ثمة محطات فارقة في تاريخ الأمم، تصاغ أحداثها بفضل قادة يترجمون قناعاتهم الراسخة إلى واقع ملموس، ويمتلكون الجسارة لتجسيد هذا النهج قولا وفعلا.
وما حققته قوة دفاع البحرين أخيرا من نجاح استثنائي في التصدي للاعتداءات الإيرانية الغاشمة، لم يكن مجرد إثبات لقدرتها المعهودة فحسب، بل كان انعكاسا لعقيدتها القتالية الفريدة التي أرساها ورعاها صاحب المعالي القائد العام لقوة دفاع البحرين، المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة.
لقد أثبتت الوقائع على الأرض أن مملكة البحرين باتت تمتلك منظومة دفاعية متطورة، قادرة على حماية البلاد من هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين.
وتؤكد هذه النتائج الميدانية حقيقة واضحة، وهي أن صاحب المعالي القائد العام، عبر سنوات من العمل الدؤوب والتخطيط الاستراتيجي الشامل، استطاع بناء هيكل عسكري فريد من نوعه، يتمتع بأقصى درجات الجهوزية والقدرة على مواجهة كل التحديات المعاصرة.
إن تركيز معاليه الدائم في خطاباته وتوجيهاته لكبار ضباط ومسؤولي قوة الدفاع على النهج العسكري القويم والتخطيط السليم، يعد الركيزة الأساسية لهذا التفوق؛ فلم ينصب الاهتمام فقط على جلب أحدث المعدات العسكرية العالمية، بل تركزت الرؤية على بناء الإنسان العسكري البحريني المنضبط والمؤمن بعقيدته القتالية.
وبفضل هذا الفكر، تحولت كل أسلحة ووحدات الجيش إلى منظومة متناغمة، تعمل باحترافية عالية في حماية المصالح الوطنية والمكتسبات التاريخية.
وفي رسائل معاليه، تبرز رؤية ثاقبة تحققت بفضل الرعاية الدائمة من لدن القيادة الحكيمة، حيث يثمن معاليه باستمرار الدعم والمساندة اللامحدودة من لدن حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء.
هذا التناغم القيادي هو ما جعل قوة دفاع البحرين تحظى باعتراف وتقدير إقليمي واسع، كقوة تضرب أروع الأمثلة في الانضباط والكفاءة الدفاعية الفائقة.
واليوم، ونحن ننعم بسماء آمنة ومستقرة، ندرك تماما أن الجهود الجبارة التي بذلها صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتاج عقود من الإصرار.
لقد غدت قوة دفاع البحرين مؤسسة عسكرية احترافية قوامها الشجاعة والإقدام، لتظل مملكة البحرين دائما واحة للأمن والأمان، عصية على كل من يحاول المساس بسيادتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك