د.
حاتم محفوظ: نتحرك في الصحراء وننفذ مشروعاتنا التنموية بكل حريةبينما تنطلق في شمال سيناء ملحمة العبور الأخضر لاستصلاح نصف مليون فدان، تبرز كلية العلوم الزراعية البيئية بجامعة العريش كحائط صد علمي وبيت خبرة وطني، يقود قوافل التنمية في قلب الصحراء.
وفي حوار يحمل عبق الذكريات وواقع الإنجاز، يكشف الدكتور حاتم محمد محفوظ، القائم بعمل عميد الكلية، لـ«الوطن» عن خطة إعداد «جيش من الخبراء» المؤهلين بأحدث تكنولوجيات الزراعة الذكية لتحويل أرض الفيروز إلى سلة غلال مصر، وإلى نص الحوار:قوافلنا تجوب القرى لحل مشكلات التربة وتحلية المياه لنكون شركاء في النهضة الزراعية■ في البداية.
كيف تصف طبيعة ودور كلية العلوم الزراعية البيئية بجامعة العريش ضمن المنظومة الجامعية؟- الكلية لدينا متميزة وفريدة من نوعها، وتستمد أهميتها من كونها تقع في منطقة استراتيجية وهي شمال سيناء، وهدفنا الأساسي هو التركيز على استصلاح الأراضي الصحراوية، لأن هذا الملف يمثل أحد أهم أهداف الدولة المصرية في المرحلة القادمة، وهو ما نترجمه عملياً ضمن رؤية مصر 2030 لتنمية سيناء.
■ وما الفلسفة التعليمية التي تتبعونها في إعداد الطالب داخل الكلية؟- تحت قيادة الدكتور أيمن الشبيني، رئيس الجامعة، نضع الوعي كأولوية قصوى بجانب الكفاءة؛ فنحن نريد تخريج كوادر تمتلك الإدراك والمهارة لنفع المجتمع والبيئة المحيطة بها، ونركز على تعليم الطلاب كيفية استصلاح الأراضي باستخدام أحدث النظم التكنولوجية في الزراعة، ونعتمد نظام التعليم الذاتي الذي يجعل الطالب محور العملية التعليمية.
- نحن لا نكتفي بالجانب النظري، بل نخرج مع الطلاب في منظومات زراعية وقوافل بيئية وتوعوية، وهذه الجولات الميدانية تسمح لنا بمعاينة طبيعة الأراضي في شمال سيناء والتعرف على أبرز المشكلات التي تواجه المزارعين على أرض الواقع.
■ وكيف ترون المشروعات الزراعية ومحطات التحلية التي أطلقها الرئيس السيسي في سيناء؟- هناك اهتمام شديد جداً من الدولة والسيد الرئيس بتنمية سيناء واستصلاح الأراضي، والهدف هو الوصول لزراعة نصف مليون فدان؛ فنحن في الجامعة والكلية نساهم مع المحافظة والجهات التنفيذية بكل إمكانياتنا وخبراتنا الأكاديمية والميدانية لنكون شركاء في تحقيق هذه النهضة الزراعية، لنحول سيناء إلى سلة غلال مصر.
■ بالحديث عن الخدمات العامة والتنمية الشاملة.
كيف تلمسون التغيير في سيناء حالياً؟- الحمد لله، هناك مشروعات تنموية عملاقة تجري على قدم وساق؛ من تطوير ميناء العريش، وإحياء خط السكة الحديد، وإنشاء المصانع والمزارع السمكية، بالإضافة إلى مشروعات الصحة والتعليم؛ فكل هذه المشروعات ستعود بنفع عظيم ومباشر على أهالينا وأبنائنا في شمال سيناء؛ فأنا جئت من محافظة المنوفية طالباً في الكلية عام 1992 وتخرجت في 1996، وتدرجت فيها معيداً ثم مدرساً مساعداً ثم أستاذاً حتى صرت قائماً بعمل العميد، ومنذ بداية التسعينات وحتى الآن، التغيير مذهل؛ هناك كل يوم جديد في التنمية، وهناك طفرة حقيقية تجعلنا نأمل ونعمل لتكون سيناء هي المورد الرئيسي للغذاء في مصر.
■ أخيراً.
كيف تقيمون الوضع الأمني في سيناء الآن مقارنة بالفترات السابقة؟هناك فرق شاسع لا يمكن وصفه؛ فبفضل تضحيات القوات المسلحة والشرطة المدنية وأهالي سيناء، استعدنا الأمن والأمان بالكامل بعد العملية الشاملة والقضاء على الإرهاب الأسود، واليوم نحن نتحرك بحرية تامة، ونقوم بعملنا التنموي في أي مكان ونحن آمنون، وهذا عكس الفترات الماضية التي كانت فيها الأمور صعبة جداً وقاسية.
الآن، الأمن هو الذي يمهد الطريق لكل مشاريع البناء والتعمير.
الكلية متميزة بنظامها التخصصي، لذا فإن عدد طلاب الدفعة الواحدة لا يتجاوز 100 طالب تقريباً، وهذا الرقم مدروس بعناية لضمان حصول كل طالب على حقه كاملاً في التعليم والتدريب الميداني، بحيث يتخرج الطالب وهو مؤهل بنسبة 100% لخدمة سوق العمل والمشروعات القومية بكفاءة عالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك