في محاولة للتخلص من فوضى المحتوى الرقمي وإدمان التمرير اللانهائي، أطلقت شركة ناشئة جديدة خدمة مبتكرة تحمل اسم" Noscroll"، تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصفح الإنترنت بدلًا من المستخدم، ثم إرسال أهم التحديثات له في رسائل نصية مختصرة.
الفكرة تبدو بسيطة: وكيل ذكي يتابع حساباتك على منصات التواصل والمواقع الإخبارية، ويقوم بتصفية المحتوى نيابة عنك، ليقدم لك فقط ما يستحق الاهتمام، دون الحاجة لقضاء ساعات في التصفح.
ويقف وراء المشروع نداف هولاندر، الذي شغل سابقًا منصب المدير التقني في" OpenSea"، حيث قال إنه استلهم الفكرة من تجربته الشخصية مع منصة" إكس"، التي وصفها بأنها مفيدة ومسلية، لكنها في الوقت ذاته مرهقة وسلبية، بحسب تقرير نشره موقع" تك كرانش" واطلعت عليه" العربية Business".
يبدأ المستخدم بالتواصل مع البوت عبر رسالة نصية، ثم يربط حسابه على منصة" إكس"، ما يتيح للنظام تحليل اهتماماته من خلال الاعجابات والمتابعات والمحتوى المحفوظ.
بعد ذلك، يمكن للمستخدم تحديد نوع الأخبار أو الموضوعات التي يرغب بمتابعتها، بينما يتولى الذكاء الاصطناعي جمع المعلومات من مصادر متعددة، تشمل مواقع الأخبار، المدونات، ومنصات مثل" Reddit" و" Hacker News"، وحتى الأبحاث العلمية.
بدلًا من تصفح لا نهائي، يرسل" Noscroll" ملخصات دورية — يومية أو أسبوعية حسب تفضيل المستخدم — تتضمن روابط للأخبار مع شرح مختصر لكل موضوع.
كما يمكنه إرسال تنبيهات فورية عند حدوث أخبار مهمة.
ولا يقتصر دور البوت على التلخيص فقط، بل يمكن للمستخدم التفاعل معه وطرح الأسئلة حول الأخبار، أو حتى إضافته إلى مجموعات دردشة لمشاركة التحديثات مع الآخرين.
مع مرور الوقت، يتعلم النظام اهتمامات المستخدم بشكل أفضل، ليقدم محتوى أكثر دقة وتخصيصًا.
وقد أشار مطورو الخدمة إلى استخدام مزيج من نماذج الذكاء الاصطناعي الجاهزة، إلى جانب بنية تقنية خاصة تمنح البوت شخصية وأسلوبًا مميزًا في التفاعل.
نمو سريع واهتمام استثماريرغم إطلاقه مؤخرًا، بدأ" Noscroll" يجذب اهتمام المستخدمين والمستثمرين، خاصة من فئات تحتاج إلى متابعة مستمرة للمحتوى، مثل الصحفيين والمتخصصين في التكنولوجيا.
وتبلغ تكلفة الاشتراك في الخدمة نحو 9.
99 دولار شهريًا، مع إمكانية تجربة مجانية لمدة 7 أيام، فيما تدرس الشركة نماذج تسعير مختلفة في المستقبل.
في ظل هذا التوجه، يبدو أن أدوات التصفح بالوكالة قد تمثل المرحلة المقبلة في استهلاك المحتوى الرقمي، حيث يتحول الذكاء الاصطناعي من مجرد مساعد إلى بديل فعلي في متابعة الأخبار والمعلومات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك