قد لا يكون تأثير الضوضاء على الإنسان مقتصرًا على الإرهاق أو فقدان التركيز فقط، بل قد يمتد ليؤثر على السلوك الغذائي أيضًا، حيث تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين الأصوات المزعجة والرغبة المفاجئة في تناول السكريات كوسيلة سريعة لتهدئة التوتر واستعادة الإحساس بالراحة.
توضح الدكتورة ماريا تودوروفا أخصائية علم النفس الأسري والطفولي أن التعرض للأصوات المزعجة أو الموسيقى الصاخبة قد يدفع بعض الأشخاص للإقبال على تناول الحلويات، باعتبارها وسيلة سريعة لتخفيف التوتر والانزعاج، وفقاً لقناة روسيا اليوم.
وتضيف أن هرمون الدوبامين يلعب دورًا مهمًا في تعزيز الشعور بالتوقع والراحة والرضا، لذلك عند التعرض لمؤثرات غير مريحة، قد يلجأ الدماغ إلى حلول فورية تمنح إحساسًا سريعًا بالمتعة، مثل تناول السكريات.
وتشير إلى أن الجهاز العصبي يتعامل مع الضوضاء بوصفها محفزًا مزعجًا حتى في غياب خطر حقيقي، ما يدفع الجسم إلى محاولة استعادة توازنه العاطفي، وهو ما قد يظهر في صورة رغبة ملحة في تناول أطعمة حلوة.
وتوضح أن هذه الاستجابة تظهر غالبًا في مواقف يصعب فيها تغيير البيئة المحيطة بسرعة، مثل وسائل النقل العامة أو الأماكن المزدحمة أو المناسبات، ما يجعل تناول الحلويات نوعًا من الأكل العاطفي المرتبط بالتوتر.
وتختتم بالإشارة إلى أن الحد من هذه السلوكيات يتطلب التفرقة بين الجوع الجسدي والجوع العاطفي، إلى جانب استخدام أساليب تساعد على ضبط الانفعال مثل التركيز الذهني، والمشي، وتمارين التنفس، أو تغيير البيئة المحيطة، مؤكدة أن الشعور بالأمان والدعم النفسي يقلل من الحاجة إلى تعويض التوتر بالطعام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك