تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس أنتيباس أسقف برغامس، أحد تلاميذ يوحنا الرسول وأسقف مدينة برغامس.
وتشير المصادر الكنسية إلى أن القديس أنتيباس كان من التلاميذ المقربين ليوحنا الإنجيلي، وقد ذُكر اسمه في سفر الرؤيا (رؤ 2)، حيث عُرف بثباته في الإيمان وسط ظروف الاضطهاد التي تعرّض لها المسيحيون في تلك الحقبة.
وخلال فترة الاضطهادات التي شهدتها الإمبراطورية الرومانية، نُسب إلى الإمبراطور دوميتيانوس أنه استهدف المسيحيين بدعوى أنهم يعلنون أن “ملكهم هو المسيح”.
وتورد بعض المخطوطات الكنسية، ومنها مخطوط بشبين الكوم، روايات حول استدعاء أبناء يهوذا بن يوسف إلى روما وسؤالهم عن طبيعة ملك المسيح، فأجابوا بأنه ملك سماوي، وأن المسيح سيأتي في نهاية الدهر ليدين الأحياء والأموات، وهو ما أدى – بحسب الروايات – إلى تراجع الإمبراطور عن ملاحقتهم في تلك المرحلة.
إلا أن واليًا آخر تولى الحكم لاحقًا، فعاد الاضطهاد من جديد، وكان من بين من تعرّضوا له القديس أنتيباس، الذي تعرّض لتعذيب شديد بسبب تمسكه بإيمانه.
وتشير الروايات إلى أنه أُودع السجن، وتلقى رسالة تعزية من معلمه يوحنا الإنجيلي، وصفه فيها بالكاهن الأمين والراعي الصالح.
وفي نهاية المطاف، حُكم عليه بالاستشهاد، حيث وُضع داخل ثور مصنوع من النحاس وأُضرمت النيران تحته حتى أسلم روحه.
ثم قام المؤمنون بأخذ جسده ووضعوه بكرامة في الكنيسة، وبقيت ذكراه حاضرة في الوجدان الكنسي كشاهد على الثبات في الإيمان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك