سحبت منصة تيك توك إعداد “إعادة المزج بالذكاء الاصطناعي” المثير للجدل، وفق ما أكدته لموقع سي نت يوم الخميس، في خطوة تمثل تراجعاً واضحاً عن توجهها لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة.
وكانت الشركة قد طرحت هذه الميزة لاختبار أداة لإنشاء الصور الساخرة باستخدام الذكاء الاصطناعي، مستندة إلى مقاطع الفيديو المنشورة على التطبيق.
وتتيح الأداة، التي تحمل اسم “مُعيد المزج”، لأي مستخدم مشاهدة مقطع فيديو وتحويله إلى صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي، مع إمكانية تغيير الوجوه أو الخلفيات.
وكان الإعداد يعمل بشكل افتراضي، ما يعني منح الآخرين إذناً تلقائياً لاستخدام محتواك في إعادة المزج، ما لم يتم إيقافه يدوياً.
وقد أثار ذلك موجة اعتراض من صُنّاع المحتوى، الذين عبّروا عن قلقهم بشأن الخصوصية واستخدام بياناتهم دون موافقة واضحة.
ورأى بعض المستخدمين أن الميزة تمثل تدخلاً في الخصوصية ومحاولة لتعديل المحتوى الأصلي دون علمهم، فيما أشار صانع المحتوى شون شولك-فان فالكينبورغ إلى ضرورة توفير خيار واضح وسهل لإلغاء الاشتراك في هذه الميزة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار أوسع اعتمدته تيك توك لإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث سبق أن أطلقت مساعدها الذكي “تاكو”، الذي يظهر أثناء تصفح الفيديوهات.
وكغيرها من منصات التواصل، واجهت تيك توك انتقادات بسبب توسعها في استخدام الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من طغيان المحتوى المولّد آلياً على المحتوى الأصلي، إضافة إلى قضايا بيئية وقانونية وأخلاقية.
ورغم ذلك، تواصل شركات مثل سناب شات وميتا، المالكة لـإنستغرام وفيسبوك، الاستثمار بقوة في هذا المجال.
وقبل سحبها، كانت ميزة إعادة المزج تتيح للمستخدمين إنشاء صور جديدة من مقاطع الآخرين ونشرها في التعليقات، ما يفتح المجال لاستخدامات قد تتجاوز حدود الخصوصية.
كما لم يكن هناك خيار لتعطيل الميزة على مستوى الحساب، بل كان يتعين إيقافها لكل فيديو على حدة.
وأكدت تيك توك أن هذه الميزة لن تُستخدم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، إلا أن طبيعة عمل هذه الأنظمة تجعل من الصعب على المستخدمين التحقق من ذلك.
وتنص سياسات الشركة على ضرورة التزام المحتوى المعدل أو المُنشأ بالذكاء الاصطناعي بإرشادات المجتمع، بما في ذلك حظر المحتوى المضلل أو الذي يُظهر شخصيات عامة في سياقات مزيفة، وهو ما يشير إلى منع تقنيات “التزييف العميق”.
كما تضع المنصة علامة مائية غير مرئية على المحتوى المُعدل بالذكاء الاصطناعي وفق معيار دولي، لكن مع تطور هذه التقنيات، أصبح من الصعب التمييز بين الحقيقي والمولّد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك