قناة الغد - السعودية تؤكد وقوفها إلى جانب البحرين في الدفاع عن أمنها فرانس 24 - مقاتلات فرنسية تعترض 11 طائرة روسية مسلحة في سماء البلطيق خلال أسبوع الجزيرة نت - بينهم هالاند ونجم عربي.. 23 لاعبا من مواليد إنجلترا يشاركون مع 10 منتخبات في المونديال روسيا اليوم - المؤبد لقاتل الطالب السعودي محمد القاسم وكالة سبوتنيك - رغم وفرة النفط... الطوابير أمام محطات الوقود تعود إلى شوارع ليبيا قناة الغد - سلاح حزب الله.. هل يفجر اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل؟ يني شفق العربية - الاحتلال الإسرائيلي.. 75 طائرة أمريكية تخنق مطار بن غوريون قناة الجزيرة مباشر - Palestinian local sources: Israeli occupation forces raid cities and towns in the West Bank and a... إيلاف - لماذا يدفع إقليم كوردستان ثمن صراع الكبار؟ قناة العالم الإيرانية - حرس الثورة: الاستقرار لن يتحقق بالمنطقة ما لم ينسحب الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة
عامة

حراك روسي في ليبيا يواكب التحركات الأميركية

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 شهر

يبدو أن ماراثون المبادرات والمقترحات الدولية دق أجراسه لإخراج ليبيا من نفق المراحل الانتقالية، فبعدما شهد البلد المنقسم على نفسه منذ سقوط نظام الرئيس السابق معمر القذافي عام 2011، نشاطاً ملموساً للدبل...

ملخص مرصد
شهدت ليبيا تحركات دبلوماسية روسية مكثفة تزامناً مع مبادرة أميركية جديدة بقيادة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، إذ التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الليبي الطاهر الباعور في موسكو وأكد دعم بلاده للوحدة الوطنية. كما ناقش السفير الروسي إيدار أغانين مع قائد الجيش خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي سبل تعزيز الاستقرار ومكافحة الإرهاب، في ظل تنافس دولي متزايد على النفوذ في ليبيا.
  • التقى لافروف الباعور في موسكو ودعم جهود الوحدة الوطنية (بحسب لافروف)
  • التقى أغانين حفتر والمنفي لمناقشة الأمن ومكافحة الإرهاب
  • أكدت روسيا دعمها للانتخابات ضمن شروط تضمن الحد الأدنى من التوافق
من: سيرغي لافروف، الطاهر الباعور، إيدار أغانين، خليفة حفتر، محمد المنفي، مسعد بولس، هنا تيتيه أين: ليبيا (موسكو، سرت، طرابلس)

يبدو أن ماراثون المبادرات والمقترحات الدولية دق أجراسه لإخراج ليبيا من نفق المراحل الانتقالية، فبعدما شهد البلد المنقسم على نفسه منذ سقوط نظام الرئيس السابق معمر القذافي عام 2011، نشاطاً ملموساً للدبلوماسية الأميركية بقيادة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية والشرق الأوسط مسعد بولس، الذي نجح في توحيد موازنة الدولة الليبية المنقسمة منذ 13 عاماً، إضافة إلى تمكين ليبيا من احتضان تمرين" فلينتلوك" العسكري، الذي جمع قوات الشرق والغرب بمدينة سرت (وسط ليبيا)، يبدو أن ثمة عوامل دفعت موسكو هي الأخرى إلى تحريك دبلوماسيتها مع طرفي الصراع الليبي.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التقى نظيره الليبي المكلف حكومة الوحدة الوطنية الطاهر الباعور في موسكو، وأكد أن بلاده تولي أهمية خاصة لدعم جهود استعادة الوحدة الوطنية وتحقيق الوفاق الشامل في ليبيا، مبدياً استعداد روسيا للإسهام الفاعل في تعزيز الاستقرار والسلام في البلاد، وداعياً إلى أن يتخذ الليبيون بأنفسهم القرارات الأساسية في شأن مستقبل بلادهم، بعيداً من أي تدخل خارجي، في إشارة ضمنية إلى مبادرة الأميركي بولس التي تسعى إلى توحيد السلطة السياسية والمؤسسة العسكرية.

لقاء لافروف مع الباعور سبقته تحركات للسفير الروسي في ليبيا إيدار أغانين، إذ التقى القائد العام للقوات المسلحة الليبية شرق ليبيا المشير خليفة حفتر، وناقش الجانبان سبل مواجهة التحديات الأمنية، وتعزيز التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وسبق اجتماع أغانين مع حفتر أيضاً لقاء مع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي في العاصمة طرابلس غرب البلاد، حيث تم استعراض التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية على مستوى الساحة الليبية.

وشهدت ليبيا خلال الأعوام الماضية تحركات دبلوماسية روسية مكثفة مقابل غياب للدبلوماسية الأميركية على الأرض، مما منح فرصة للتمدد الروسي في أفريقيا انطلاقاً من ليبيا، وقال المتخصص في العلاقات الدولية خالد الحجازي، إن الحراك الدولي حول الأزمة الليبية دخل مرحلة جديدة من التنافس السياسي، إذ لم تعد المبادرات مقتصرة على المسار الأممي التقليدي، بل أصبحت ساحة مفتوحة لتقاطع المصالح الدولية.

وأكد أنه بعد تبلور ملامح المبادرة الأميركية برز التحرك الروسي كفاعل يسعى إلى إعادة تموضعه بقوة داخل المشهد الليبي، مستفيداً من علاقاته السابقة وتواصله المستمر مع أطراف الصراع، منوهاً بأنه يمكن قراءة التحركات الروسية الأخيرة، بما في ذلك اللقاءات الدبلوماسية الرفيعة المستوى، على أنها تمهيد لصياغة مقاربة سياسية تهدف إلى تحقيق أهداف متوازية.

وعن طبيعة هذه الأهداف، أوضح الحجازي لـ" اندبندنت عربية"، أن أولها سيركز على تثبيت النفوذ الروسي داخل ليبيا، خصوصاً في المناطق التي تمتلك فيها موسكو علاقات استراتيجية، وهو ما يعكس توجهاً نحو الحفاظ على موازين القوى الحالية بدل الدفع نحو تغييرات مفاجئة قد تربك حساباتها.

وأشار إلى أنه يتوقع أن تركز المقاربة الروسية على دعم مسار سياسي موازٍ أو مكمل للجهود الدولية، بما يمنحها موقعاً مباشراً على طاولة أية تسوية قادمة من دون الارتهان الكامل للأطر التقليدية، ملاحظاً أن هذا التوجه يعكس رغبة واضحة في أداء دور الوسيط المؤثر، لا مجرد طرف داعم.

وقال إن من بين الملفات التي قد تحظى بأولوية في الطرح الروسي تبرز مسألة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، باعتبارها حجر الزاوية لأي استقرار مستدام، باعتبار أن وجود مؤسسة عسكرية موحدة أو منسقة قد يسهم في تقليل حدة الانقسام ويخلق بيئة أكثر ملاءمة للعملية السياسية.

وأكد المتخصص في العلاقات الدولية أن المبادرة الروسية ستركز على الانتخابات، فمن المرجح أن تدعم موسكو إجراءها، ولكن ضمن شروط تضمن الحد الأدنى من التوافق بين القوى الفاعلة، لتجنب تكرار سيناريوهات الفوضى أو الطعن في النتائج، بمعنى آخر انتخابات محسوبة النتائج أكثر من كونها مفتوحة على كل الاحتمالات.

وقال إن المقترح الروسي لحل الأزمة الليبية لن يغفل البعد الاقتصادي، إذ تمثل ليبيا فرصة مهمة في مجالي الطاقة وإعادة الإعمار، وهو ما يدفع روسيا دوماً إلى تأمين موطئ قدم لشركاتها في هذه القطاعات الحيوية، منوهاً بأن المقاربة الروسية حتى وإن أبصرت النور لا يمكن أن تكون حلاً جذرياً للأزمة بقدر ما هي محاولة لإدارة التوازنات وتعزيز الحضور في لحظة دولية تشهد إعادة تشكيل النفوذ، ومن ثم فإن أية مبادرة روسية قادمة ستعكس بالضرورة هذا التداخل بين السياسة والمصالح، أكثر من كونها مشروع تسوية نهائية للأزمة الليبية.

من جهته لفت المحلل السياسي حازم الرايس إلى أنه مع بروز ملامح المبادرة الأميركية الأخيرة في ليبيا التي يقودها مسعد بولس تصاعدت مخاوف موسكو إزاء ما قد تمثله هذه التحركات من تهديد مباشر لنفوذها العسكري وشبكة تحالفاتها داخل ليبيا، لا سيما في الشرق حيث تتركز قواعدها العسكرية، ومن هذا المنطلق يبدو أن روسيا تتجه نحو إعادة تموضع مدروسة في الساحة الليبية قائمة على تحقيق توازن بين تثبيت حضورها العسكري وتعزيز انتظامها الدبلوماسي، خصوصاً غرب ليبيا.

وتابع الرايس لـ" ندبندنت عربية" أنه في وقت تواصل موسكو ترسيخ وجودها العسكري جنوباً وشرقاً، بما يدعم امتدادها نحو منطقة الساحل الأفريقي عبر ما يعرف بـ" الفيلق الأفريقي الروسي"، تعمل دبلوماسياً على توسيع قنوات التواصل مع طرابلس، ويتجلى ذلك في نشاط سفيرها إيدار أغانين، إلى جانب لقاء وزير الخارجية سيرغي لافروف مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي أعقبه لقاء لاحق في موسكو مع وزير الخارجية الطاهر الباعور.

وشدد لافروف خلال هذه التحركات على ضرورة أن تنبع تسوية الأزمة الليبية من إرادة الليبيين أنفسهم، في إطار احترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها واستقلال قرارها، مع تأكيد استعداد بلاده لدعم هذا المسار، وهو موقف يحمل في طياته انتقاداً واضحاً للتحركات الأميركية الأخيرة في ليبيا.

وأكد أنه في المقابل تدفع واشنطن عبر مسار بولس نحو مقاربة براغماتية تقوم على إدارة التوازن بين معسكري الشرق والغرب (حفتر- الدبيبة) من خلال السعي إلى توحيد الإنفاق الاقتصادي بين الحكومتين، وتعزيز التعاون العسكري، كما يظهر في مناورات" فلينتلوك" التي جرت في سرت بقيادة القيادة الأميركية في أفريقيا" أفريكوم"، بما يضمن لها شراكة مباشرة مع أبرز مراكز القوة على الأرض.

وأوضح أنه بالتوازي مع هذا تتحرك البعثة الأممية بقيادة المبعوثة الأممية للدعم في ليبيا هنا تيتيه عبر مسار الحوار المهيكل، الهادف إلى إنتاج توصيات غير ملزمة في ملفات الاقتصاد والحوكمة والأمن والمصالحة، مع إعلانها طرح مقاربة" الطاولة المصغرة" التي تضم الفاعلين الرئيسين في محاولة لتجاوز حال الجمود في المسار الدستوري.

وقال الرايس إن توجه البعثة الأممية للدعم في ليبيا يواجه تحفظاً روسياً واضحاً، إذ تصر موسكو على أن تبقى صياغة القواعد القانونية للانتخابات بيد المؤسسات القائمة، وعلى رأسها مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، باعتبارهما الإطار الشرعي المنبثق من الاتفاق السياسي الليبي، ويعكس هذا الموقف حرص روسيا على حماية توازناتها السياسية، وضمان عدم الانزلاق نحو ترتيبات قد تقصي حلفاءها أو تضعف حضورها الاستراتيجي في ليبيا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك