أعلنت شبكة أطباء السودان، السبت، عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 22 آخرين، إثر هجوم بطائرات مسيّرة نُسب إلى قوات الدعم السريع واستهدف مدينة الأبيض، وهي مركز ولاية شمال كردفان جنوبي السودان.
وقالت الشبكة، وهي جهة طبية مستقلة، في بيان رسمي، إن مدينة الأبيض تعرّضت لهجوم مباشر بطائرات مسيّرة استهدفت بشكل متعمد أحياء سكنية داخل المدينة.
قتلى وجرحى في مناطق سكنيةوأوضحت الشبكة أن الحصيلة الأولية للهجوم بلغت 7 قتلى، إلى جانب إصابة 22 شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة، مشيرة إلى أن المصابين جرى نقلهم إلى مرافق طبية داخل المدينة وسط ضغط كبير على القطاع الصحي المحلي.
وأكدت أن طبيعة الإصابات وحجم الاستهداف يعكسان خطورة التصعيد الميداني الذي تشهده المنطقة، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في ولاية شمال كردفان.
اتهامات باستهداف المدنيين وانتهاك القانون الدوليوفي سياق بيانها، شددت شبكة أطباء السودان على أن الاستهداف لم يكن موجهًا إلى أي أهداف عسكرية، بل كان يهدف إلى إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا بين المدنيين، معتبرة ذلك انتهاكًا جسيمًا للقوانين والأعراف الإنسانية والدولية.
وأضافت أن استهداف الأحياء السكنية بالطائرات المسيّرة يعكس، بحسب وصفها، استهتارًا واضحًا بحياة المدنيين، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها المنطقة.
وحمّلت الشبكة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذا الهجوم والانتهاكات المرتبطة به، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى ممارسة ضغوط حقيقية لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، والعمل على ضمان حماية المدنيين.
كما ناشدت الجهات المختصة بضرورة دعم المستشفيات والمؤسسات الصحية في مدينة الأبيض بالإمدادات الطبية والكوادر اللازمة، من أجل التعامل مع الأعداد المتزايدة من المصابين، وتفادي انهيار الوضع الصحي في المدينة.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من قوات الدعم السريع بشأن الاتهامات الواردة في بيان الشبكة الطبية.
النزاع العسكري في السودانوتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث اشتباكات متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة لعشرات آلاف المدنيين خلال الفترة الأخيرة.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني مواجهات عسكرية مع قوات الدعم السريع على خلفية خلافات تتعلق بإعادة هيكلة وتوحيد المؤسسة العسكرية، وهو الصراع الذي أدى إلى أزمة إنسانية حادة.
وقد تسبب النزاع في تفاقم أزمة الغذاء لتصل إلى مستويات وُصفت بأنها من بين الأسوأ عالميًا، إضافة إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل وخارج السودان، بحسب تقديرات أممية ومحلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك