أكد الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن، أن العالم وخاصة منطقة الشرق الأوسط، يواجه أزمة اقتصادية كبرى ناتجة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة، موضحا أن السياسات التصعيدية وما وصفه بـ" الاعتداء على القانون الدولي" تسببا في اضطرابات حادة في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الحل الوحيد لهذه الأزمات يبدأ بإنهاء الصراعات العسكرية والاعتداءات بين الدول.
مضيق هرمز.
شريان الطاقة المتعطلووصف محسن السلاموني أستاذ الاقتصاد في مداخلة عبر تطبيق زووم لقناة إكسترا نيوز، إغلاق مضيق هرمز بالكامل بأنه" كارثة اقتصادية خطيرة"، حيث يعد هذا الممر الملاحي شريانًا رئيسيًا يربط بين منتجي الطاقة ومستهلكيها في شرق آسيا وأوروبا.
وأشار محسن السلاموني إلى أن نحو 20% إلى 25% من الشحنات النفطية العالمية تمر عبر هذا المضيق، مما يعني أن تعطله يؤدي إلى شلل كامل في حركة التجارة العالمية وارتفاع جنوني في تكاليف الشحن والتأمين.
حتمية الاعتماد على الطاقة البتروليةوفي رده على التحول نحو مصادر الطاقة البديلة، شدد محسن السلاموني، على أن البترول لا يزال المصدر الرئيسي والأرخص للطاقة في العالم، وهو ركيزة أساسية لقطاعات الصناعة والزراعة وحتى التغذية.
وأكد محسن السلاموني أن" الطاقة الخضراء" والاعتماد على الكهرباء لا يمكنهما حاليًا تغطية احتياجات الصناعات العالمية، مشيرًا إلى أن الموارد النفطية متوفرة بكثرة، خاصة في الشرق الأوسط وإيران، إلا أن العائق الأساسي هو النزاعات السياسية التي تمنع استقرار تدفقها.
تداعيات الحرب على الأسواق الأوروبية والبريطانيةوتطرق محسن السلاموني إلى معاناة القارة الأوروبية من نقص حاد في الطاقة نتيجة المقاطعة الواسعة لروسيا وتوقف خطوط إمداد" نورد ستريم 1 و2"، موضحا أن هذه الأزمات انعكست بشكل مباشر على المواطن الأوروبي والبريطاني، حيث ارتفعت أسعار الوقود في إنجلترا بنحو جنيه إسترليني تقريبًا، بالإضافة إلى تأثر شركات الطيران العالمية التي باتت تعاني من نقص في احتياطيات الوقود اللازمة لتشغيل رحلاتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك