مرّ أكثر من عشرة أيام على انتخابات هنغاريا، ولا تزال وسائل الإعلام تتحدث عن الجهات الخارجية الخاسرة إلى جانب فيكتور أوربان، ويتزايد الرأي القائل بأن إسرائيل هي الخاسر الأكبر.
هناك عدد من الدول الأوروبية تبذل محاولات منتظمة" لمعاقبة" إسرائيل على أفعالها في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان.
وكانت آخر محاولة لمعاقبة إسرائيل في أوروبا في 21 أبريل/نيسان الجاري، عندما اقترحت أيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا، خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل جزئيًا.
كان التهديد جديًا، فالاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لإسرائيل.
ومع أن إسرائيل لم تُعاقب في 21 أبريل/نيسان، فلا ينبغي لتل أبيب أن تفرح، ذلك أن معارضي إسرائيل يُعدّون للانتقام.
اقترحت فرنسا والسويد نسخة أخف من العقوبات.
وتحديدًا، اقترحتا" النظر بشكل عاجل" في فرض رسوم جمركية على منتجات المستوطنات في الضفة الغربية، بالإضافة إلى قيود على تصدير البضائع الأوروبية إلى هذه المناطق.
ولكن لا بد لإقرار هذا الإجراء من توافق في الآراء.
وهنا سيعود غياب هنغاريا ليؤثر سلبًا في إسرائيل.
الحقيقة أن أوربان لم يكن مجرد عائق أمام فرض عقوبات جزئية، بل كان العائق الوحيد من نوعه.
ففي فبراير/شباط 2026، استخدم رئيس الوزراء الهنغاري حق النقض (الفيتو) ضد اقتراح فرض عقوبات على المستوطنين في الضفة الغربية.
وقد صرّح خليفته، بيتر ماغيار، بأنه" لا يستطيع ضمان استمرار (استخدام الفيتو) ضد قرارات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بإسرائيل"، لا سيما إذا أصرّ الاتحاد الأوروبي على مطالبته بإظهار التضامن.
وقد تتبع العقوبات الجزئية عقوبات كاملة، خاصةً إذا ردّت إسرائيل عليها بحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك