تبدأ السلطات السورية، غدًا الأحد، أولى جلسات محاكمة شخصيات بارزة من حقبة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، تشمل المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، على أن تتبعها لاحقًا محاكمات تطال شخصيات عسكرية وأمنية أخرى من الدائرة المقربة للنظام السابق، بحسب وكالة «فرانس برس».
وأوضح مصدر قضائي للوكالة الفرنسية، أن محكمة الجنايات في دمشق ستعقد أولى جلساتها للنظر في قضايا تتعلق بانتهاكات جسيمة خلال سنوات الحرب، مشيرًا إلى أن الملف لن يتوقف عند عاطف نجيب فقط، بل سيمتد إلى وسيم الأسد، أحد أقارب الرئيس السوري السابق، والمتهم في قضايا مرتبطة بتجارة المخدرات، وطيارين عسكريين يُشتبه في تورطهم في قصف مدن سورية خلال الحرب، وأمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن بدمشق عام 2013.
حاولة أوسع لمساءلة أفراد النظام السابقوتشير هذه القائمة إلى أن المحاكمات لا تستهدف أفرادًا محددين، بقدر ما تعكس محاولة أوسع لمساءلة بنية أمنية وعسكرية متكاملة من حقبة النظام السابق.
وقال مظهر الويس، وزير العدل السوري، في منشور على منصة «إكس» إن المحاكمات تأتي في إطار ما وصفه بلحظة طال انتظارها من الضحايا، مؤكدًا أن الإجراءات تدخل ضمن مسار العدالة الانتقالية.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الإدارة السورية الجديدة، التي تولت السلطة في ديسمبر 2024، عن سلسلة من عمليات توقيف طالت مسؤولين عسكريين وأمنيين سابقين، في إطار ما تصفه بمحاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات خلال الحرب.
الحرب الأهلية السورية.
ضحايا ومفقودونتفتح المحاكمات مجددًا ملفًا شديد الحساسية في سوريا، حيث تشير تقديرات حقوقية إلى أن الحرب الأهلية السورية التي اندلعت عام 2011 أسفرت عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص، إلى جانب عشرات آلاف المفقودين، آلاف حالات الاعتقال والتعذيب، واكتشافات متكررة لمقابر جماعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك