في ليلة فنية استثنائية احتضنها المسرح الكبير بـدار الأوبرا المصرية، نظم المعهد العالي للباليه حفله السنوي تحت شعار «رمسيس.
شمس مصر»، بمشاركة أكثر من 300 طالب وطالبة من القاهرة والإسكندرية، وذلك تحت رعاية الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، وبإشراف الأستاذ الدكتور محمد حسانين، عميد المعهد.
استُهل الحفل بلفتة وفاء وعرفان، حيث تم تكريم رواد فن الباليه في مصر من الجيل الأول، الذين أسسوا لهذا الفن الراقي، إلى جانب تكريم رؤساء الأكاديمية السابقين وعمداء المعهد، في مشهد احتفالي استعاد ذاكرة العطاء الفني والتربوي، وأكد امتداد الرسالة بين الأجيال.
وعلى مدار ثلاثة فصول متتالية، قدّم طلاب المعهد عروضًا متنوعة عكست ما اكتسبوه من مهارات تقنية وأداء فني خلال العام الدراسي، في توليفة جمعت بين مدارس الباليه الكلاسيكي والاتجاهات المعاصرة.
وشهدت الفقرات تألقًا لافتًا من خلال تقديم مقتطفات من أشهر الأعمال العالمية، من بينها «جيزيل»، و«كسارة البندق»، و«بحيرة البجع»، و«كارمن»، و«دون كيشوت»، إلى جانب «زوربا» و«لوركيانا»، في لوحات حركية اتسمت بالدقة والانسيابية والقدرة التعبيرية العالية.
وجاء العرض الرئيسي بعنوان «رمسيس: شمس مصر» ليشكل ذروة الحفل، حيث حمل الفصل الأخير طابعًا مصريًا خالصًا، مستلهمًا التاريخ والحضارة المصرية في رؤية فنية معاصرة ترجمتها لغة الجسد، وقدّم نموذجًا لدمج الهوية الوطنية بالبنية الجمالية لفن الباليه، في عرض جسّد تطور المدرسة المصرية وقدرتها على إنتاج خطاب فني مميز.
الحفل جاء تحت إشراف فني وإخراج الدكتور محمد حسانين، بمشاركة الدكتور صفوت، فيما تولى إدارة المدرسة الدكتور أحمد سمير، وأسهم في إعداد وتصميم وتدريب الرقصات نخبة من الأساتذة والمتخصصين، من بينهم: الدكتورة تهاني حسن، والدكتورة ولاء محمد، والدكتور هشام محمد، والدكتورة هانزادة عصمت، والدكتور محمود صلاح، والدكتورة رجوي محمد، والدكتور ممدوح محمد.
ويُعد هذا الحفل ثمرة جهد تدريبي مكثف على مدار العام، وفرصة حقيقية للطلاب للوقوف على خشبة مسرح احترافي، بما يعزز من دور المعهد العالي للباليه في إعداد كوادر فنية متميزة، قادرة على حمل راية الإبداع، والمزج بين التراث العالمي والخصوصية الثقافية المصرية في صورة فنية متجددة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك