تُعدّ مدينة أبها واحدة من أبرز المدن السياحية في المملكة، لما تتميز به من مناخ معتدل وطبيعة خلابة.
وفي السنوات الأخيرة، شهدت المدينة انتشارًا لافتًا لأشجار الجاكرندا، التي تحوّلت لأحد أهم عناصر الجذب الجمالي والسياحي فيها.
ومع حلول الربيع، تكتسي شوارع أبها وحدائقها بزهور الجاكرندا البنفسجية، لتخلق مشاهد طبيعية آسرة تشبه اللوحات الفنية، وتجذب الزوار من مختلف المناطق.
وتصل أبعاد الزهرة الواحدة من أشجار لأشجار الجاكرندا إلى 5.
2 سنتيمتر وتتساقط بعد حوالي الشهر وفي بعض الأنواع تكتسي الزهرة اللون الأبيض، وأوراق شجرتها مركبة ريشية فردية متقابلة ولونها أخضر وترتب الأوراق على الساق ترتيبًا تبادليًا، أما فروعها فهي مقوسة، على شكل مظلة مقلوبة وهذا يجعلها إلى جانب حجمها الكبير في مرحلة النضج شجرة وارفة الظلال.
45 نوعاً بين أشجار وشجيراتويحتوي جنس الجاكرندا حوالي 45 نوعاً ما بين أشجار وشجيرات، وهي أشجار متساقطة الأوراق في المناطق التي تتعرض لفترات برد قارس، ودائمة الخضرة في المناطق المعتدلة، وينتمي هذا النبات إلى الفصيلة البيجنونية، حيث تنمو الشجرة لتصل إلى علو يزيد عن 18 مترًا، وقد تصل خلال السنة الأولى إلى ارتفاع 3 أمتار، تتكاثر هذه الشجرة طبيعيًا بالبذرة في شهري مارس وأبريل.
تتحمل العيش في التربة الرملية والقلوبةوتزرع البذور في التربة الطينية وتتحمل العيش في التربة الرملية وفي التربة القلوية قليلاً وهي متوسطة التحمل للجفاف ومنخفضة التحمل للملوحة وجيدة التحمل للأجواء الباردة، و يمكن لأشجار”الجاكرندا” الصغيرة أن تتحمل العيش في الظل وتنمو بسرعة فيه، وتنمو في التربة الرملية جيدة التصريف ولكن تحتاج إلى الري خلال فترات الجفاف، مع الحرص على تقليم الفروع بحيث تبقى أقل من نصف قطر الجذع للمساعدة في الحفاظ على سلامة النبات وزيادة متانته.
ويجذب شارع الفن وسط مدينة أبها الذي يشتهر بكثافة أشجار الجاكرندا، مئات الزوار يوميا من مختلف الفئات العمرية، الذين يحرصون على توثيق جماليات المكان، وتضم أبها أكثر من 13 ألف شجرة جاكرندا تتفتح أزهارها مع حلول فصل الربيع حيث تكسو الأغصان الكثيفة أزهارا بنفسجية وأرجوانية تفوح بشذاها أرجاء المكان.
وأوضح تقرير صادر عن أمانة منطقة عسير أن عدد أشجار الجاكرندا في مدينة أبها يتجاوز 14 ألف شجرة، ضمن جهود تحسين المشهد الحضري وزيادة الرقعة الخضراء.
كما أشار التقرير إلى تنفيذ خطط مستقبلية للتوسع في زراعتها في عدد من الطرق والميادين، بما يتماشى مع مستهدفات الاستدامة البيئية وجودة الحياة، ويعزز الهوية البصرية للمدينة.
وأكدت أمانة منطقة عسير أن مشاريع التشجير أسهمت في رفع الغطاء النباتي وتحسين المناخ المحلي، إلى جانب دعم الجوانب الجمالية والسياحية.
حيث يُعد موسم الجاكرندا في أبها من أبرز المواسم الطبيعية الداعمة للسياحة البيئية، ويتوافد الزوار من مختلف مناطق المملكة وخارجها، بفضل ما تتمتع به المدينة من مناخ معتدل وطبيعة جبلية خلابة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك