قناة القاهرة الإخبارية - هل تنسحب إسرائيل من جنوب الليطاني بعد اتفاق وقف إطلاق النار؟ سكاي نيوز عربية - ميسي يتصدر قائمة "كل النجوم" في الدوري الأميركي قناة الجزيرة مباشر - Former US official: Trump links unfreezing Iranian funds to eliminating uranium stockpile قناة القاهرة الإخبارية - مستقبل الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان بعد الاتفاق؟| تغطية خاصة الجزيرة نت - إندبندنت: التكلفة الحقيقية لحرب ترمب في إيران بدأت تصل بقوة إلى بريطانيا روسيا اليوم - "حزب الله" ينشر ملخص عملياته ضد إسرائيل الجمعة: تحقيق إصابات مؤقتة وآليات شوهدت تحترق روسيا اليوم - مستشار غرفة تجارة وصناعة شنغهاي بموسكو: منتدى بطرسبورغ منصة عالمية لتعزيز الشراكات الاقتصادية التلفزيون العربي - بسبب "باور بانك".. دخان يجتاح مقصورة طائرة في أنقرة قبل لحظات من إقلاعها روسيا اليوم - مالي.. السجن 20 عاما لفرنسي متهم بالتآمر لزعزعة استقرار البلاد روسيا اليوم - مبعوثا ترامب إلى إيران يجريان محادثات سرية مع خبراء نوويين في تينيسي
عامة

أهالي صور جنوبي لبنان: "الأرض لنا" رغم وحشية العدوان الإسرائيلي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

لم تفلح الحروب الإسرائيلية المتكررة في دفع أهالي مدينة صور جنوبي لبنان على اليأس أو مغادرة مدينتهم الملقّبة بـ" سيدة البحار". اختار معظمهم البقاء رغم المخاطر المحدقة، غير أنّ الاستهداف الذي سبق سريان ...

ملخص مرصد
أكد أهالي صور جنوبي لبنان صمودهم رغم العدوان الإسرائيلي الأخير، الذي استهدف المدينة قبل الهدنة بدقائق. وصف حسين الأشقر حالته بالقول: 'صامدون، مبتسمون، مفعمون بالأمل والإيمان'، رغم الخسائر الكبيرة. شدد السكان على رفضهم مغادرة أرضهم، معتبرين صور 'سيدة البحار' جزءاً لا يتجزأ من هويتهم، رغم تكرار الاعتداءات الإسرائيلية.
  • أهالي صور يرفضون مغادرة مدينتهم رغم العدوان الإسرائيلي الأخير
  • حسين الأشقر: 'صامدون ومفعمون بالأمل' رغم تدمير مطعمه قبل الهدنة
  • استهداف صور قبل الهدنة تسبب بمقتل 28 شخصاً و70 جريحاً على الأقل
من: أهالي صور، حسين الأشقر، ماهر مصطفى طاهر، يوسف سمرة، أحمد محمد طفلي، أبو حسين، علوان شرف الدين أين: مدينة صور جنوبي لبنان

لم تفلح الحروب الإسرائيلية المتكررة في دفع أهالي مدينة صور جنوبي لبنان على اليأس أو مغادرة مدينتهم الملقّبة بـ" سيدة البحار".

اختار معظمهم البقاء رغم المخاطر المحدقة، غير أنّ الاستهداف الذي سبق سريان الهدنة بدقائق، كان الأعنف والأصعب.

في الباحة الخارجية لمطعمه المتضرّر بفعل الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة صور جنوبي لبنان، يحتسي حسين الأشقر قهوته الصباحية على صوت فيروز، ويدندن أغنيتها" كيفك إنتَ"، بينما يصف حالته عند سؤاله" وإنتَ كيف؟ "، بالقول: " صامدون، مبتسمون، مُفعمون بالأمل والإيمان".

رغم الخسائر التي مُني بها حسين، بعد أن عاش أكثر من ستّة حروب إسرائيلية، غير أنّه رفض الاستسلام لليأس أو مغادرة بلدته الحبيبة، الملقّبة بـ" سيدة البحار"، وما يزال قراره الوحيد التشبّث بأرضه، رغم المخاطر والتحديات.

بحبٍّ وفخرٍ وحنينٍ لذكريات سنواتٍ طويلة ومميّزة، يتحدث حسين لـ" العربي الجديد" عن مطعمه الذي افتتحه عام 1993، وكأنه طفله الذي وُلد اليوم، رغم كلّ الأضرار التي طاولته نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت مدينة صور قبل لحظات من سريان الهدنة منتصف ليل الخميس - الجمعة في 16 – 17 إبريل/نيسان الجاري، والتي عطّلت نشاطه وعمله.

كان حسين شاهداً على حروب العدو الإسرائيلي، منها عام 2024، وعلى زيارات شخصيات سياسية وأممية وفنية وإعلامية لمطعمه، والتي وثقها بصورٍ عُلّقت على جدرانه، إلى جانب عملات أجنبية جمعها طيلة سنواتٍ، وألصقها على الحائط، وما تزال صامدة، كصمود المدينة وأهلها.

يسير حسين على ألواح الخشب والحديد والزجاج المتناثر، في مشهدٍ مُكرَّر عنده، بعدما عاش الحدث نفسه عام 2024، علماً أنه سارع إلى إصلاح المكان، ظناً منه أن الحرب لن تتجدّد، ولأنه يصعب عليه الابتعاد عن بيته الثاني الذي يعتاش منه موظفون، ويعوّلون عليه مادياً.

ويؤكد اليوم أنه سيعيد الكرّة، ويبدأ بورشة إعادة التأهيل بعد أسبوع على الأكثر، ولو أن الهدنة ما تزال هشّة.

لا يُنكر حسين أن الحرب الأخيرة، ربما تكون الأصعب، خصوصاً في ربع الساعة الأخير قبيل بدء الهدنة، فحجم التدمير كان كبيراً، وارتكبت إسرائيل مجزرة كانت متوقعة في اللحظات الأخيرة، " فهذا ما عوّدتنا عليه في حروبها السابقة"، بحيث اهتز محيط المطعم بحزام ناري يبعد مترين فقط عنه، أسقط ستّة مبانٍ، وألحق أضراراً وتصدّعات في مبانٍ أخرى، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 25 شخصاً وجرح ما يزيد عن سبعين، وما تزال عمليات البحث عن مفقودين وانتشال الضحايا مستمرة.

ويشدد على أنّه في فترة الحرب، بقي وابنه فقط في مدينة صور، ونزح باقي أفراد العائلة، مؤكداً أنه باقٍ في أرضه ولن يتركها مهما حصل.

يجلس ماهر مصطفى طاهر مع رفاقه في السوق، حيث الحركة خجولة جداً، محاولين سرقة لحظة أمان في ظلّ خشية مستمرة من تجدد العدوان، خصوصاً مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الجنوب.

ويعتبر في حديثه لـ" العربي الجديد" أن هذه الحرب كانت الأكثر قساوة وصعوبة، رغم أنه عاش العديد من الحروب الإسرائيلية، مشيراً إلى أننا ما نزال نعوّل على دولتنا من أجل إيجاد الحلول.

ويشير طاهر إلى أن الحرب هذه كانت قاسية على مستويات عدة، خصوصاً حجم التدمير، وعدد الشهداء، ونوعية الصواريخ المستخدمة، وضربات" لم نشهدها في حياتنا"، على حدّ قوله.

هذا إلى جانب كمّ التهديد والتهويل واللعب الإسرائيلي على عامل الضغط النفسي، بشكل كبير، الأمر الذي أتعب السكان، بحسب طاهر، آملاً في أن تنتهي الحرب بشكل كلّي، فـ" هروب الناس ونزوحهم ليس أمراً سهلاً".

يوسف سمرة الذي أراد أن يشارك صديقه طاهر حبّه لمدينة صور، أكد بدوره لـ" العربي الجديد" أن هذه الحرب كانت أقوى من كل الحروب التي عاشها، خصوصاً على صعيد اختلاف نوعية الأسلحة والصواريخ التي استخدمتها إسرائيل، متوقفاً عند اللحظات الصعبة التي عاشها أهالي صور قبيل ثلاث دقائق من سريان الهدنة، وذلك عندما شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربات هي الأعنف.

ورغم ذلك، وبغض النظر عن أن المخاطر ما تزال قائمة، يرفض المغادرة.

وعلى حدّ تعبيره" من صور ما بضهر (لا أخرج)، في صور كل شيء أريده، كل شيء يعنيني، حتى رائحة الميناء، هذه أرضي، بلدي، كيف أخرج منها، وهل ترضين أن يُخرجك أحد من بيتك؟ طبعاً لا".

يستذكر أحمد محمد طفلي الحروب التي عاشها، والتي على حدّ قوله" لم ننسها حتى نتحدث عن الحروب الجديدة، فنحن وُلدنا والقذائف فوق بيوتنا، ومنذ أن أتينا إلى هذه الدنيا، هناك وحش لم نتخلّص منه، ولم نرتح بسببه يوماً".

ويضيف لـ" العربي الجديد": " أمضينا طفولتنا ونحن نستيقظ عند منتصف الليل ونهرب إلى الملاجئ، وهو لم يتركنا يوماً منذ أكثر من أربعين عاماً، الدوامة نفسها، عشتها في طفولتي، وأطفالي اليوم يعيشون الوجع نفسه، ورغم كل ذلك، فإنّ بلادنا تساوي الدنيا كلها، وهذه أرضنا التي لن نتخلّى عنها".

أما أبو حسين الذي دعانا إلى دردشة معه أمام ملحمته، فيستذكر الإجرام الإسرائيلي بحق لبنان، خصوصاً بحق الجنوبيين، ويعتبر أن أسوأ ما حصل للبنان هو وجود عدوّ على حدوده، وسيبقى كذلك، ما دام هو باقياً على الحدود، ومطامعه لا تنتهي.

وفي متابعة لما تعرّضت له مدينة صور منذ توسّع العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس/آذار الماضي، يقول نائب رئيس البلدية علوان شرف الدين لـ" العربي الجديد"، إنّ الحرب كانت قاسية جداً، خصوصاً أنّ استهدافاتٍ عدّة حصلت من دون إنذارات مسبقة، كان أعنفها في آخر ثلاث دقائق قبيل سريان الهدنة.

فقد دُمّر حيّ بأكمله، واستُهدف أشخاص آمنون في منازلهم، وما تزال عمليات الإنقاذ مستمرة حتى الآن، حيث جرى انتشال 28 شهيداً، وهناك مفقود.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك