دفعت الآمال بعودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات الأسهم الأميركية إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة، مع ارتفاع السوق أيضاً بعد توقعات قوية من شركة إنتل وإغلاق تحقيق يتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.
وأسهم ارتفاع يقارب 1 في المئة لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 أمس الجمعة في تحقيق المؤشر أطول سلسلة مكاسب أسبوعية له منذ عام 2024.
وانخفضت أسعار النفط الخام الأميركي إلى نحو 94 دولاراً، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة، مع تعزيز رهانات المتداولين على خفض أسعار الفائدة.
كيف يتفاعل المستثمرون مع إشارات السلام المحتملة في مضيق هرمز؟يراقب المتداولون من كثب احتمالات عودة المحادثات مع إيران بحثاً عن إشارات في شأن إمكانية انطلاق محادثات السلام، مع آمال باستئناف تدفقات التجارة عبر مضيق هرمز الحيوي.
وعلى رغم المخاطر الجيوسياسية، فإن أرباح الشركات القوية والاقتصاد المرن نسبياً دعما أداء الأسهم.
وقال أنجيلو كوركافاس من شركة إدوارد جونز: " نعتقد أن النمو القوي في الأرباح هو السبب الرئيس في تراجع حساسية الأسواق تجاه العناوين الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط.
"هل يقود قطاع التكنولوجيا موجة التفاؤل العالمية؟كما أسهم انتعاش قطاع التكنولوجيا عالمياً في تعزيز تفاؤل المستثمرين، إذ ارتفع مؤشر شركات أشباه الموصلات لليوم الثامن عشر على التوالي، فيما سجلت إنتل مستوى قياسياً.
وأعلنت شركة" ساب" عن نمو في إيرادات خدماتها السحابية فاق التوقعات، بينما قفزت أسهم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات بعد تخفيف القيود على حيازات الصناديق من الأسهم الفردية.
وستستثمر شركة غوغل 10 مليارات دولار في شركة أنثروبيك، مع احتمال استثمار 30 مليار دولار إضافية لاحقاً، ما يعزز العلاقة بين الشركتين اللتين تعدان شريكتين ومنافستين في الوقت ذاته في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي.
وبالنظر إلى الفترة المقبلة، من المتوقع أن تعلن خمس شركات من مجموعة" العظماء السبعة" أمازون، وألفابت، وميتا، ومايكروسوفت، وآبل عن نتائجها الأسبوع المقبل.
كيف تضاعفت استثمارات الحكومة الأميركية في إنتل؟شهدت أسهم شركة إنتل ارتفاعات ماراثونية بنحو قارب 24 في المئة لترتفع قيمة حصة الحكومة الأميركية في الشركة أربعة أضعاف لتصل إلى نحو 36 مليار دولار، بعد أن أظهرت توقعات الشركة انتعاشاً في المبيعات.
ويعادل ذلك عائداً ورقياً يقارب 27 مليار دولار منذ إعلان الاستثمار في أغسطس (آب).
وقد نجح الرئيس التنفيذي ليب-بو تان في تأمين هذا الاستثمار غير التقليدي بعد جهود مكثفة لكسب دعم البيت الأبيض وإصلاح العلاقات مع الرئيس دونالد ترمب، الذي كان قد دعا سابقاً إلى إقالته.
كيف دعمت ارتفاعات أسهم إنفيديا القياسية مؤشر ستاندرد أند بورز؟كما ارتفعت أسهم شركة إنفيديا إلى مستوى قياسي جديد لأول مرة منذ أشهر، في أحدث مؤشر إلى تحسن أداء الشركة الرائدة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي.
وقفزت الأسهم بنسبة 4.
3 في المئة لتصل إلى 208.
26 دولاراً أميركياً، وسط انتعاش واسع النطاق في قطاع أشباه الموصلات، محطمة بذلك رقماً قياسياً ظل صامداً منذ أكتوبر (تشرين الأول).
وقد أسهمت هذه المكاسب الأخيرة في إخراج السهم من نطاق تداوله الذي استمر طوال معظم العام.
ودفعت مكاسب إنفيديا أمس الجمعة قيمتها السوقية إلى أكثر من 5 تريليونات دولار، معززة بذلك صدارتها كأكثر الشركات قيمة في العالم.
وارتفع السهم بنسبة 12 في المئة هذا العام، وهو المساهم الأكبر في ارتفاع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 4.
7 في المئة.
وتعزى نحو 20 في المئة من مكاسب المؤشر إلى إنفيديا.
هل يمهد إغلاق التحقيق الطريق لتحول في سياسة الفيدرالي؟سجلت سندات الخزانة ارتفاعاً للمرة الأولى في أسبوع بعد إسقاط وزارة العدل تحقيقها في شأن الاحتياطي الفيدرالي، ما قد يفتح الطريق أمام تعيين كيفن وورش رئيساً للمجلس ودفعه نحو خفض أسعار الفائدة.
وانخفضت العوائد عبر مختلف آجال الاستحقاق يوم الجمعة، بعد إعلان المدعية العامة في واشنطن جانين بيرو إغلاق التحقيق في تكاليف مشروع إنشائي لدى الاحتياطي الفيدرالي.
وتراجعت عوائد السندات لأجل عامين، التي تعكس توقعات السياسة النقدية، بنحو 6 نقاط أساس إلى 3.
77 في المئة.
وعلى رغم هذا الارتفاع، تتجه سندات الخزانة إلى جانب السندات العالمية لتسجيل خسائر أسبوعية في ظل حالة عدم اليقين في شأن التوترات في الشرق الأوسط.
وظلت العوائد ضمن نطاق ضيق، متقلبة ضمن هامش 16 نقطة أساس هذا الشهر، وهو الأضيق منذ ديسمبر (كانون الأول) 2020.
وأغلق العائد على السندات لأجل 10 سنوات منخفضاً بنحو نقطتي أساس عند 4.
3 في المئة.
وكانت الحركة محدودة، إذ قام بعض المتداولين بالفعل بتسعير نهاية التحقيق، وسط شكوك في شأن مدى قدرة وورش على التأثير في قرارات المجلس بعد تعيينه.
هل يتبنى كيفن وورش سياسة نقدية أكثر تيسيراً؟قال جان نيفروزي من تي دي سكيورتز: " السوق تسعر الآن انتقال القيادة إلى كيفن وورش، مع افتراض أنه سيتبنى نبرة أكثر ميلاً للتيسير، لكننا لن نحصل على تغييرات جوهرية قبل توليه المنصب فعلياً"، ما قد يحد من استمرار الارتفاع.
وكان تحقيق بيرو يعطل تأكيد تعيين وورش في مجلس الشيوخ.
وكان ترمب قد رشحه لخلافة جيروم باول عند انتهاء ولايته الشهر المقبل، في ظل مطالباته المتكررة بتخفيض تكاليف الاقتراض.
وعلى رغم الدعم الواسع الذي يحظى به وورش بين الجمهوريين، تعهد السيناتور توم تيليس بعرقلة تعيينه ما لم يتم إسقاط التحقيق.
كيف تغيرت رهانات الأسواق بعد إنهاء التحقيق؟عزز المتداولون رهاناتهم على خفض الفائدة بعد إعلان بيرو، متوقعين تخفيضاً بنحو 10 نقاط أساس بحلول نهاية العام، مع ارتفاع ملحوظ في أحجام تداول العقود الآجلة على السندات.
وتراجع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي في أبريل(نيسان) إلى أدنى مستوى قياسي، متأثراً بمخاوف تداعيات الحرب مع إيران.
وانخفض مؤشر جامعة ميشيغان النهائي لثقة المستهلك إلى 49.
8 هذا الشهر مقارنة بـ53.
3 في مارس (آذار)، وعلى رغم تحسنه الطفيف عن القراءة الأولية، فإنه يظل الأدنى منذ بدء تسجيل البيانات في 1978.
كيف تتشكل توقعات التضخم لدى المستهلكين؟يتوقع المستهلكون ارتفاع الأسعار بمعدل سنوي يبلغ 4.
7 في المئة خلال العام المقبل، مقارنة بـ3.
8 في المئة في مارس (آذار)، وهو أكبر ارتفاع شهري منذ إعلان ترمب فرض رسوم جمركية واسعة العام الماضي.
كما يتوقعون ارتفاع التكاليف بمعدل 3.
5 في المئة سنوياً خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول).
وتراجعت المعنويات بشكل حاد منذ اندلاع الحرب مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود، رغم أن بيانات مبيعات التجزئة الأخيرة أظهرت استمرار الإنفاق الاستهلاكي.
وعلى رغم اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار موقت، فإن غياب اتفاق دائم ينهي الحرب يظل مصدر قلق للمستهلكين ويؤثر سلباً على التوقعات الاقتصادية.
ما العوامل الرئيسة التي تحدد ثقة المستهلكين حالياً؟قالت جوان هسو، مديرة المسح في جامعة ميشيغان: " يبدو أن الصراع مع إيران يؤثر في آراء المستهلكين بشكل رئيسي من خلال صدمات أسعار الوقود وربما أسعار أخرى، بينما لا تؤدي التطورات العسكرية أو الدبلوماسية التي لا تخفف قيود الإمدادات أو تخفض أسعار الطاقة إلى تحسين ثقة المستهلكين.
"وحذر محللون من أن أسعار الوقود، التي تبلغ حالياً نحو 4 دولارات للغالون، قد تبقى مرتفعة لعدة أشهر حتى في حال التوصل إلى اتفاق، ما قد يواصل الضغط على المعنويات.
ويستفيد الأميركيون من استردادات ضريبية أكبر، إلى جانب مؤشرات على تسريع المشتريات، ما يفسر جزئياً تحسن نشاط التجزئة.
ومع ذلك، تظل أخطار تراجع الإنفاق قائمة خلال الأشهر المقبلة مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وضغوطها على ميزانيات الأسر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك