العلاقة بين الحماة وزوجة الابن من أكثر العلاقات العائلية حساسية وتعقيداً، إذ تتداخل فيها مشاعر التملك والغيرة والخوف من فقدان الابن، خاصة في البيئات التي تعطي للأم دوراً مركزياً في حياة أبنائها حتى بعد الزواج.
وفي بعض الحالات، قد تتحول هذه المشاعر من مجرد توتر طبيعي إلى صراعات حادة، وهذا ما حدث بالفعل في المكسيك، إذ قامت سيدة مسنة بقتل زوجة ابنها نتيجة وجود اختلافات وتوترات بينهما.
وشهدت المكسيك قيام عجوز بقتل زوجة ابنها وتدعى كارولينا فلوريس جوميز بـ6 طلقات، والغريب أن الزوج أبلغ عن الواقعة بعد 24 ساعة من وقوع الجريمة، حيث كان يخشى توقيفه فور الإبلاغ، ما قد يؤدي إلى فقدان طفلته الرضيعة، البالغة من العمر ثمانية أشهر، وفقا لموقع «cronica».
وبعد الواقعة قامت السيدة المسنة بترك مسدسها في المطبخ، وأخذت حقائبها، واتصلت بسيارة أجرة وغادرت، دون أن يفعل ابنها، زوج كارولينا فلوريس، أي شيء لمنعها.
لا تزال قضية مقتل الشابة كارولينا فلوريس جوميز وهي ملكة جمال سابقة وتبلغ من العمر 27 عاما، التي وقعت في 15 أبريل داخل شقة بمنطقة بولانكو في بلدية ميجيل إيدالجو، تثير جدلاً واسعاً، مع استمرار التحقيقات وظهور معطيات جديدة تكشف ما حدث في تلك الليلة.
ولم تتلقَ عائلة كارولينا نبأ وفاتها إلا في اليوم التالي، عندما اتصل الزوج ليبلغهم بوفاة ابنتهم، بينما كان يدلي بشهادته أمام الجهات المختصة وخلال المكالمة، أشار إلى أن والدته هي المسؤولة عن الجريمة، دون أن يقدم تفاصيل واضحة حول مصدر السلاح أو مكانها.
القضية لا تقتصر على الاشتباه في تورط والدة زوج الضحية، إريكا هيريرا، بل تمتد أيضاً إلى دور زوجها أليخاندرو سانشيز، الذي أثار سلوكه بعد الجريمة علامات استفهام كبيرة، خاصة بعدما تأخر 24 ساعة قبل إبلاغ السلطات.
وفقاً لما أدلى به سانشيز، فهو من تقدم بالبلاغ إلى النيابة العامة في 16 أبريل، أي بعد يوم كامل من وقوع الجريمة، وهذا التأخير اعتبره كثيرون تصرفاً غير مبرر في قضية بهذا الحجم.
وأشار، بحسب روايته، إلى أنه خلال تلك الساعات قام بتسجيل مقاطع فيديو تتضمن تعليمات حول كيفية الاعتناء بالطفلة، تحسباً لدخوله في مسار قانوني قد يحرمه من رعايتها، هذا التفسير لم يقنع عائلة الضحية، حيث عبرت والدتها، رينا غوميز مولينا، عن صدمتها وتساؤلها حول كيفية بقائه بجانب الجثمان طوال تلك المدة دون إبلاغ السلطات.
وجود خلافات على حضانة الطفلةعلى جانب آخر، اندلع خلاف حاد بين عائلتي الضحية والزوج بشأن حضانة الطفلة، فقد حاولت أسرة كارولينا تولي رعايتها، إلا أن الأب رفض، مبرراً ذلك بوجود اتفاق سابق بينه وبين زوجته يقضي بعدم منح الحضانة لأي من العائلتين في حال حدوث مكروه لهما، هذا القرار زاد من حدة التوتر، في ظل الأجواء المشحونة التي أعقبت الجريمة.
القضية لا تزال مفتوحة، والسلطات تواصل تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك