يستعد الممثل المغربي هشام الوالي للعودة إلى الشاشة الصغيرة من خلال عمل تلفزي جديد يحمل عنوان “غلطة عمري”، وهو مشروع درامي يجمع بين الطرح الاجتماعي والنفسي، ويقوده المخرج إدريس المريني، اعتمادا على نص للكاتب يونس الزعيم.
ويضم العمل إلى جانب الوالي مجموعة من الأسماء الفنية، من بينها عبد السلام البوحسيني، هاجر المصدوقي، صديق مكوار، ماجدة زبيطة، زكرياء حطاب، عبد الغني الصناك وسعد موفق، في توليفة تمثيلية تراهن على التنوع والخبرة.
وكشف هشام الوالي، أنه يجسد في العمل شخصية محام ينخرط في مسار معقد لمواكبة سجين مدان في جريمة قتل زوجته، حيث يركز على مساعدته من أجل تلقي العلاج النفسي، وهو اختيار درامي يفتح الباب أمام معالجة إنسانية لقضايا العدالة والسجن، بعيدا عن الطرح السطحي أو التناول النمطي.
وأوضح الوالي، في تصريح لـ”العمق”، أن الفيلم يلامس واقع المؤسسات السجنية وما يرافقه من تحديات يومية يعيشها النزلاء، سواء على المستوى النفسي أو الاجتماعي.
كما يسعى إلى تسليط الضوء على معاناة فئة غالبا ما تبقى بعيدة عن الاهتمام الإعلامي والفني، في مقاربة تحاول كسر الصور الجاهزة وإعادة طرح الأسئلة حول إعادة الإدماج وظروف الاعتقال.
ويأتي هذا العمل في سياق توجه متزايد نحو معالجة مواضيع اجتماعية ذات طابع واقعي داخل الإنتاج التلفزي، خاصة تلك المرتبطة بالعدالة والظروف النفسية داخل السجون، في محاولة لتوسيع دائرة النقاش حول هذه القضايا.
ويعكس حضور هشام الوالي في هذا المشروع مسارا مهنيا يتسم بالانتقائية، في ظل تحولات عميقة يعرفها المشهد السمعي البصري، إذ أقر الممثل المغربي بتراجع وتيرة حضوره في الأعمال التلفزيونية خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن طبيعة الاشتغال داخل القطاع شهدت تحولات واضحة، أبرزها بروز دور منصات التواصل الاجتماعي في تحديد فرص المشاركة.
وأشار الوالي، إلى أن الأسماء الأكثر حضورا رقميا أصبحت تحظى بحظوظ أكبر في نيل الأدوار، وهو ما أثر على تموقع عدد من الفنانين.
وأكد ذات المتحدث، أنه يفضل الابتعاد عن منطق الظهور المرتبط بإثارة الجدل، مبرزا أن اختياراته الفنية تخضع لقناعاته الشخصية وطبيعة الأدوار المعروضة عليه، لافتا إلى أنه يرفض أيضا تجسيد شخصيات لا تناسب مرحلته العمرية، خاصة تلك التي تفرض عليه الظهور بشكل أصغر سنا، مفضلا انتظار أدوار أكثر انسجاما مع تجربته ومساره الفني.
وكان آخر ظهور تلفزي لهشام الوالي من خلال السلسلة التراثية الرمضانية “عين كبريت”، من إخراج محمد عهد بنسودة وإنتاج القناة الثانية.
وتدور أحداث هذا العمل، حول مولاي يعقوب وقصة الحب التي جمعته بغيثة ابنة التاجر الحاج حماد، بالإضافة إلى معاناته مع الجرب المعدي، واكتشافه منبعا كبريتيا يحمل فوائد علاجية.
واستوحى صناع هذا العمل، الذي كتبه السيناريست منصف القادري، تفاصيل وقائع قصته من روايات وأساطير شعبية ومعطيات تاريخية تعود إلى حقبة المرينيين.
وقال هشام الوالي إن “مشاركته في هذا العمل “شرفية” بعدما تعذر عليه تجسيد أحد الشخصيات الرئيسية بسبب “انشغالات خاصة”، مبرزا أن “المخرج أصر على حضوره في السلسلة”.
وشارك في “عين كبريت” كل من خليل وباعقى وخديجة زروال وهند بنجبارة وعبد اللطيف شوقي وعز العرب الكغاط وعبد الحق بلمجاهد ونبيل عاطف، إلى جانب أسماء أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك