أدلى الفلسطينيون في الضفة الغربية ووسط قطاع غزة اليوم السبت بأصواتهم لانتخاب مجالس بلدية، في أول عملية اقتراع منذ اندلاع الحرب في غزة، في ظل منافسة محدودة وحال من الإحباط الشعبي.
وانتمت معظم القوائم الانتخابية إما إلى حركة" فتح" التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أو إلى مستقلين، بينما غابت أي قوائم مرتبطة بحركة" حماس" التي أدارت قطاع غزة لأعوام قبل اندلاع الحرب عام 2023.
وأفادت اللجنة المركزية للانتخابات وكالة الصحافة الفرنسية بأن صناديق الاقتراع أغلقت عند الساعة الـ19: 00 بالتوقيت المحلي في الضفة الغربية (الـ16: 00 بتوقيت غرينتش).
وقبل ذلك بساعة، أغلقت صناديق الاقتراع في دير البلح وسط غزة، وهي المنطقة الوحيدة في القطاع المحاصر والمدمر، حيث جرت عملية التصويت.
وبحسب اللجنة المركزية للانتخابات، يحق لنحو 1.
5 مليون ناخب في الضفة الغربية المحتلة الإدلاء بأصواتهم، إضافة إلى 70 ألف ناخب في دير البلح.
وأشارت إلى أن نسبة المشاركة بلغت 24.
53 في المئة عند الساعة الواحدة ظهراً (الـ10: 00 صباحاً بتوقيت غرينتش).
وقالت إنها ستعقد مؤتمراً صحافياً خلال وقت لاحق اليوم لإعلان النتائج.
وأظهرت لقطات لوكالة الصحافة الفرنسية بدء عمليات فرز الأصوات بعد إغلاق مراكز الاقتراع في دير البلح.
وخلال اليوم، كان إقبال الناخبين ضعيفاً في الضفة والقطاع.
وفي معظم المدن، تنافست القوائم المدعومة من" فتح" مع أخرى مستقلة يقودها مرشحون من فصائل مختلفة مثل" الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".
وعبرت هيام أبو سليم (42 سنة) عن سعادتها بالانتخابات في مدينتها دير البلح.
وقالت" أشعر بالفخر لأنني أشارك في التصويت بالانتخابات"، آملة بأن يتم" تعميم الانتخابات بأسرع وقت ممكن في باقي مدن قطاع غزة".
وأضافت أن هذه الانتخابات" رسالة للعالم أن غزة تحب الحياة وقادرة على بناء دولة على رغم كل المآسي".
وفي غزة، تعاني البنى التحتية العامة وخدمات الصرف الصحي والقطاع الطبي من صعوبات هائلة في أداء وظائفها بعد الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي وعمليات النسف والمعارك.
في الأثناء، تواجه السلطة الفلسطينية انتقادات واسعة بسبب الفساد والركود وتآكل شرعيتها.
وباتت الجهات المانحة الغربية والإقليمية تربط بصورة متزايدة دعمها المالي والدبلوماسي بإصلاحات ملموسة، لا سيما على مستوى الحكم المحلي.
وفي غياب أي انتخابات رئاسية أو تشريعية منذ عام 2006، أصبحت المجالس البلدية واحدة من المؤسسات الديمقراطية القليلة التي ما زالت تعمل تحت إدارة السلطة الفلسطينية.
واعتبر الاتحاد الأوروبي أن الانتخابات" خطوة مهمة باتجاه عملية ديمقراطية أوسع وتعزيز الحكم المحلي بصورة عامة وبما يتماشى مع عملية الإصلاح الجارية".
وأشاد منسق الأمم المتحدة رامز الأكبروف بتنظيم لجنة الانتخابات" عملية ذات صدقية".
وخلفت الحرب التي اندلعت بعد هجوم" حماس" خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2023 دماراً واسعاً داخل قطاع غزة، وأسفرت عن مقتل أكثر من 72500 شخص، وفقاً لأرقام وزارة الصحة في غزة والتي تعدها الأمم المتحدة موثوقة.
تعد الانتخابات في قطاع غزة الذي تفردت" حماس" بحكمه منذ عام 2007 أول عملية اقتراع منذ الانتخابات التشريعية عام 2006، التي فازت فيها الحركة.
ووصف جمال الأقرع، وهو من سكان دير البلح، الانتخابات بأنها" عملية ديمقراطية وطنية، وحق مشروع بغض النظر عن كل الظروف.
نسير نحو التغيير وإعادة بناء مدينتنا".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وقال متخصص العلوم السياسية في جامعة الأزهر بالقاهرة جمال الفادي لوكالة الصحافة الفرنسية إن السلطة الفلسطينية تنظم الانتخابات في دير البلح فقط" كنوع من التجربة لاختبار نجاحها أو فشلها، في ظل غياب استطلاعات رأي بعد الحرب".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك