يعتبر الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، هيئة تنظيمية رفيعة المستوى، أُسس بقرار سيادي (رقم 1440 لسنة 2022) ليكون المظلة الرسمية والوحيدة المنظمة لقطاع الإعلانات تحت إشراف رئاسة مجلس الوزراء، ويعكس هذا الارتباط التنظيمي رغبة الدولة في فرض الانضباط والجدية في التعامل مع ملف" المشهد البصري" وتوحيد جهود جهات متعددة كانت تتنازع الاختصاصات سابقاً.
يرتكز عمل الجهاز على ثلاثة أبعاد متوازية تضمن تحقيق التنمية المستدامة في هذا القطاع:- البعد الجمالي ومواجهة العشوائية البصرية وضمان أن تكون الإعلانات إضافة جمالية للمدن والطرق، لا عبئاً يشوه طابعها المعماري.
- البعد الأمني وضع معايير هندسية تمنع تشتيت انتباه السائقين أو حجب الرؤية، مما يربط عمل الجهاز مباشرة باستراتيجية الدولة لسلامة الطرق وتقليل الحوادث.
- البعد التنظيمي وخلق نظام" الشباك الواحد" أو المسار الموحد للحصول على التراخيص، مما يحمي حقوق المستثمرين ويمنع التجاوزات الإدارية.
يُدار الجهاز بعقلية" العمل الجماعي بين الوزارات"، حيث يترأس مجلس إدارته رئيس مجلس الوزراء، ويضم الوزراء المعنيين (الإسكان، التنمية المحلية، النقل) وهذا الهيكل يضمن أن أي قرار يصدر من الجهاز يكون مدروساً من كافة الجوانب (الفنية، المرورية، والمحلية).
وتلعب المهندسة إيمان نبيل، بصفتها رئيساً تنفيذياً، دور المحرك الفني والإداري لتنفيذ هذه السياسات على أرض الواقع.
انتقل الجهاز مؤخراً من مرحلة" التنظيم الداخلي" إلى مرحلة" التواصل الجماهيري" عبر إطلاق منصاته الرقمية (فيسبوك).
هذه الخطوة تعبر عن فلسفة إدارة حديثة تؤمن بأن المواطن شريك في الرقابة عبر إبداء الملاحظات، والمستثمر يحتاج إلى الوضوح عبر نشر القوانين واللوائح، والدولة ملتزمة بالإفصاح عبر نشر التقارير والأنشطة الدورية.
يسعى الجهاز من خلال خطواته المتسارعة إلى تحويل الطرق العامة من مجرد ممرات للحركة إلى" معارض بصرية منظمة" تليق بالنهضة العمرانية التي تشهدها مصر، مع ضمان تحقيق عوائد اقتصادية عادلة للدولة والمستثمرين في إطار من الشفافية التامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك