تتصاعد التحذيرات العلمية من احتمال تشكل ظاهرة «النينيو» خلال الأشهر المقبلة، وتتجه أنظار العالم نحو المحيط الهادئ في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تكون واحدة من أقوى الظواهر المناخية في التاريخ، حيث أشارت تقديرات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى وجود احتمال يصل إلى 60% لحدوث الظاهرة بين شهري مايو ويوليو 2026، مع إمكانية استمرارها حتى نهاية العام.
تعكس هذه المؤشرات، التي نقلتها تقارير دولية، حالة ترقب حذرة في الأوساط العلمية، خاصة مع تسارع التغيرات المناخية العالمية، إذ تُظهر البيانات الحديثة ارتفاعاً ملحوظاً في درجات حرارة سطح المحيط الهادئ الاستوائي، بالتزامن مع اضطرابات في أنماط الرياح والتيارات البحرية، ولذلك نستعرض في هذا التقرير معلومات عن ظاهرة النينيو جاء بموقع NOAA الأمريكي:تحدث بسبب ضعف الرياح، مما يسمح بتراكم حرارة الهواء بالقرب من سواحل أمريكا الجنوبية بالإضافة إلى دفعها نحو الغرب، مما يؤدي إلى زيادة درجة حرارة الرياح.
خلال ظاهرة النينيو، تضعف الرياح التجارية، ما يؤدي إلى تحرك المياه الدافئة شرقًا باتجاه سواحل الأمريكتين.
هذا التغير في حركة المياه يخل بتوازن المناخ، ويؤثر على أنماط الطقس في مناطق واسعة من العالم.
ترتبط الظاهرة بآثار عالمية مثل موجات الحر، والفيضانات، والجفاف، وزيادة احتمالات حرائق الغابات، إضافة إلى تأثيرها على النظم البيئية.
تستمر نوبات النينيو عادةً من 9 إلى 12 شهرًا، لكنها قد تمتد أحيانًا لعدة سنوات.
لا تحدث الظاهرة بشكل منتظم أو وفق جدول زمني ثابت، ما يجعل التنبؤ بها وتداعياتها تحديًا علميًا مستمرًا.
التحذير من درجات حرارة غير مسبوقةويحذر علماء المناخ من أن تزامن النينيو مع ظاهرة الاحتباس الحراري قد يؤدي إلى تضخيم آثاره، ما يدفع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة وتشمل التداعيات المحتملة موجات حر شديدة، وجفاف في بعض المناطق، مقابل فيضانات مدمرة في مناطق أخرى، ما يهدد الأمن الغذائي ويزيد من الضغوط على الموارد الطبيعية، وفقا لـ «تقديرات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية».
ولا تقتصر آثار النينيو على الجانب البيئي فحسب، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، حيث تؤثر على إنتاج المحاصيل، وأسعار الغذاء، وسلاسل الإمداد، كما تواجه الحكومات تحدياً مزدوجاً يتمثل في الاستعداد للكوارث الطبيعية المحتملة، والتخفيف من آثارها على المجتمعات الأكثر هشاشة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك