قالت وكالة الأنباء الإيرانية «فارس» إن إيران نقلت رسائل مكتوبة إلى الولايات المتحدة عبر باكستان تحدد الخطوط الحمراء الخاصة بالجمهورية الإسلامية، خصوصا فيما يتعلق بالملف النووي والقضايا المرتبطة بمضيق هرمز.
وأكدت الوكالة أن الرسائل لا ترتبط بمفاوضات، بل هي مبادرة إيرانية تهدف إلى توضيح الموقف الإقليمي، والتأكيد بشكل واضح على الخطوط الحمراء للبلاد، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبرغ للأنباء اليوم الأحد.
وأشارت وكالة «فارس» إلى أنه قد تم نقل الرسائل إلى الولايات المتحدة عبر باكستان خلال الجولة الإقليمية الأخيرة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وكانت المفاوضات الأميركية الإيرانية التي تستضيفها باكستان قد انهارت بشكل مفاجئ قبل أسبوعين بعد انسحاب نائب الرئيس جي.
دي.
فانس وعودته إلى بلاده، حيث رفضت طهران التفاوض حول برنامجيها النووي والصاروخي رغم توصل الطرفان لهدنة مؤقتة للحرب.
وقال جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي الأحد قبل الماضي إنه لم يتم التوصل لاتفاق مع إيران، مشددا على أنه لم يتم إحراز أي تقدم ملحوظ في المفاوضات معها.
وتابع قائلا « ننتظر قبول الإيرانيين عرضنا في المفاوضات وأوضحنا الخطوط الحمراء للجانب الإيراني وقام برفضها»، مشيرا إلى حاجة الولايات المتحدة للتأكد من إيران لن تسعى لحيازة سلاح نووي.
إيران: واشنطن يجب أن تتجنب المطالب «المفرطة »وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن نجاح محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران يعتمد على تجنب واشنطن المطالب «المفرطة» و«غير القانونية ».
وكتب إسماعيل بقائي على منصة إكس «إن نجاح هذه العملية الدبلوماسية مرهون بجدية وحسن نية الطرف الآخر وامتناعه عن المطالب المفرطة والطلبات غير القانونية وقبوله بحقوق إيران ومصالحها المشروعة».
وأضاف أن الجانبين بحثا سلسلة قضايا بينها «مضيق هرمز والبرنامج النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات والإنهاء الكامل للحرب في المنطقة ».
وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية الأحد قبل الماضي، أن «المطالب غير المعقولة» للولايات المتحدة تسببت بانهيار المفاوضات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
أفاد مراسل الغد من باكستان بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي غادر إسلام آباد اليوم الأحد عائدًا إلى بلاده بعد زيارة ثانية قصيرة لم تمتد سوى لساعات معدودة، بحسب مصادر.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية الرسمية أن وزير الخارجية غادر العاصمة الباكستانية إسلام آباد على رأس وفد دبلوماسي متوجها إلى روسيا.
وجاءت زيارته الثانية إلى إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري، غداة إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 شباط/فبراير.
وقالت وكالة «إسنا» إن عراقجي «سيلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته لموسكو ».
وأوضح أفاد سفير بلاده في روسيا كاظم جلالي أن الاجتماع سيُعقد الاثنين، مشيرا إلى أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة ».
كان عراقجي قد عرض أمس السبت مطالب طهران وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية، وذلك في الوقت الذي تستضيف فيه إسلام آباد مسعى جديدا لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وأحدثت اضطرابا في الأسواق العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك