أمرت النيابة العامة في تونس، اليوم الجمعة، بالتحفظ على الصحافي التونسي زياد الهاني، بحسب محاميه، في خطوة يقول منتقدون إنها تصعيد لحملة أوسع على الأصوات المستقلة والمعارضة في ظل حكم الرئيس قيس سعيّد.
وقال نافع العريبي، محامي زياد الهاني إن موكله احتُجز بسبب نشره مقالًا انتقد فيه القضاء.
التحفّظ على الهاني" أمر عبثي"من جانبه، وصف رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين زياد دبار في تصريحات لوكالة" رويترز"، التحفظ على الهاني بأنه أمر عبثي، مشيرًا إلى أنها" خطوة أخرى تهدف إلى ترهيب الصحافيين".
وأوضح دبار أن" عددًا من الصحافيين يقبعون حاليًا في السجن، وأن ما لا يقل عن 15 آخرين يواجهون ملاحقات قضائية".
وانتقد الهاني في مقال نشره على منصة" فيسبوك" حكمًا قضائيًا على صحافي وضابط أمن.
وقضى الصحافي ثلاث سنوات ونصف في السجن، بينما قال الهاني إن الضابط توفي في سجنه.
وبرّأت محكمة التعقيب لاحقًا الرجلين.
وأضاف الهاني في المقال الذي أورد محتواه قبل ذلك في مداخلة في كلية الحقوق بتونس: " ضحيتهم الصحفي خليفة القاسمي وضابط بالحرس.
قضاة، لكنهم مجرمون".
ويأتي التحفّظ على الهاني بينما تحذر منظمات حقوقية ونشطاء من تزايد المحاولات لتضييق الخناق على ما تبقى من الأصوات المستقلة منذ أن حلّ سعيّد البرلمان المنتخب في 2021 وبدأ الحكم بالمراسيم، في خطوة وصفتها المعارضة بأنها" انقلاب".
وفي 2022، حلّ الرئيس قيس سعيّد المجلس الأعلى للقضاء وعزل عشرات القضاة، وهي خطوة قالت المعارضة إنها قوّضت استقلال القضاء وحوّلته إلى هيئة تتلقى تعليمات مباشرة من السلطة التنفيذية.
في المقابل، ينفي سعيّد هذه الاتهامات، قائلًا إنه حارب الفساد داخل القضاء وإن المحاكم أصبحت مستقلة الآن.
ويوضح الرئيس التونسي إنه لن يكون ديكتاتورًا وإن الحريات مضمونة في تونس، لكنه يؤكد أن لا أحد فوق المساءلة، بغض النظر عن اسمه أو منصبه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك