أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه ترشيح محاميه الشخصي السابق تود بلانش لتولّي منصب وزير العدل، بعد أن قاد الوزارة مؤقتًا خلفًا لبام بوندي.
وقال ترمب خلال عشاء في حديقة الورود في البيت الأبيض أمس الأربعاء، إنّه رشّح بلانش رسميًا، وسنجعله" المدعي العام بشكل دائم".
يُعدّ بلانش من الشخصيات القانونية التي برزت بقوة خلال السنوات الأخيرة في ملفات ترمب القضائية، إذ تولّى الدفاع عنه في ثلاث قضايا جنائية بارزة خلال عامي 2023 و2024، من بينها قضية “أموال الصمت” في نيويورك، إلى جانب قضايا أخرى وُصفت بأنها ذات طابع سياسي، ما جعله من أكثر أعضاء فريق الدفاع قربًا من الرئيس.
وبعد عودة ترمب إلى البيت الأبيض، جرى تعيين بلانش نائبًا للمدعي العام، قبل أن يُكلّف لاحقًا بمهام القائم بأعمال المدعي العام عقب تغييرات إدارية داخل وزارة العدل، شملت إقالة بام بوندي، في سياق إعادة هيكلة أثارت جدلًا واسعًا في واشنطن.
وخلال توليه المنصب، اتخذ بلانش سلسلة من الإجراءات المُثيرة للجدل، بينها تسريع التحقيقات بحق عدد من خصوم ترمب السياسيين، إلى جانب إنشاء" صندوق مكافحة تسليح العدالة” بقيمة تُقارب 1.
8 مليار دولار لتعويض حلفاء الرئيس عما وصفه بـ" الاضطهاد السياسي" المزعوم، قبل أن تتراجع وزارة العدل عن المشروع بعد اعتراضات داخل الكونغرس وانقسام سياسي حاد.
كما قام بلانش بتعيين المدعي السابق جوزيف ديجينوفا للإشراف على تحقيق في فلوريدا يتعلّق بمزاعم حول محاولات مسؤولين أمنيين واستخباراتيين سابقين التأثير على مسار التحقيقات ضد ترمب خلال السنوات الماضية، وهو ما اعتبره منتقدون توسيعًا لدائرة المواجهة القانونية مع خصوم الرئيس.
ويُنظر إلى بلانش باعتباره نموذجًا لـ" تحوّل غير تقليدي" داخل وزارة العدل، إذ انتقل من الدفاع الشخصي عن الرئيس إلى موقع اتخاذ القرار داخل الجهاز القضائي ذاته، ما أثار انتقادات حادة من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين الذين حذّروا من تضارب المصالح وتآكل استقلالية المؤسسة القضائية.
في المقابل، ينفي بلانش هذه الاتهامات، مؤكدًا أنّ نهجه يُركّز على “تصحيح ما يعتبره تجاوزات سابقة” داخل وزارة العدل، ومشدّدًا على أنّ قراراته تستند إلى المعايير القانونية بعيدًا عن الضغوط السياسية أو العلاقات الشخصية السابقة مع ترمب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك