ألقت الدكتورة سلافة جويلي المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، كلمة خلال توقيع الأكاديمية، اليوم الأحد، بروتوكول تعاون مشترك مع وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وذلك فى إطار تعزير أوجه التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات.
جاء ذلك بحضور الدكتورة سلافة جويلي المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، والدكتورة رانيا المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور طاهر نصر نائب المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنيّة للتدريب.
المهندسة وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الحضور الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في البداية، يشرفني أن أتقدم بخالص التقدير والترحيب بالمهندسة وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وبالحضور الكريم، في هذا اللقاء الذي يمثل محطة مهمة في مسار العمل الوطني المشترك، ويعكس بوضوح إيمان الدولة المصرية بأهمية التكامل بين مؤسساتها لتحقيق تنمية مستدامة قائمة على بناء الإنسان.
لقد استمعنا إلى كلمة الوزيرة، والتي وضعت إطارًا استراتيجيًا واضحًا لهذا التعاون، مؤكدة أن الاستثمار في رأس المال البشري هو الأساس الحقيقي لأي تنمية، وأن بناء كوادر قادرة على الإدارة الحديثة واتخاذ القرار هو التحدي الأكبر في المرحلة الحالية.
السيدات والسادة، من هذا المنطلق، يأتي دور الأكاديمية الوطنية للتدريب باعتبارها الذراع الوطني المتخصص في إعداد وتأهيل الكوادر، حيث نعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف بناء قيادات قادرة على الربط بين التخطيط والتنفيذ، وعلى تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والتطوير.
وقد حرصت الأكاديمية، منذ إنشائها، على تطوير برامج تدريبية نوعية تستجيب لاحتياجات الدولة، وتعتمد على أحدث الممارسات الدولية، بما يضمن إعداد كوادر تمتلك أدوات الإدارة الحديثة، وتتمتع بالمرونة والكفاءة والقدرة على تحقيق النتائج.
الحضور الكريم، إن بروتوكول التعاون الذي نوقعه اليوم مع وزارة الإسكان، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والهيئة العامة للتنمية السياحية، لا يأتي فقط كإطار للتدريب، بل كمنظومة عمل متكاملة تهدف إلى ترجمة رؤية الوزارة إلى واقع تطبيقي من خلال بناء القدرات.
فإذا كانت الوزارة تقود اليوم طفرة غير مسبوقة في إنشاء المدن الجديدة وتعظيم الاستفادة من الأصول السياحية، فإن دورنا في الأكاديمية يتمثل في إعداد الكوادر التي ستدير هذه المنظومة بكفاءة، وتضمن استدامة هذا الإنجاز.
ومن هنا، يركز هذا التعاون على تأهيل الصف الثاني والثالث من القيادات التنفيذية، دعمًا لاستمرارية الأداء المؤسسي٫ تطوير مهارات إدارة المدن الحديثة والمشروعات الكبرى، تعزيز كفاءة إدارة الموارد وتعظيم العائد الاقتصادي، ترسيخ مفاهيم الاستدامة والحوكمة في العمل المؤسسي.
وهو ما يتسق بشكل مباشر مع ما أشار إليه الوزير من أهمية إعداد كوادر قادرة على إدارة محفظة الدولة من المشروعات والأصول بكفاءة ومسؤولية.
إن القيمة الحقيقية لهذا البروتوكول تكمن في كونه يربط بين" الرؤية" و" القدرة على التنفيذ"، فالتنمية لا تتحقق فقط بالمشروعات، بل بالكفاءات التي تدير هذه المشروعات، وتضمن استدامتها وتعظيم أثرها.
ومن هذا المنطلق، فإننا نستهدف من خلال هذه الشراكة إحداث أثر ملموس يتمثل في:رفع كفاءة الأداء داخل أجهزة المدن الجديدةتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنيندعم تنافسية القطاع السياحيوتعزيز كفاءة الجهاز الإداري للدولة في القطاعات التنموية الحيوية.
السيدات والسادة، إننا في الأكاديمية الوطنية للتدريب نؤمن بأن نجاح هذه الشراكة يتطلب عملاً مشتركًا قائمًا على تبادل الخبرات، والتكامل في الأدوار، والمتابعة المستمرة لقياس الأثر وتحقيق النتائج، وهو ما نلتزم به بكل وضوح خلال المرحلة القادمة.
وفي الختام، أتوجه بخالص الشكر والتقدير لمعالي وزير الإسكان على دعمه لهذه الشراكة، ولجميع فرق العمل من الجانبين على جهودهم المخلصة، مؤكدين التزامنا الكامل بتحويل هذا البروتوكول إلى نموذج وطني ناجح للتعاون المؤسسي، يسهم في بناء جهاز إداري كفء، ويعزز مسيرة التنمية في الدولة المصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك