الكرك – ضمن فعاليات احتفالية لواء القصر مدينة للثقافة الأردنية، نظمت مديرية ثقافة الكرك برنامج، " تعليلة كركية" في بيت الشعر، وهو البرنامج الذي طاف مختلف مناطق محافظة الكرك، خلال العامين الماضيين، وشهد حضورا واهتماما شعبيا لافتا، حيث لقاء فعاليات شعبية وشخصيات ورموز محلية، تعيد الذاكرة الى زمن مضى، وإلى عادات وتقاليد ربما غاب بعضها عن الزمن الحاضر.
اضافة اعلانوفي بيت شَعر، ضُرب في سهل القصر الممتد لحواف ارنون، تمتد ذكريات الحاضرين بالتعليلة على مدى زمن امتد من صيحة" يا سامي باشا ما نطيع"، إلى زمن التدافع الشعبي لحماية قلعة الكرك، وارتقاء سائد المعايطة شهيدا، يلحق بركب الشهداء الممتد، كما تاريخ الكرك.
وفي" التعليلة" يكون للكلمة وزنها وللذاكرة هيبتها.
حيث اجتمع العديد من أبناء الكرك، فكان اللقاء لوحة نابضة بالأصالة، امتزج فيها عبق الماضي بروح الحاضر، احتفاء بإعلان لواء القصر مدينة الثقافة للعام 2026.
وشملت حوارات" التعليلة" مواضيع من التاريخ والعادات والتقاليد والأعراف والقيم.
واستحضر الباحث الدكتور يوسف الحباشنة، ذاكرة الكرك الشعبية الجميلة، مستعيدا محطات مضيئة من تاريخها الشفهي والمكتوب، مضيئا ملامح تاريخ المنطقة الممتد عميقا من ميشع المؤابي إلى تاريخ المكان في حضرة الهاشميين.
بينما أضاء الشيخ عاطف المجالي، جوانب من الإرث الاجتماعي والعشائري، مؤكدا على ثبات القيم وأصالة الموروث، لدى أبناء المحافظة من مختلف العشائر والعائلات التي ساهمت بحضورها في تشكيل التاريخ المشرف للكرك.
وأشارت مديرة ثقافة الكرك ومساعد الأمين العام لوزارة الثقافة عروبة الشمايلة، إلى أن اختيار لواء القصر مدينة الثقافة الأردنية للعام 2026 لم يأت عبثا، إنما جاء نتيجة مخزون عميق وإرث ثقافي وتاريخي عريق وجهد مشترك من كل أبناء اللواء.
مؤكدة أن برنامج" التعليلة"، أصبح عنوانا مهما من عناوين الفعل الثقافي في محافظة الكرك.
وأشار رئيس لجنة بلدية شيحان المهندس بهجت الرواشدة، إلى الدور المجتمعي والتنموي للبلديات، مستندا إلى أن خبرته في العمل البلدي.
تساهم في زيادة الفعل الثقافي للبلديات والمساهمة بشكل نشط في فعاليات المدينة الثقافية.
واستعرض الوجيه منير المجالي، الأسس العميقة للعلاقات الاجتماعية السائدة في لواء القصر، كما محافظة الكرك كلها، التي ساهمت في تشكيل وطني يجمع جميع أبناء الوطن والمجتمع، على البناء بروح وطنية واحدة.
وقدم الناشط السياسي ضرغام الهلسة، قراءة عميقة في واقع المجتمع وتحولاته، اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، لافتا إلى أن التغيرات العميقة التي شهدها المجتمع الأردني التي هي في أساسها ربما كانت سلبية من منظور القيم والعادات التي تحكم المجتمع، إلا أنها لم تنل من حكمة عقل المجتمع بمحافظة الكرك وقواه الحية التي كانت دوما بالمرصاد، لكل من يحاول النيل من تماسك المجتمع، ومواقفه الوطنية الأصيلة تجاه مجمل القضايا الوطنية والقومية والإنسانية.
وأشار رئيس رابطة أبناء لواء القصر، الدكتور علاء المجالي إلى الهوية الأردنية وتاريخها ورجالاتها وشهدائها، مؤكدا أن هذا الاستحقاق الثقافي، للواء القصر، يأتي تتويجا لمسيرة اللواء وإرثه العريق، ودليلا على مكانته في المشهد الثقافي الوطني.
وكان لحضور الإعلاميين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، أهمية في إضاءة زوايا مختلفة من تاريخ المكان، وتأكيد أهمية التفريق بين رواية التاريخ المدون القائم على التوثيق والمعرفة، وبين الحكايات الشعبية المتناقلة بين الناس، التي تفتقر إلى المصدر، فتتأرجح بين الحقيقة والأسطورة.
ولم تكن" تعليلة" القصر مجرد لقاء، بل كانت احتفاء بالذاكرة والهوية الوطنية والمحلية.
ورسالة تؤكد أن لواء القصر، وهو يدشن فعاليات عامه الثقافي 2026، مع الألوية الأخرى، إنما يكتب صفحة جديدة من حضوره الثقافي المتجذر عميقا في ذاكرة الناس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك