العربي الجديد - نتنياهو: ما زلنا نبحث كيفية نزع سلاح "حماس" العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - إلى جانب فقدان الوزن.. حقن التخسيس قد تقدم فائدة رائعة للنساء فرانس 24 - مباشر: إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإبعاد عناصر حزب الله من قطاع جنوب الليطاني CNN بالعربية - عشرات الجرحى في غارات إيرانية استهدفت مطار الكويت القدس العربي - أسعار النفط تتراجع مع اتفاق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف إطلاق النار الجزيرة نت - الطفلة سارة آخر الضحايا.. هكذا مسحت إسرائيل أسرة فلسطينية من السجل المدني قناة التليفزيون العربي - شاهد.. هيئة الطيران الكويتية تنشر مقاطع للحظة استهداف مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي روسيا اليوم - زاخاروفا تذكّر بدعم روسيا للولايات المتحدة في القضاء على العبودية سكاي نيوز عربية - بعد انتهاء الصراع.. ترامب يتحدث عن "مهمة نووية" مع إيران
عامة

ANFASPRESS - أنفاس بريس جريدة إلكترونية مغربية - جريدة إلكترونية مغربية تجدد على مدار الساعة - المغرب - ANFAS PRESS ( Ariri Abderrahim )

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 1 شهر
2

لم يعد النوم داخل الفصل مجرد علامة على الكسل أو التراخي، بل أصبح، في كثير من الحالات، وجها ظاهرا لإنهاك رقمي يستنزف جسد التلميذ وعقله معا. فالسهر الطويل أمام الهاتف، والتنقل السريع بين المقاطع القصيرة...

ملخص مرصد
أصبح النوم داخل الفصول المدرسية نتيجة للإنهاك الرقمي الذي يستنزف طاقة التلاميذ، مما يفقدهم القدرة على التعلم ويحول المدرسة إلى مكان للهدوء المؤقت بدلاً من فضاء للمعرفة. يعاني التلاميذ من اللامبالاة بسبب مقارنة جهد التعلم الطويل مع المكافآت الفورية في العالم الرقمي، مما يؤدي إلى غياب تدريجي داخل الفصل. يواجه التعليم تحدياً كبيراً في إعادة بناء العلاقة بين المتعلم والمعرفة في ظل سرعة المحتوى الرقمي مقارنة بالطرق التقليدية.
  • النوم داخل الفصل نتيجة للإنهاك الرقمي الذي يستنزف طاقة التلاميذ
  • اللامبالاة بسبب مقارنة جهد التعلم الطويل مع المكافآت الفورية الرقمية
  • التحدي التربوي في إعادة بناء العلاقة بين المتعلم والمعرفة
من: التلاميذ، الأسرة، المؤسسة التعليمية أين: المدرسة

لم يعد النوم داخل الفصل مجرد علامة على الكسل أو التراخي، بل أصبح، في كثير من الحالات، وجها ظاهرا لإنهاك رقمي يستنزف جسد التلميذ وعقله معا.

فالسهر الطويل أمام الهاتف، والتنقل السريع بين المقاطع القصيرة، والإنشغال بالألعاب الإلكترونية، وملاحقة المحتوى المتدفق بلا توقف، كلها عادات تربك الساعة البيولوجية، وتسرق من الجسد حقه الطبيعي في الراحة.

وحين يدخل التلميذ إلى المدرسة بعد ليلة مضطربة، لا يكون مهيأ للتعلم بقدر ما يكون محتاجا إلى إستعادة طاقته المفقودة.

عندها يتحول القسم، في وعيه المتعب، إلى مكان للهدوء المؤقت، لا إلى فضاء للإنصات والتحصيل وبناء المعرفة.

حين تفقد المدرسة معناها أمام إغراء المكافأة السريعةلا تقف المشكلة عند حدود التعب الجسدي، بل تمتد إلى أزمة أعمق تتصل بمعنى التعلم وغايته.

فكثير من التلاميذ يعيشون اليوم داخل عالم يمجد الربح السريع، والشهرة الخاطفة، والنجاح الفوري، بينما يبدو لهم الدرس المدرسي طريقا طويلا وبطيئا، لا يمنحهم مكافأة عاجلة ولا نشوة سريعة.

وهكذا يفقد التعلم بريقه في نظرهم؛ لأنهم يقارنون بين جهد طويل ونتيجة مؤجلة، وبين عالم رقمي يعدهم بالمتعة الفورية في كل لحظة.

ومن هنا تولد اللامبالاة، لا لأن المعرفة فقدت قيمتها في ذاتها، بل لأن التلميذ لم يعد يرى بوضوح الصلة بين المدرسة ومستقبله، ولا بين ما يتعلمه اليوم وما يمكن أن يصير إليه غدا.

الحضور الذي يخفي غيابا أعمق من الغيابمن أخطر مظاهر هذه الظاهرة أن بعض التلاميذ لا يغيبون عن المدرسة دفعة واحدة، بل يغيبون تدريجيا وهم داخلها.

فهم حاضرون بأجسادهم، لكن عقولهم معلقة في مكان آخر.

يبدأ الأمر بشرود طويل، أو نوم داخل الفصل، ثم يتحول إلى تهاون في الدخول والخروج، ثم إلى غياب متكرر، وقد ينتهي أحيانا بانقطاع شبه كامل عن الدراسة.

وكلما إتسع الغياب، إتسعت معه الفجوة المعرفية، وصار اللحاق بالركب أصعب.

عندها يدخل التلميذ في دائرة قاسية من الإحباط؛ يتأخر في الفهم، فيفقد الرغبة في المحاولة، ثم يهرب من القسم بدل أن يعود إليه، وكأن المدرسة صارت تذكره بعجزه لا بإمكاناته.

بين صبر السبورة وإغراء الشاشة السريعةتعيش المدرسة اليوم مواجهة غير متكافئة مع عالم شديد السرعة؛ عالم تصنعه المؤثرات البصرية، والرسائل الفورية، والمقاطع القصيرة، والمحتويات التي لا تترك للعقل فرصة للتوقف أو التأمل.

وفي المقابل، ما يزال جزء كبير من التعليم قائما على الإلقاء الرتيب والتلقي السلبي، كأننا نطلب من جيل تربى على الصورة الخاطفة أن يكتفي بالشرح البطيء وحده.

هذا التباين يخلق شعورا بالإغتراب داخل الفصل؛ حيث يجلس التلميذ أمام السبورة بجسده، بينما يبقى عقله مشدودا إلى آخر إشعار وصله، أو آخر مقطع شاهده قبل أن ينام متأخرا.

ومن هنا يصبح التحدي التربوي أكبر من مجرد ضبط الإنتباه؛ إنه تحد يتعلق بإعادة بناء العلاقة بين المتعلم والمعرفة في زمن تغيرت فيه شروط التلقي نفسها.

مسؤولية لا يتحملها التلميذ وحدهلا يمكن تحميل التلميذ وحده مسؤولية هذا الوضع، كما لا يجوز إلقاء العبء كله على المدرسة.

فالأمر يتطلب وعيا جماعيا يبدأ من الأسرة، التي ينبغي أن تراقب زمن الشاشة، وتعيد تنظيم ساعات النوم، وتساعد أبناءها على بناء علاقة متوازنة مع الهاتف والتكنولوجيا.

وفي المقابل، تفرض المسؤولية على المؤسسة التعليمية أن تطور أساليبها، فتجعل التعلم أكثر حيوية وتفاعلا، وأقرب إلى واقع التلميذ وحاجاته النفسية والذهنية.

فالمتعلم لا يحتاج فقط إلى من يطلب منه الجلوس في القسم، بل إلى من يقنعه بأن الجلوس هناك له معنى، وأن المعرفة ليست عبئا مفروضا عليه، بل طريقا إلى فهم ذاته والعالم ومستقبله.

إستعادة البوصلة قبل أن يتحول الحضور إلى فراغإن الإنهاك الرقمي لم يعد مسألة شخصية محدودة، بل صار ظاهرة تربوية وإجتماعية تمس علاقة التلميذ بالمدرسة، والمعرفة، والإنضباط، والوقت.

فالهاتف لم يعد مجرد وسيلة تواصل، بل أصبح، في بعض الحالات، قوة تستنزف الإنتباه، وتبدد الطموح، وتكسر الإيقاع الطبيعي للحياة.

ومن أجل مواجهة هذا الواقع، لا بد من إعادة الإعتبار للنوم الصحي، والتركيز، والمعرفة، وللعلاقة الحية بين المدرسة والحياة.

فالجيل الذي يربح دقائق من المتعة الرقمية قد يخسر سنوات من التكوين، وما لم تستعد البوصلة التربوية إتجاهها، سيظل الحضور في المدرسة مجرد وجود صامت لا يصنع وعيا ولا يفتح مستقبلا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك