وسط ركام التحديات وفي قلب المعاناة، شهدت مدينة دير البلح بقطاع غزة أمس انطلاق فعاليات العرس الجماعي" ثوب الفرح 2"؛ المبادرة الإنسانية النوعية التي ترعاها دولة الإمارات ضمن عملية" الفارس الشهم 3".
تأتي هذه الفعالية لتهب الشباب الفلسطيني نافذة للحياة وسط قسوة الحرب، وتغرس بذور البهجة في نفوس أثقلتها الأزمات.
في مشهدٍ استثنائي تجاور فيه الدمع مع الابتسام، احتفى 300 عريس وعروس بانطلاق فصـل جديد من حياتهم، مدفوعين بأحلام بسيطة وآمال عريضة.
وبدعم سخي من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، تحول الحفل إلى تظاهرة للصمود الجماعي، تثبت للعالم أن إرادة الحياة في غزة أقوى من كافة الظروف القاسية.
تُجسّد مبادرة" ثوب الفرح 2" صورة حيّة للتكافل، إذ تسعى الإمارات إلى تقديم دعم مادي فعّال للشباب المقبلين على الزواج من خلال توفير مستلزمات الزفاف الأساسية والمساهمة في تغطية تكاليفه، واتت هذه المبادرة امتدادًا لنجاح نسختها الأولى، في محاولة للتخفيف من الأعباء المالية المتزايدة نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة في غزة، بما يمنح الأزواج الجدد فرصة حقيقية لبدء حياة مستقرة وآمنة.
تتجلى الرؤية الإماراتية في هذا المشروع من خلال استراتيجية إنسانية عميقة تتجاوز الأطر الإغاثية التقليدية؛ فهي لا تكتفي بتقديم الدعم المادي العاجل، بل تسعى بوعيٍ إلى الترميم النفسي والاجتماعي للإنسان الفلسطيني، ومن خلال إحياء قيم الفرح والاستقرار الأسري.
تؤكد الإمارات أن رسالتها تقوم على صناعة الأمل وترسيخ القناعة بأن الحياة تستحق أن تُعاش بكرامة، حتى في أصعب الظروف، مما يجعل من مبادرة" ثوب الفرح" جسراً ممتداً لاستدامة الدعم الاجتماعي وإعادة بناء الروح المعنوية للشباب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك