طالعت خبراً صحفياً عن وفاة طفل بسبب صعق كهربائي في حديقة عامة بحريملاء مما شجعني على الكتابة عن سلامة الحدائق العامة وفي مشهدٍ يومي يتكرر في مختلف المدن، تتجه العائلات والأفراد إلى الحدائق العامة بحثاً عن الراحة والهواء النقي ومساحات الترفيه المفتوحة.
غير أن هذا الحضور المتزايد يفرض واقعاً جديداً يتطلب تعزيز ثقافة السلامة، وجعلها سلوكًا راسخاً لا يقتصر على اللوائح والتعليمات فحسب، بل يتجسد في وعي المجتمع وممارساته اليومية.
ومع تنامي الإقبال، تبرز أهمية الالتزام بالإرشادات الموضوعة داخل الحدائق، بدءاً من التقيد بمناطق اللعب المخصصة، مرورًا بمراقبة الأطفال وعدم تركهم دون إشراف، وانتهاءاً بالحفاظ على نظافة المكان.
فالسلوك الفردي، مهما بدا بسيطاً، قد يكون عامل أمان أو مصدر خطر يؤثر على الجميع.
ويرى مختصون ان ا لحوادث داخل الحدائق يمكن تفاديها عبر الوعي والالتزام، مثل تجنب استخدام الألعاب بشكل غير صحيح، أو العبث بالمرافق العامة، أو تجاهل التحذيرات المرتبطة بالمناطق الخطرة.
كما يشددون على أهمية الإبلاغ الفوري عن أي خلل في المرافق أو ضعف في الإنارة أو وجود مخلفات قد تشكل خطراً على الزوار.
من جانبها، تضطلع الجهات المعنية بدور محوري في تعزيز السلامة، من خلال الصيانة الدورية للمرافق، وتوفير إنارة كافية، وتعزيز الرقابة الأمنية، إلى جانب وضع لوحات إرشادية واضحة تسهم في توجيه الزوار ورفع مستوى الوعي لديهم.
وتُعد هذه الجهود حجر الأساس في خلق بيئة آمنة، لكنها تبقى بحاجة إلى تكامل مع وعي المجتمع وتعاونه.
والشراكة بين الفرد والجهة المسؤولة، حيث يصبح كل زائر رقيباً على سلوكه، ومساهماً في حماية الآخرين.
وبدوري ادعوا إلى ترسيخ ثقافة السلامة باعتبارها جزءاً من السلوك الحضاري، خاصة في الأماكن العامة التي تشهد تنوعاً في الفئات العمرية.
فالحدائق ستبقى متنفساً للجميع، والحفاظ على أمنها وسلامتها يبدأ بخطوة واعية من كل فرد.
وسلامة الحدائق عنواناً لمدى رقي المجتمع.
وفق الله الجميع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك