مقالات من بطون كتب ونبض الواقعا هذا المقال مختصر لخطوط دراسة في تحولات القوة بين الدولة والسوق في عصر المعلوماتمن الإدارة إلى جوهر القوةفي مقالنا السابق “الإدارة في عصر الذكاء الاصطناعي”، توصلنا إلى أن المدير لم يعد وحده صاحب القرار،بل أصبحت الخوارزميات شريكًا خفيًا في صنعه.
لكننا اليوم نطرح السؤال الأعمق:إذا كانت القرارات تُبنى على البيانات…وهنا ننتقل من علم الإدارة إلى ما يمكن تسميته:لا المورد، هي أساس القوة.
أولاً: كيف تغير مفهوم القوة عبر التاريخ؟لفهم الحاضر، لا بد من العودة إلى المسار التاريخي:القوة لمن يملك رأس المال والمصانع.
أصبحت المعرفة هي المورد الأساسي.
ثانياً: ما هو اقتصاد القرار بفهم عام؟النظام الذي تتحول فيه البيانات إلى أصل اقتصادي،والقرار إلى منتج قابل للتوجيه والتحكم.
الخوارزميات = أدوات الإنتاجثالثاً: من يملك البيانات اليوم؟هنا تكمن المفارقة الكبرى.
، كانت الدولة تملك معظم أدوات القوة.
أما اليوم، فقد ظهرت قوى جديدة:الشركات التكنولوجية الكبرىلكنهم عمليًا: يتنازلون عن بياناتهم مقابل الخدمات.
رابعاً: العلاقة بين البيانات والقرارالقرار لم يعد يعتمد على الحدس فقطوهذا ما أشار إليه هربرت سيمونفي حديثه عن “العقلانية المحدودة”، حيث يسعى الإنسان لتعويض محدوديته عبر الأدوات.
لكن اليوم، هذه الأدوات أصبحت قوة مستقلة.
خامساً: هل تحولت الشركات إلى قوى تفوق الدول؟تعرف عن الأفراد أكثر مما تعرفه الحكوماتتؤثر في السلوك الاستهلاكيتملك قدرة على توجيه الرأي العامصراع بين من يملك البيانات، ومن يملك السلطة.
سادساً: تجارب دولية في إدارة هذا الصراعاختار طريق التنظيم الصارم لحماية البيانات.
تميل إلى ترك المجال للشركات مع تدخل محدود.
سابعاً: المخاطر في اقتصاد القرارمما يؤدي إلى تركّز القوة.
حيث يصبح الإنسان مكشوفًا بالكامل.
إذا تم توجيه الرأي العام عبر البيانات.
ثامناً: الفرص التي يتيحها اقتصاد القراررغم المخاطر، هناك فرص هائلة:تاسعاً: أين تقف الدول النامية؟الدول النامية تواجه تحديًا مزدوجًا:ولا تسيطر على الشركات العالميةمستهلكة للقرار… لا صانعة لهلتحقيق الاستقلال الحقيقي، يجب على الدول:وضع تشريعات لحماية البياناتالاستثمار في التعليم الرقميخاتمة: من يحكم العالم حقًا؟قديماً كان يقال: من يملك الذهب يحكم العالم.
ثم أصبح: من يملك السلاح يحكم العالم.
يقترب من التحكم في القرار.
لا يكفي أن تملك البيانات…بل يجب أن تملك القدرة على تحويلها إلى قرار رشيد.
العالم لا يتجه نحو صراع بين دول فقط…والفائز في هذا الصراع ليس الأقوى،، مقالًانا القادم بإذن الله يكمل هذه الفكره: ربما بعنوان“الحوكمة: كيف نحكم عالمًا تتغير فيه مراكز القوة؟ ”وهنا نحاول في جهد منبر نور البحثي ان نضع نقاط من بطون كتب في الإطار الذي يضبط كل ما سبق.
ما استطعنا الي ذلك سبيل في سطور مقال محدود في منبر راي ويمكن أن تكون سلسله من مقالات تفصل الفكره بشكل أكثر واوسع من مؤشرات نبض الواقع ونطمح ان يكون منبر نور البحثي سجالا في طرح عصارة الكتب المميزه في مناقشة موضوعات مرتبطه بقضايا وهمموم التنميه الاقتصاديه في الدول الناميه وهذا هو جوهر أهداف المنبر وبالله التوفيقمتقاعد من المصرف العربي للتنميه الاقتصاديه في افريقياsanhooryazeem@hotmail.
com.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك