز حالياً بأنه بمثابة معجزة تنموية لم تعشها سيناء من قبل بملامح تعكس عزة «السيناوي»، فتح لنا «أبوحرب» قلبه في حوار اتسم بالمكاشفة، مؤكداً أن ما تعيشه سيناء اليوم ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج ملحمة خاضتها الدولة المصرية بـ«يد تحارب الإرهاب ويد تبني المستقبل».
الدولة تنفذ البنية الأساسية لاستغلال ثروات سيناء وندعو رجال الأعمال للاستثمار في فرصها الواعدة■ بالتزامن مع زيارتنا إلى شمال سيناء.
رأينا الأطفال والنساء يتحركون في الشوارع بأمان حتى أوقات متأخرة من الليل.
كيف ترى أحوال شمال سيناء حالياً؟- أولاً، كل سنة وأنتم طيبون، وكل أبناء الشعب المصري العظيم بخير وبسعادة بمناسبة ذكرى عيد تحرير سيناء، وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، أرفع أسمى آيات التهانى للقيادة السياسية، فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، ولقواتنا المسلحة الباسلة «درع وسيف هذا الوطن»، وللشرطة المصرية الوفية، بمناسبة ذكرى تحرير سيناء.
أما عما تلمسونه اليوم على الطبيعة، فهو ببساطة «نعمة الأمن والأمان والاستقرار»؛ فبكل تأكيد سيناء الآن آمنة تماماً، وما ترونه من حرية حركة للمواطنين دون أي معوقات هو ثمرة تضحيات جسام، والفضل لله أولاً، ثم لقواتنا المسلحة والشرطة وأبناء سيناء المخلصين، أؤكد لكم أن الدولة كانت تحارب الإرهاب بيد، واليد الأخرى كانت تبني وتُعمر في كل ربوع سيناء دون توقف.
■ وكيف ترى حجم المشروعات التنموية التي تنفذ على أرض الفيروز حالياً؟- الثمار موجودة في كل شبر، ونحن الآن نجلس في جامعة العريش، هذا الصرح العلمي الكبير الذي أصدر فخامة الرئيس السيسي قراراً بإنشائه ليكون منارة للتنوير؛ فانظروا حولكم؛ ستجدون مدناً جديدة تُبنى، وطرقاً بمواصفات عالمية، وأنفاق «تحيا مصر»، التي ربطت سيناء بالوادي ربطاً أبدياً، وهناك أيضاً المجمعات التنموية المتكاملة، ومدينة رفح الجديدة التي تُعد نقلة حضارية، وتطوير ميناء العريش ليصبح منفذاً دولياً عالمياً، بالإضافة إلى عشرات الوحدات الصحية والمدارس التي أُنشئت عقب الحرب على الإرهاب؛ فسيناء ستبقى «درة الخير» لمصر كلها؛ فهي تملك ثروات طبيعية لا توجد في أي محافظة أخرى، والآن أصبحت لدينا البنية الأساسية اللازمة لاستغلال هذه الثروات.
■ وكيف يرى أبناء سيناء الأوضاع الإقليمية الراهنة؟- سيناء عانت وقاست تاريخياً لأنها بوابة مصر الشرقية، ومنها مرت أغلب الغزوات عبر العصور.
لكن اليوم، العقيدة اختلفت؛ فكل أبناء الشعب المصري يقفون صفاً واحداً خلف القيادة السياسية في كل مشروع يتم على أرض سيناء.
وبالرغم من الظروف الإقليمية المحيطة بنا، سواء في الشرق أو الغرب أو الجنوب، إلا أن مصر محروسة بفضل الله وبوعي قيادتها؛ نحن نمر بتحديات اقتصادية عالمية منذ أزمة كورونا، مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى الحرب على قطاع غزة والتوترات الإيرانية الإسرائيلية، وكل هذا يؤثر بلا شك على الاقتصاد وعلى دخل قناة السويس، لكن القيادة السياسية واعية جداً، وحريصة على «عدم الانجرار» خلف أي حروب؛ لأن الحرب خراب، ونحن هدفنا الحفاظ على مقدَّرات الشعب وعلى أمننا القومي وحدودنا الطبيعية، ونحن نقدِّر مواقف القيادة السياسية في هذا الصدد بكل تأكيد.
نُقدِّر موقف الرئيس السيسي برفض تهجير الفلسطينيين إلى أراضينا■ وكيف رأيتم موقف الدولة المصرية برفض تهجير الفلسطينيين إلى سيناء؟موقف فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي بكلمته التاريخية «لا لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء» كان صرخة حق تعبر عن وعي كامل بكل كبيرة وصغيرة؛ فهذه الأرض رُويت بدماء شهداء من كل محافظات مصر، وهي بقعة عزيزة وغالية ولا يمكن المساس بها أو بهويتها، ونحن مع أشقائنا في فلسطين لنيل حقوقهم على أرضهم، ونحن في سيناء متمسكون بكل ذرة رمل، والخير قادم بإذن الله.
أدعو كل أبناء الشعب المصري العظيم لزيارة سيناء، وأقول لرجال الأعمال إن سيناء مليئة بالفرص فليستثمروها، وأقول للمصريين بصفة عامة: «تعالوا وشاهدوا الإنجازات على الطبيعة، وتمتعوا بشواطئها الجميلة الساحرة على ساحل البحر المتوسط، زوروا مدينة العريش الجميلة التي عادت إليها الروح وباتت تنبض بالحياة؛ فسيناء آمنة، وسيناء هي مستقبل مصر الواعد».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك