قناة التليفزيون العربي - مطالبة الحرس الثوري بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.. ماذا وراء آخر التصريحات؟ قناة القاهرة الإخبارية - نهاية الحرب الإيرانية تقترب.. ولقاء خاص مع مديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة| عن قرب القدس العربي - انتخابات 2026: المغرب: الأغلبية والمعارضة تتمسك بالمشاركة وجدل المقاطعة يعود إلى الواجهة باحتشام الجزيرة نت - هرمز يزاحم العرض والطلب.. كيف تغير تسعير النفط بعد الحرب؟ Independent عربية - تراجع محدود للمؤشر السعودي دون 11 ألف نقطة وكالة الأناضول - تونس تتسلم 48 عربة "هامر" عسكرية من الولايات المتحدة CNN بالعربية - الاتحاد الأوروبي يصادق على مساعدات إضافية للجيش اللبناني قناه الحدث - الجيش الأميركي: غيرنا مسار 127 سفينة منذ بدء الحصار على إيران الجزيرة نت - "شبكات" يرصد أوامر كيم النووية وحرارة "النينيو" وجوائز المونديال القياسية وكالة سبوتنيك - موسكو: انهيار عصر الوقود الأحفوري غير مؤكد لرجوح كفته في ميزان الطاقة العالمي
عامة

الدكتور محمود إبراهيم يكتب: مصر وإشكالية الهوية (5)

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 شهر
3

لا شك أن هذا الأمر يعد موضوع الساعة، وهو موضوع جديد قديم يظهر فى أوقات الأزمات التى تمر بها المنطقة العربية، أو وقت الاختلاف، والعلاقة بين الإنسان المصرى وعمقه العربى علاقة تاريخية، بدأها منذ أن تحول ...

ملخص مرصد
تناول الكاتب الدكتور محمود إبراهيم العلاقة التاريخية بين الهوية العربية والمصرية، مؤكدًا أن مصر ظلت الحصن الوحيد للحفاظ على اللغة العربية والثقافة الإسلامية بعد سقوط الدول العربية الأخرى. وأشار إلى دور الأزهر وجامعته في رعاية العلم والثقافة، ودعم مصر للقضايا العربية مثل فلسطين وسوريا والعراق. كما استعرض الكاتب التضحيات المصرية في حروب متكررة دفاعًا عن القضايا القومية العربية.
  • مصر حافظت على اللغة العربية والثقافة الإسلامية بعد سقوط الدول العربية الأخرى
  • الأزهر وجامعته رعى العلم والثقافة ودعم القادمين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي
  • مصر دفعت ثمن توجهها القومي بحروب متكررة بدءًا من 1948 حتى 1973
من: الدكتور محمود إبراهيم أين: مصر

لا شك أن هذا الأمر يعد موضوع الساعة، وهو موضوع جديد قديم يظهر فى أوقات الأزمات التى تمر بها المنطقة العربية، أو وقت الاختلاف، والعلاقة بين الإنسان المصرى وعمقه العربى علاقة تاريخية، بدأها منذ أن تحول هذا الإنسان إلى الثقافة العربية التى تلقاها من الفاتحين العرب، متمثلةً فى لغتهم العربية وثقافتهم والدين الإسلامى الذى حملوه إليه.

ومرت مرحلة التلقى ليشكل الإنسان المصرى مدرسته فى الثقافة العربية، التى كان لها رموزها من مؤرخين وفقهاء وعلماء فى كافة التخصصات، والذين انتشروا فى الدولة العربية الإسلامية شرقًا وغربًا وجنوبًا وشمالًا.

ثم تلت هذه المرحلة مرحلةُ الحفاظ على الهوية العربية واللغة العربية والثقافة الإسلامية، وأصبحت مصر الحصنَ الحصين لحماية هذه الثقافة العربية بمعناها الشامل، بعد أن سقطت كل الدول والولايات الشرقية للدولة العربية الإسلامية.

وكذلك سقطت دولة الخلافة ذاتها، وعاصمتها فى ذلك الوقت، تحت نير ثقافة مخالفة تمامًا للثقافة العربية، بعد اجتياح المغول لكل شرق مصر، وتحصَّن كل علماء الفقه واللغة والعلوم داخل أسوار مصر، حتى استطاع الجيش المصرى أن يقهر هذه الغزوة الآسيوية ويعيدها إلى موطنها الأصلي.

وعلى الرغم من أن هذه القبائل الآسيوية قد تحوَّلت تدريجيًا إلى الإسلام، إلا أن اللغة العربية اختفت من المشرق، وبدأ أهل فارس وغيرها من المناطق فى الرجوع إلى لغاتهم القديمة وثقافاتهم الموروثة، بينما ظلَّت مصر تحافظ على هذه اللغة من الاندثار والاختفاء، وكانت اللغة العربية هى لغة أهل مصر على اختلاف ديانتهم واختلاف مذاهبهم الدينية.

واستمرت مصر فى رعاية كل ما هو عربى أو إسلامى حتى مجيء العثمانيين إلى المنطقة، سواء كان ذلك ثقافةً أو أماكنَ مقدسة، ترعى وتبنى وتفتح قلبها لمن يأتون إلى الجامعة الأقدم، وهى جامعة الأزهر، ليتلقوا العلم، وأصبح الأزهر بأروقته نموذجًا مصغرًا للعالم العربى والإسلامي، فكل جنسية لها رواق خاص بها، تقيم فيه ويتعلم أهلها فيه، ويُنفق عليهم من مال الخزانة المصرية إعاشةً وتعليمًا ونفقةً.

وكان كبار التجار فى مصر يساعدون الدولة فى ذلك، فى مساهمات قوية، بتقديم الطعام اليومى لهؤلاء القادمين من مختلف أنحاء العالم الإسلامى شرقه وغربه، ولم تميز مصر بين جنسية وأخرى، واحتضنت مصر آل البيت الفارين من مناطق الصراع والحروب على أرضها، وتبارك بهم أهل مصر وتباروا فى خدمتهم ورعايتهم والعناية بهم، ومنهم" السيدة زينب" التى دعت لأهل مصر بالخير الدائم نتيجة حمايتهم لآل البيت وإيوائهم لهم، وكذلك" السيدة نفيسة" التى عاشت وماتت على أرض مصر محبةً لها ومحبوبةً من كل المصريين حتى الآن.

هكذا استطاعت مصر المحافظة على الثقافة العربية، بل ووقفت مصر مدافعةً عن هذه الثقافة ضد دعاوى التغريب أو التنصل من واجبها القومي، وعلى الرغم من تعرض مصر للغزوات الأوروبية، متمثلةً فى الغزوات الصليبية والحملة الفرنسية والاحتلال الإنجليزي، إلا أن مقاومة مصر للغزاة كان جوهرها التمسك بثقافتها ولغتها ودينها، بعيدًا عن أى انحراف أو دعاوى باطلة.

وعندما تخلصت مصر من الاحتلال البريطانى كانت خير عون لأمتها للنهوض من جديد، من خلال تبنى فكر قومى بعيد عن الحزبية الضيقة المبنية على المصلحة الذاتية، بل كان التزامًا قوميًّا يقوم على ما يرتفع فوق كل غرض أو هدف.

وسعت مصر لتحرير كل شبر من الأراضى العربية، وباركت كل استقلال لجزء من أجزائها بلا استثناء، وكانت حاضرة دائمًا وداعمة للجميع، وفى حدود ما كانت تملك كانت تعطى بلا أدنى حساسية، وصارت قضايا العرب القومية مثل قضية فلسطين، وتحرير جنوب اليمن، واستقلال دول الخليج، وخروج المستعمر من الشمال الأفريقي، ودعم حركات التحرر فى ليبيا وتونس والجزائر والمغرب، والمحافظة على استقلال سوريا والعراق.

كل هذه كانت قضايا الإنسان المصرى يعمل من أجلها دون كلل، ويراها قضاياه، وخرج جيل من المصريين لا يعرف لنفسه هوية إلا الهوية العربية، بل كان يتفاخر بها ويزهو بها، ونتيجة لهذا التوجه القومى وجد كل مناضل من أجل الحرية فى مصر وطنًا له حتى يتحرر وطنه الأصلي، ووجد فى شعب مصر ظهيرًا يحتمى به من ويلات الاستعمار فى بلاده، وكان لا بد من دفع الثمن.

ودفعت مصر ثمن توجهها القومى غاليًا من حروب متكررة بدأت بحرب 1948، ثم 1956، ثم 1967، ثم 1973، وكما كانت مصر دائمًا مدافعة عن قضايا أمتها شارك العرب مصر قدر إمكانياتهم وفى حدود قدراتهم فى التصدى لهذه الاعتداءات، وكان الحس العربى والمشاعر الصادقة التى تجلت فى حماس هذه الشعوب لقضايا مصر، وتطوع الكثير من أفرادها، وحتى من الأسر الحاكمة فى السعودية والخليج، للقتال إلى جانب مصر، ومشاركة جيوش السودان والعراق والجزائر والمغرب وتونس وليبيا واليمن للتصدى للعدوان على مصر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك