علق الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، على واقعة إطلاق النار في فندق هيلتون واشنطن، حيث أُقيم حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بحضور الرئيس دونالد ترمب، مؤكدا أن العنف «لا مكان له في ديمقراطيتنا».
وكتب اوباما عبر حسابه على موقع إكس: «بالرغم من أننا لا نمتلك بعد التفاصيل حول الدوافع وراء إطلاق النار الليلة الماضية في عشاء مراسلي البيت الأبيض، إلا أنه يتعين علينا جميعًا رفض فكرة أن للعنف أي مكان في ديمقراطيتنا، كما أنها تذكير محزن بالشجاعة والتضحية التي يظهرها عملاء خدمة الأمن السرية الأميركية كل يوم، أنا ممتن لهم، وشاكر لأن الوكيل الذي أُصيب برصاصة سيكون بخير».
وأمس الأحد، أفاد مراسل «الغد» بأن أفراد الخدمة السرية بالبيت الأبيض أخرجوا الرئيس دونالد ترمب ومسؤولين آخرين من قاعة عشاء جمعية البيت الأبيض، بعدما سُمِعت أصوات إطلاق رصاص.
فخلال بث مباشر لفعاليات الحفل، انتظارًا لكلمة للرئيس الأميركي، فوجئ الحضور بحالة من الفوضى لم تُعرَف أسبابها، سرعان ما أدت إلى استنفار أمني لأفراد جهاز الخدمة السرية الذين اعتلوا المنصة وقد احاطوا بترمب وهم يشهرون أسلحتهم، قبل أن يخرجوه إلى خارج القاعة.
وأظهرت مقاطع مُصوَّرة أفراد الخدمة السرية وهم يصطحبون ترمب إلى خارج القاعة التي يقام بها عشاء للمراسلين.
كما أظهرت مقاطع أخرى حاضرين من بينهم ترمب وهم يحتمون في أثناء العشاء.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن قوات الخدمة السرية وغيرها من السلطات انتشرت في قاعة الولائم بفندق واشنطن هيلتون، بينما انحنى مئات الضيوف تحت الطاولات، وصرخ أحدهم قائلًا: «أفسحوا الطريق يا سيدي»، بينما صرخ آخرون مطالبين بالانحناء.
وأفاد بعض الحاضرين بسماع ما اعتقدوا أنه ما بين 5 إلى 8 طلقات نارية.
وتم إخلاء قاعة الاحتفالات فورًا، حيث كان مئات الصحفيين البارزين والمشاهير والقادة الوطنيين ينتظرون خطاب ترمب.
وانتشر أفراد الحرس الوطني داخل المبنى، وسُمِح للناس بالمغادرة دون السماح لهم بالعودة، كما تم تشديد الإجراءات الأمنية في الخارج.
وقال مسؤول في إنفاذ القانون إن مُسلَّحًا فتح النار داخل الفندق الذي كان ترمب يحضر فيه العشاء.
وكتب مراسل موقع أكسيوس، باراك رافيد، عبر حسابه على موقع إكس إنه «تم إجلاء الرئيس ترمب من عشاء مراسلي البيت الأبيض بواسطة فريق أمنه».
وفي منشور آخر، كتب رافيد يقول إن «الرئيس ترمب غادر عشاء المراسلين على يد حراس الخدمة السرية بعد أن سُمِعت في القاعة بعض الانفجارات القوية».
وذكرت شبكة CNN أن مُسلَّحًا قُتِل في قاعة استقبال فندق هيلتون، على خلفية إطلاق النار، فيما ذكرت مصادر أنه تم اعتقال مشتبه به آخر من قاعة الفندق.
وأفاد مراسل «الغد» بأن إطلاق النار كان في قاعة تعلو قاعة العشاء، بينما قال مسؤول بالبيت الأبيض أنه تم نقل ترمب وعقيلته ميلانيا إلى مكان آمن على خلفية إطلاق النار، مؤكِّدًا أنهما لم يصابا بأذى، كما لم ترد أي انباء عن وقوع إصابات.
وأوضح مراسلنا أن الحفل يحضره 2600 شخص بين صحفيين ومسؤولين، أبرزهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي لم يُصَب بأذى، ورئيس مجلس النواب، مايك جونسون، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وقد طلبت قوات الخدمة السرية من الحضور إخلاء القاعة على الفور، ضمن إجراءات أمنية.
وفي أول تعليق له بعد الواقعة، كتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت أمسيةً مميزة في واشنطن العاصمة، حيث قام جهاز الخدمة السرية وقوات إنفاذ القانون بعملٍ رائع، لقد تصرفوا بسرعة وشجاعة».
وأضاف: «تم القبض على مطلق النار، وقد أوصيتُ بأن ندع الأمور تسير كما هي، لكنني سألتزم تمامًا بتوجيهات قوات إنفاذ القانون، سيتخذون قرارهم قريبًا، وبغض النظر عن هذا القرار، ستكون الأمسية مختلفة تمامًا عما خُطِّط لها، وسنضطر ببساطة إلى إعادة تنظيمها».
وفي وقت لاحق، كتب ترمب يقول: «لقد طلبت منا سلطات إنفاذ القانون مغادرة المبنى، تماشيًا مع البروتوكول المتبع، وهو ما سنقوم به على الفور، وسأعقد مؤتمرًا صحفيًّا بعد 30 دقيقة من قاعة الإيجاز الصحفي في البيت الأبيض».
وأضاف أن «السيدة الأولى، ونائب الرئيس، وجميع أعضاء مجلس الوزراء بصحة ممتازة، وسنتحدث إليكم بعد نصف ساعة من الآن، لقد تحدثت مع جميع الممثلين المسؤولين عن هذا الحدث، وسنقوم بإعادة جدولته في غضون 30 يومًا».
كما نشرت المدعية العامة الأميركية، جانين بيرو، مقطع فيديو قصيرًا من الفندق بعد الحادث، قائلةً: «تم إخراجي من قاعة الاحتفالات بعد سماع دوي إطلاق النار».
وأضافت أن «جهاز الخدمة السرية مسؤول الآن عن هذا المبنى، هذا الفندق، وقد تحدثتُ للتو مع رئيسة البلدية موريل باوزر، وهي في طريقها، وكذلك قائد الشرطة جيفري كارول، سيتولى المسؤولية فور وصوله».
ثم في وقت لاحق، قال ترمب إنه لا يعتقد أن محاولة اغتياله في أثناء حضوره حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض تمت بصلة للملف الإيراني.
وأضاف ترمب، خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، أن هذه الواقعة لن تثنيه عن الفوز في حرب إيران.
وأكد أن الولايات المتحدة ترمب لن تسمح لإيران أن تمتلك سلاحًا نوويًّا، مؤكِّدًا أنه «في سنة واحدة سيطرنا على إيران وعلى سلاحهم النووي».
وأعلن ترمب القبض على مطلق النار، مؤكِّدًا أن «الأجهزة الأمنية قامت بعمل رائع».
وأوضح أن «شخصًا واحدًا أطلق النار، لكن الخدمة السرية تعاملت معه على أكمل وجه».
وأكَّد ترمب أنه ينتظر التقرير النهائي للأجهزة الأمنية.
ولفت الرئيس الأميركي إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها لعملية اغتيال، مجدِّدًا التأكيد على أنه «تم القبض على المعتدي، وهو شخص غير متزن».
وتابع ترمب قائلًا: «هناك مَن يحاول اغتيالي لأنني شخص فعال في المجتمع»، مضيفًا: «سنعيد إقامة الحفل خلال 30 يومًا».
وحول شعوره في أثناء إخلائه من القاعة، لا سيما وأنه كانت له تجربة سابقة تعرض خلالها لمحاولة اغتيال، قال ترمب: «كنت مصدومًا، عندما يحدث مثل هذا الأمر أشعر بصدمة كبيرة، كنا نجلس بجانب بعضنا البعض، والسيدة الأولى كانت تجلس عن يميني، سمعت بعض الضوضاء، وظننت أن هناك حركة غير اعتيادية، كنت بعيدًا عن مطلق النار، وأفراد الخدمة السرية سيطروا عليه، لكن في النهاية كان معه أسلحة عديدة وهذا خطر».
وأضاف: «نحن لا نريد أن ندع هؤلاء المرضى في بلدنا، ولا أن يغيروا نظام حياتنا ونسيج المجتمع الذي نعيش فيه، لا نريد أن نعطيهم هذه الفرصة».
وردًّا على سؤال عن كيفية دخول هذه الأاسلحة إلى الفندق، قال ترمب: «لا أريد التفكير بهذا الشأن، سأعيش حياتي العادية، وأعرف أنها مليئة بالمخاطر، وأعتقد أنني أتعامل معها بأفضل طريقة، وأعلم أيضًا أنني عندما أكون في مثل وظيفتي أكون في خطر».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك