في افتتاح فعالياته الثقافية لهذا العام، نظم المعهد العالي لترجمات الفنون والآداب والوسائط الفنية، تحت إشراف الأستاذة الدكتورة إيناس عبد الخالق عميد المعهد، صالونًا أدبيًا حمل عنوان “نجيب محفوظ في السينما المكسيكية”، في لقاء جمع بين الأدب والسينما، وبين القاهرة ومكسيكو سيتي، في مساحة واحدة للحوار الثقافي.
أقيمت الفعالية يوم الخميس 23 أبريل 2026، بقاعة رفاعة الطهطاوي بمقر المعهد، في حضور السيد هكتور أورتيجا القائم بأعمال سفير المكسيك بالقاهرة، والسيدة بولينا ميرينو مسؤولة الشئون الثقافية والتعاون، والسيدة هاجر محمد مساعدة الشئون السياسية والمراسم والإعلام بالسفارة، إلى جانب عدد من أساتذة وموظفي المعهد ودارسيه.
جاءت الفعالية لتعيد طرح سؤال قديم جديد: كيف تعبر الرواية من لغتها الأولى إلى صورة أخرى في ثقافة مختلفة؟ وذلك من خلال عرض الفيلم المكسيكي “زقاق المعجزات”، المأخوذ عن رواية “زقاق المدق” للأديب العالمي نجيب محفوظ، في تجربة تكشف كيف يمكن للنص الأدبي أن يعيش حياة أخرى على الشاشة، دون أن يفقد جوهره.
وأدار الحوار كل من الأستاذ الدكتور خالد سالم، أستاذ الأدب الإسباني بالمعهد، والأستاذ أشرف فايق المخرج والمحاضر بالمعهد العالي للسينما، والدكتورة هدى صلاح الدين المدرس بقسم ترجمة الآداب ومترجمة الفيلم، إلى جانب مشاركة الأستاذ الدكتور أشرف محمد أستاذ السيناريو بالمعهد العالي للسينما، في نقاش اتسم بالثراء وتعدد زوايا القراءة بين الأدب والصورة والترجمة.
أعرب السيد هكتور أورتيجا، في كلمته، عن سعادته بهذا اللقاء الثقافي، مؤكدًا أنه يجسد عمق الروابط التاريخية والثقافية بين مصر والمكسيك، باعتبارهما حضارتين عريقتين أسهمتا في تشكيل جزء مهم من الوجدان الإنساني المشترك.
لم يكن الصالون، إذن، مجرد عرض لفيلم، بل مساحة مفتوحة لإعادة اكتشاف نجيب محفوظ من زاوية أخرى، حيث تتحول الرواية إلى جسر، تعبر عليه الثقافات لا لتتشابه، بل لتتفاهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك