لندن- “القدس العربي”: أطلقت “حملة التضامن مع فلسطين” في بريطانيا حملة تطالب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بإلغاء جميع العقود الحكومية الموقعة مع شركة “بالانتير” الأمريكية، على خلفية اتهامها بتزويد إسرائيل بتقنيات ذكاء اصطناعي ومراقبة تستخدم في حربها على قطاع غزة.
وقالت الحملة، في بيان السبت، إن دوائر حكومية وقوات شرطة في بريطانيا تدفع مبالغ كبيرة من المال العام لشركة “بالانتير”، التي وصفتها بأنها “شركة أمريكية سيئة السمعة تزود إسرائيل بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والمراقبة، المستخدمة كجزء أساسي من الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة”.
وأضافت أن “بالانتير” تملك عقودا بمئات ملايين الجنيهات مع عدد من الدوائر الحكومية البريطانية، بينها عقد بقيمة 330 مليون جنيه إسترليني مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية، لتطوير منصة بيانات موحدة لتخزين بيانات المرضى، إضافة إلى عقد بقيمة 240 مليون جنيه إسترليني (نحو 300 مليون دولار) مع وزارة الدفاع.
وأشارت الحملة إلى أن الشركة بدأت أيضا توقيع عقود مع قوات شرطة في بريطانيا، لافتة إلى أن شرطة العاصمة لندن منحت “بالانتير” في شباط / فبراير عقدا بقيمة تقارب 500 ألف جنيه إسترليني لاستخدام نظام تشغيل تابع للشركة ضمن ما وصفته بـ”وظيفة الخدمات المهنية”.
كما قالت إن تقارير ظهرت هذا الأسبوع تفيد بأن شرطة العاصمة تجري محادثات مع “بالانتير” بشأن استخدام تقنياتها في التحقيقات الجنائية.
وأكدت الحملة أن هذه العقود تأتي رغم دور الشركة في دعم “الإبادة الجماعية والفصل العنصري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين”، مشيرة إلى أن “بالانتير” دخلت في كانون الثاني / يناير 2024 في “شراكة استراتيجية” مع وزارة الدفاع الإسرائيلية لتطوير تكنولوجيا وأدوات تستخدم في “مهام مرتبطة بالحرب”.
وقالت إن هذه التكنولوجيا استُخدمت في تسريع الحرب على غزة، عبر تقنيات ذكاء اصطناعي تساعد على توليد أهداف لحملات القصف الإسرائيلية التي دمرت أحياء ومدارس ومستشفيات.
وأضافت الحملة أن منح هذه الشركة، المرتبطة بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إمكانية الوصول إلى بيانات طبية حساسة لمرضى هيئة الخدمات الصحية الوطنية، إضافة إلى بيانات تتعلق بعمل قوات الشرطة، أمر “مقلق “.
ودعت “حملة التضامن مع فلسطين” إلى التحرك الفوري والضغط على ستارمر لإلغاء جميع العقود مع “بالانتير”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك