القدس 26 أبريل نيسان (رويترز) – أعلن اثنان من المنافسين السياسيين الرئيسين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد توحيد جهودهما في محاولة للإطاحة بالحكومة الائتلافية في الانتخابات المقبلة المتوقع إجراؤها في وقت لاحق من العام.
وأصدر رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت من تيار اليمين ويائير لابيد من تيار الوسط بيانين أعلنا فيهما اندماج حزبيهما (بينيت 2026) و(هناك مستقبل).
وقال زعيم المعارضة لابيد “تهدف هذه الخطوة إلى توحيد التكتل ووضع حد للانقسامات الداخلية وتركيز كل الجهود على الفوز بالانتخابات المقبلة الحاسمة وقيادة إسرائيل نحو المستقبل”.
وقال مكتب بينيت إن الحزب الجديد سيحمل اسم (معا) وإن بينيت سيتولى قيادته.
شكل بينيت ولابيد تحالفا من قبل أنهى سيطرة دامت 12 عاما لنتنياهو على رئاسة الحكومة الإسرائيلية عقب انتخابات عام 2021، لكنهما شكلا آنذاك حكومة ائتلافية لم تصمد سوى نحو 18 شهرا.
وقبل ذلك، فرضا نفسيهما بقوة في حكومته الائتلافية عام 2013 في خطوة استبعدت حلفاء نتنياهو التقليديين من اليهود المتزمتين دينيا.
وعاد نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأطول بقاء في السلطة، إلى المشهد السياسي بعد فوزه في انتخابات نوفمبر تشرين الثاني 2022، وشكل حكومة توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
لكن مصداقية نتنياهو من الناحية الأمنية انهارت عقب هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عام 2023 على بلدات في جنوب إسرائيل، والذي من بعده شهد الشرق الأوسط اضطرابات وشنت إسرائيل القتال على جبهات متعددة.
وتوقعت استطلاعات الرأي منذ ذلك الحين بشكل متكرر أنه سيخسر الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها بحلول نهاية أكتوبر تشرين الأول.
ومع ذلك أظهر نتنياهو، الشخصية المثيرة للاستقطاب في الداخل والخارج وأكثر السياسيين الإسرائيليين هيمنة في جيله، مهارات سياسية استثنائية في تجنب الأزمات في الماضي.
يتخلف بينيت (54 عاما) عن نتنياهو في استطلاعات الرأي، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة بالجيش الإسرائيلي تحول إلى مليونير في قطاع التكنولوجيا.
وتوقع استطلاع أجرته قناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية في 23 أبريل نيسان حصول بينيت على 21 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 25 مقعدا لحزب ليكود بزعامة نتنياهو.
وأظهر الاستطلاع أن حزب لابيد سيحصل على سبعة مقاعد فقط، بانخفاض عن 24 مقعدا التي يشغلها حاليا، لكن تحالف نتنياهو المكون من أحزاب يمينية ودينية سيحصل على 50 مقعدا فقط، مقابل ما لا يقل عن 60 مقعدا للتحالف المحتمل بين بينيت ولابيد الذي سيضم عدة فصائل أصغر.
وجاءت نتائج الاستطلاع متوافقة مع استطلاعات الرأي السابقة التي أجرتها مؤسسات أكاديمية ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى، والتي وضعت بينيت في صدارة المنافسين ضد نتنياهو، لكن الخريطة السياسية لا تزال قابلة للتغير والتحول.
ولابيد (62 عاما)، هو مذيع أخبار تلفزيوني سابق يتمتع بجاذبية على الشاشة ويكتب أغاني البوب وروايات الإثارة والتشويق، ويتحدث بصوت الطبقة الوسطى العلمانية في إسرائيل، التي أصبحت غاضبة بشكل متزايد مما تعده ضرائب غير عادلة وعبء الخدمة العسكرية.
ويسعى حلفاء نتنياهو السياسيون المتزمتون دينيا إلى إعفاء المنتمين لتيارهم – الذين يشهدون معدلات بطالة منخفضة ويتمتعون بالعديد من المزايا الحكومية – من الخدمة العسكرية الإلزامية.
وهذه قضية ساخنة في إسرائيل أصبحت أكثر إلحاحا منذ أن حذر الجيش من أنه يعاني من استنزاف قدراته وضغوط هائلة، خاصة مع تسجيل أعلى عدد من القتلى في صفوفه منذ عقود.
وجعل كل من لابيد وبينيت هذه القضية محورا رئيسيا لحملتهما الانتخابية.
وانتقدا نتنياهو لفشله في تحويل المكاسب العسكرية إلى انتصارات استراتيجية على إيران وحماس في غزة وجماعة حزب الله في لبنان المدعومتين من طهران.
(إعداد محمد عطية وشيرين عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير رحاب علاء).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك