استقبلت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، اليوم الجمعة بالرباط، جاي سايروس سايغبي، المدير العام للهيئة الوطنية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية بدولة ليبيريا (NaFAA)، وذلك في إطار زيارة تروم تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالي الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية المتواصلة للتعاون جنوب-جنوب التي يرعاها الملك محمد السادس، والتي تسعى إلى توطيد الشراكات الإفريقية وتعزيز التنمية المستدامة للاقتصاد الأزرق بالقارة.
وشكلت المباحثات مناسبة لاستعراض حصيلة التعاون القائم بين المغرب وليبيريا في القطاع البحري، خاصة في مجالات البحث العلمي البحري، وبناء القدرات، والمساعدة التقنية، حيث أشاد الجانبان بالنتائج الإيجابية لحملة الاستكشاف الأوقيانوغرافي التي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالمياه الليبيرية، إضافة إلى برامج التكوين وتبادل الخبرات التي استفاد منها عدد من الأطر والمسؤولين الليبيريين.
كما ناقش الطرفان آفاق تطوير التعاون في عدد من المجالات ذات الأولوية، من بينها تقييم الموارد السمكية، وتنمية تربية الأحياء المائية، وتثمين منتجات الصيد البحري، وتعزيز الكفاءات التقنية والمهنية، فضلا عن تحسين البنيات التحتية المرتبطة بالصيد التقليدي.
وفي هذا السياق، جددت كاتبة الدولة تأكيد استعداد المغرب لتقاسم خبراته وتجربته في مجالات التدبير المستدام للمصايد البحرية، والبحث العلمي، وتربية الأحياء المائية، وتحويل وتسويق منتجات البحر، إلى جانب تطوير البنيات التحتية والخدمات المرتبطة بالقطاع.
وأكد الجانبان كذلك أهمية تعزيز التنسيق والتشاور داخل المنظمات الإقليمية والدولية المختصة، ولا سيما في إطار المؤتمر الوزاري للتعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي (COMHAFAT)، وكذا مختلف المبادرات الإفريقية الرامية إلى ترسيخ حكامة مستدامة للمحيطات والموارد البحرية.
وعبر المسؤولان عن إرادتهما المشتركة لإعطاء دفعة جديدة للتعاون المغربي الليبيري في قطاع الصيد البحري، من خلال إطلاق مبادرات عملية ومهيكلة من شأنها المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص الشغل، وتحقيق التنمية المستدامة لفائدة المجتمعات الساحلية بالبلدين.
وفي ختام الزيارة، قام المدير العام للهيئة الوطنية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية بليبيريا بزيارة ميدانية إلى المركز الوطني لمراقبة سفن الصيد، حيث اطلع على منظومة مراقبة ورصد السفن والآليات التكنولوجية المعتمدة لتتبع أنشطة الصيد البحري.
كما قدمت له شروحات حول الأدوار التي يضطلع بها المركز في تتبع تحركات سفن الصيد والحفاظ على الثروة السمكية، إلى جانب الجهود المبذولة لمحاربة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به، بما يساهم في ضمان استدامة الموارد البحرية وتعزيز الحكامة الرشيدة للقطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك