في واحدة من أكثر الحوادث إثارة في الذاكرة الشعبية البحرينية، جنح حوت ضخم إلى سواحل قلالي بالمحرق في خمسينيات القرن الماضي، في واقعة تحوّلت من مشهد بحري نادر إلى حدث اجتماعي استثنائي.
الروايات آنذاك تحدثت عن أن الحوت الذي قُدّر طوله بنحو 25 قدمًا، ظل عالقًا في المياه الضحلة لنحو 12 يومًا، قبل أن ينفق ويتحلل تدريجيًا ويسحبه البحارة إلى منطقة أعمق في البحر.
الحدث لم يكن عابرًا، بل تحوّل إلى ما يشبه" كشتة" جماعية، حيث توافد الناس من مختلف المناطق لمشاهدته، في مشهد اختلطت فيه الدهشة بالفضول الشعبي، أما توثيق الحادثة فقد جاء لاحقًا عبر كتابات صحفية، أبرزها ما نشرته المرحومة فاطمة عيسى السليطي في صحيفة الأيام عام 1989، حيث أكدت أن الحادثة حقيقية وليست من نسج الأساطير، وتناولها الكاتب ابراهيم بوصندل كذلك في صحيفة البلاد تحت عنوان" هاموش قلالي" عام 2013.
ولم تكن هذه الحادثة الوحيدة، إذ شهدت البحرين حالات مشابهة، منها حوت في الحوض الجاف خلال السبعينيات، وأخرى حديثة في سبتمبر 2019، عندما تم سحب حوت نافق قبالة الساحل الشمالي، يقارب طوله 30 مترًا.
وبين الماضي والحاضر، تبقى قصة" حوت قلالي" شاهدًا حيًا على علاقة البحرينيين بالبحر، ومرآة لذاكرة شعبية تختزن الدهشة والحكاية في آن واحد توثقها البلاد في سلسلة.
" ذات يوم".
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك